واصلت فعاليات ليالي الدرعية جذب أعداد كبيرة من الزوار منذ إطلاقها في نوفمبر الماضي، كجزء من موسم الدرعية الشتوي. تتميز هذه الفعاليات بتقديم تجارب ثقافية وفنية متنوعة في قلب الدرعية التاريخية، مع التركيز على الأجواء الشتوية المفعمة بالحياة، وتشكيلة واسعة من العروض الحية والمأكولات العالمية. وتعد ليالي الدرعية وجهة رئيسية للسياحة والترفيه في المملكة العربية السعودية.
تقام فعاليات ليالي الدرعية في منطقة الدرعية التاريخية، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو. استمرت الفعاليات حتى مطلع عام 2024، وشهدت تنظيم مجموعة من الحفلات الموسيقية، والعروض المسرحية، والفعاليات الفنية، بالإضافة إلى أسواق متنوعة تعرض المنتجات المحلية والعالمية. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة الدرعية كوجهة ثقافية وسياحية عالمية مرموقة.
تجارب متنوعة في قلب ليالي الدرعية
قدمت ليالي الدرعية برنامجاً حافلاً بالفعاليات التي استهدفت مختلف الفئات العمرية والاهتمامات. لم تقتصر الفعاليات على الترفيه وحده، بل امتدت لتشمل جوانب ثقافية وتعليمية تهدف إلى تعريف الزوار بتاريخ الدرعية العريق وأهميتها في تشكيل الهوية السعودية. تضمنت هذه التجارب جولات إرشادية في الدرعية التاريخية، وعروضاً تفاعلية تحاكي الحياة في الماضي.
الموسيقى والترفيه
شهدت ليالي الدرعية إحياء العديد من الحفلات الموسيقية التي استقطبت نجومًا عربًا وعالميين. تنوعت الأنماط الموسيقية المقدمة لتشمل الطرب التقليدي، والموسيقى الحديثة، والبوب، وغيرها. ساعد هذا التنوع في جذب جمهور واسع من مختلف الخلفيات الثقافية.
المذاقات العالمية
تميزت فعاليات الدرعية بوجود منطقة واسعة مخصصة للمأكولات والمشروبات. ضمت هذه المنطقة مجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي التي تقدم أطباقًا من مختلف أنحاء العالم. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك مساحات مخصصة للأكلات الشعبية السعودية التقليدية، مما أتاح للزوار فرصة لتذوق النكهات المحلية الأصيلة.
الأصالة السعودية
حرصت ليالي الدرعية على إبراز الجوانب الثقافية والتراثية السعودية. تجسد ذلك في الديكورات والتصاميم المستخدمة في الفعاليات، وكذلك في الملابس التقليدية التي يرتديها العاملون والمشاركون. كما شملت الفعاليات عروضًا للرقصات الشعبية السعودية، وورش عمل لتعليم الحرف اليدوية التقليدية، مثل النجارة وصناعة السجاد.
تأثير ليالي الدرعية على قطاع السياحة
ساهمت فعاليات ليالي الدرعية بشكل كبير في تعزيز قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال جذب أعداد كبيرة من السياح من داخل المملكة وخارجها. أشار تقرير صادر عن الهيئة العامة للسياحة والترفيه إلى زيادة ملحوظة في أعداد الزوار إلى منطقة الدرعية خلال فترة إقامة الفعاليات.
بالإضافة إلى ذلك، عملت ليالي الدرعية على تنشيط الاقتصاد المحلي في المنطقة، من خلال توفير فرص عمل جديدة، وزيادة الإيرادات للفنادق والمطاعم والمحلات التجارية. وقد أدى ذلك إلى تحسين مستوى المعيشة للسكان المحليين، وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة. تعتبر هذه الفعاليات جزءًا من رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل، وتعزيز قطاع السياحة.
يعتبر موسم الدرعية، والذي تشكل ليالي الدرعية جزءًا منه، من أهم المبادرات التي تهدف إلى تحويل الدرعية إلى وجهة عالمية رائدة في مجالات الثقافة والترفيه والتراث. وقد تم تطوير البنية التحتية في الدرعية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، استعدادًا لاستضافة المزيد من الفعاليات والمؤتمرات العالمية. يتضمن هذا التطوير إنشاء فنادق جديدة، ومراكز تسوق، ومطاعم، بالإضافة إلى تحسين شبكة الطرق والمواصلات.
شهدت الفعاليات إقبالًا كبيرًا من العائلات، مما يعكس أهمية توفير فعاليات ترفيهية مناسبة للعائلات في المملكة. كما ساهمت الفعاليات في تعزيز التبادل الثقافي بين المملكة والدول الأخرى، حيث أتيحت الفرصة للزوار من مختلف أنحاء العالم للتعرف على الثقافة السعودية، والتعبير عن ثقافاتهم الخاصة.
من المتوقع أن تعود فعاليات ليالي الدرعية في موسمها القادم خلال فصل الشتاء من عام 2024-2025، مع خطط لتوسيع نطاق الفعاليات، وإضافة المزيد من التجارب الثقافية والترفيهية. ومع ذلك، فإن الموعد النهائي وتفاصيل الفعاليات لا تزال قيد التخطيط، وما زال من السابق لأوانه تحديد حجم الإقبال المتوقع. وسيكون من المهم متابعة الإعلانات الرسمية للهيئة العامة للترفيه لمعرفة المزيد من التفاصيل.






