كشفت شركة ليغو، الشركة الرائدة في مجال ألعاب البناء، عن جيل جديد من مكعبات البناء الذكية خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) 2026 في لاس فيغاس. هذه مكعبات ليغو المبتكرة تتضمن إضاءة، وأصوات تفاعلية، وقدرات اتصال، مما يفتح آفاقًا جديدة لتجربة اللعب الإبداعية. ومن المتوقع أن تحدث هذه التكنولوجيا ثورة في طريقة تفاعل الأطفال مع ألعابهم.

أعلنت ليغو عن هذه الابتكارات الجديدة يوم الجمعة، 6 يناير 2026، وأثارت اهتمامًا كبيرًا بين خبراء التكنولوجيا وعشاق ليغو على حد سواء. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة ليغو في سوق الألعاب المتطور باستمرار وتقديم تجربة لعب أكثر غامرة وتفاعلية.

كيف تعمل مكعبات ليغو الذكية الجديدة؟

تعتمد هذه المكعبات على تقنية متطورة تتضمن شريحة مخصصة (ASIC) ومجموعة من المستشعرات. تسمح هذه المستشعرات للمكعبات بالتفاعل مع بعضها البعض ومع البيئة المحيطة بها. تشمل هذه المستشعرات قارئ تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) الذي يتيح للمكعبات التعرف على القطع الأخرى المجاورة.

عندما يتم تجميع المكعبات الذكية، فإنها تستشعر القطع الأخرى وتبدأ بإصدار الأصوات المناسبة. على سبيل المثال، يمكن للمكعبات أن تصدر أصوات المحركات عند استخدامها في بناء سيارة، أو أصوات أسلحة حرب النجوم عند استخدامها في بناء سفينة فضاء. بالإضافة إلى ذلك، تتكيف الإضاءة في المكعبات مع المجموعة التي يتم استخدامها فيها، مما يزيد من واقعية التجربة.

إعادة الاستخدام والمرونة في البناء

أكد توم دونالدستون، نائب رئيس مجموعة ليغو، أن هذه المكعبات مصممة لتكون قابلة لإعادة الاستخدام وغير مرتبطة بمجموعات معينة. وهذا يعني أنه يمكن للأطفال استخدام نفس المكعبات الذكية في بناء مجموعة متنوعة من المشاريع المختلفة، مما يشجع على الإبداع والتجريب. تتيح هذه المرونة للأطفال استكشاف إمكانيات جديدة في عالم ليغو.

أشارت وكالة “يورو نيوز” إلى هذه الميزة كعنصر أساسي في فلسفة ليغو الجديدة، التي تركز على الاستدامة وتشجيع اللعب طويل الأمد.

مخاوف الخصوصية والاعتبارات الأمنية

نظرًا لوجود ميكروفون في المكعبات، أثيرت بعض المخاوف بشأن الخصوصية. ومع ذلك، طمأنت جيسكا بنسون، المتحدثة باسم ليغو، الجمهور بأن الميكروفون يستخدم فقط لأغراض التحكم في المكعبات الذكية ولا يقوم بتسجيل أو إرسال أي صوت إلى خوادم الشركة. هذا التصريح يهدف إلى تخفيف المخاوف المتعلقة بجمع البيانات الشخصية.

أكدت بنسون أيضًا أن المكعبات لا تعتمد على الذكاء الاصطناعي ولا تحتوي على أي كاميرات، مما يعزز مستوى الأمان والخصوصية. تركز ليغو في هذه المرحلة على تقديم تجربة لعب ممتعة وآمنة للأطفال.

تأثير مكعبات ليغو الذكية على مستقبل الألعاب

يرى خبراء الصناعة أن هذه المكعبات الذكية تمثل خطوة مهمة نحو دمج التكنولوجيا في الألعاب التقليدية. من خلال إضافة عناصر تفاعلية وذكاء اصطناعي (بشكل محدود في هذه المرحلة)، يمكن لليغو أن تجذب جيلًا جديدًا من اللاعبين وتقدم تجربة لعب أكثر غامرة وتفاعلية.

أشار جاك رانكين، متحدث باسم ليغو، إلى أن دمج المستشعرات الذكية يفتح الباب أمام العديد من الابتكارات المستقبلية. على سبيل المثال، يمكن للمكعبات في المستقبل أن تتفاعل مع العالم الحقيقي من خلال الاستجابة للأوامر الصوتية أو التعرف على الأشياء المحيطة. هذه الإمكانيات تثير حماسًا كبيرًا لدى فريق البحث والتطوير في ليغو.

تعتبر ليغو هذه الخطوة بمثابة أهم ابتكار لها منذ تقديم نظام “ليغو تقني” في عام 1987. وتظهر الفكرة في إمكانية التوسع في عالم الألعاب التفاعلية، حيث تدمج بين عناصر التصميم المادي والتفاعلات الرقمية.

من المتوقع أن تبدأ مكعبات ليغو الذكية في الوصول إلى الأسواق في مارس/آذار 2026. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التفاصيل غير الواضحة، مثل سعر هذه المكعبات وتوافرها في مختلف أنحاء العالم. سيكون من المهم متابعة التطورات القادمة لمعرفة كيف ستؤثر هذه التكنولوجيا الجديدة على صناعة الألعاب.

شاركها.