Published On 26/11/2025
|
آخر تحديث: 16:05 (توقيت مكة)
تشهد العديد من الحالات زيادة في آلام الظهر خلال فصل الشتاء، وهو أمر يثير قلق الكثيرين. هذه الزيادة ليست مجرد مصادفة، بل ترتبط بمجموعة من العوامل الفسيولوجية والبيئية التي تساهم في تفاقم المشكلة. فهم هذه العوامل أمر بالغ الأهمية لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة والتخفيف من حدة الألم.
يُعتبر انخفاض درجات الحرارة وقلة التعرض لأشعة الشمس من الأسباب الرئيسية لزيادة آلام الظهر في الشتاء. بالإضافة إلى ذلك، تلعب التغييرات في نمط الحياة، مثل قلة النشاط البدني وزيادة تناول الطعام، دوراً مهماً في هذا الأمر. تتأثر العضلات والأنسجة بشكل كبير بالطقس البارد، مما يزيد من فرص الإصابة بالتشنجات والصلابة.
أسباب تفاقم آلام الظهر في الشتاء
أوضح خبراء العظام أن انخفاض حركة الجسم بسبب الطقس البارد يؤدي إلى ضعف عضلات الظهر والبطن، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة. هذا الضعف يزيد من الضغط على الأقراص الفقرية والمفاصل، مما يؤدي إلى الشعور بالألم. تقلل الحماية الطبيعية للجسم بسبب قلة الحركة، خاصةً تلك المتعلقة بتقوية العمود الفقري.
بالإضافة إلى ذلك، يشير الأطباء إلى أن زيادة الوزن الشتوية، الناتجة عن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية، تضع عبئاً إضافياً على الظهر. هذا العبء يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الحالات الموجودة مسبقاً أو ظهور مشاكل جديدة. التغذية الجيدة والنشاط البدني المنتظم يلعبان دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الظهر.
تعتبر قلة التعرض لأشعة الشمس عاملاً آخر يساهم في تفاقم آلام الظهر. حيث أن أشعة الشمس تساعد الجسم على إنتاج فيتامين د، الذي يلعب دوراً هاماً في صحة العظام والعضلات. نقص فيتامين د يمكن أن يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل، مما يزيد من الشعور بالألم. وهذا مرتبط أيضاً بتحسين المزاج العام وتقليل الإحساس بالإرهاق.
تأثير البرد على العضلات
يرجع تأثير البرد بشكل مباشر إلى انقباض العضلات كرد فعل على درجات الحرارة المنخفضة. هذا الانقباض يقلل من تدفق الدم إلى العضلات، مما يؤدي إلى تصلبها وزيادة حساسيتها للألم. قد تتسبب العضلات المتشنجة والمتصلبة في ضغط على الأعصاب، مما يؤدي إلى الشعور بالألم الذي ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وترطيب الجسم يلعب دوراً هاماً في تليين العضلات.
تدابير للوقاية من آلام الظهر في الشتاء
للتخفيف من حدة آلام الظهر أو منع ظهورها في فصل الشتاء، ينصح خبراء الصحة باتباع مجموعة من التدابير الوقائية. تشمل هذه التدابير ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل المشي والسباحة واليوغا. هذه الأنشطة تساعد على تقوية عضلات الظهر والبطن وتحسين المرونة. كما يوصون بالحفاظ على وزن صحي وتناول نظام غذائي متوازن غني بفيتامين د.
بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتدفئة الجسم بانتظام، سواء عن طريق ارتداء ملابس دافئة أو أخذ حمام دافئ أو استخدام وسائل التدفئة الأخرى. الدفء يساعد على إرخاء العضلات وتحسين الدورة الدموية، مما يقلل من فرص الإصابة بالتشنجات والصلابة. يمكن أيضاً استخدام الكمادات الدافئة لتخفيف الألم في منطقة الظهر.
من المهم أيضاً اتباع وضعيات جلوس صحيحة وتجنب الجلوس لفترات طويلة دون حركة. ينصح بأخذ فترات راحة قصيرة كل ساعة للتحرك وتمديد العضلات. آلام الظهر المزمنة تتطلب عناية خاصة والالتزام بتعليمات الطبيب.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يؤكد خبراء العظام على أهمية استشارة الطبيب في حالة استمرار آلام الظهر لأكثر من أسبوعين أو في حالة ظهور أعراض أخرى مصاحبة للألم، مثل الخدر أو الضعف في الساقين أو فقدان السيطرة على الأمعاء أو المثانة. قد تكون هذه الأعراض علامة على وجود مشكلة صحية خطيرة تتطلب علاجا فوريا. سيقوم الطبيب بتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.
في الختام، يتوقع أن تستمر التوصيات بزيادة الوعي حول أهمية الوقاية من آلام الظهر خلال فصل الشتاء. الجهود الصحية ستركز على تقديم النصائح والإرشادات اللازمة للأفراد للحفاظ على صحتهم وتقليل المخاطر المرتبطة بالطقس البارد. ومع ذلك، يبقى التشخيص الدقيق والعلاج المناسب تحت إشراف الطبيب هما الأساس للتعامل مع هذه المشكلة.






