اختتمت مساء اليوم في مدينة الرياض، فعاليات الاستماع لتلاوات 36 متسابقًا ومتسابقة، ضمن التصفيات النهائية للمسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات، في دورتها الـ27. وتشرف على هذه المسابقة الهامة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والتي تعد من أبرز المحافل القرآنية في المملكة.
وقد استمعت لجان التحكيم المكونة من نخبة من القراء والمتخصصين، إلى تلاوات 18 متسابقًا و18 متسابقة، يمثلون مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه المرحلة الحاسمة بعد اجتياز المتسابقين للمراحل التمهيدية، مما يضعهم على أعتاب المنافسة على الأفرع الستة المخصصة للمسابقة، ليصل إجمالي ما استُمع إليهم حتى الآن إلى 90 مشاركًا ومشاركة.
لجان التحكيم تستعرض أداء المتسابقين في جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم
شهدت الأيام الماضية زخمًا كبيرًا في جلسات الاستماع التي عقدتها لجان التحكيم، حيث تم تقييم أداء المتسابقين وفق معايير دقيقة تشمل جودة الحفظ، وإتقان التلاوة، وفهم أحكام التجويد. وتُعد جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم منارة لتعليم كتاب الله وتكريم حفظته، وتشجيع الشباب والشابات على الارتباط الوثيق بالقرآن الكريم.
تعكس هذه المسابقة اهتمام القيادة الرشيدة ببرامج تحفيظ القرآن الكريم، وتوفير بيئة تنافسية صحية تساهم في صقل مهارات الشباب القرآني. وتتكون المسابقة من ستة أفرع رئيسية، تغطي مستويات مختلفة من الحفظ والتلاوة، مما يتيح لأكبر عدد من الراغبين في المشاركة الالتحاق بها.
الجديد في الدورة الـ27
يُذكر أن الدورة السابعة والعشرين من المسابقة تشهد مشاركة واسعة، وقد استمرت مراحل التصفيات النهائية لعدة أيام، حيث تم تخصيص فترات صباحية ومسائية لاستقبال جميع المشاركين. وقد حرصت الوزارة على توفير مناخ مناسب للمتسابقين، بما يضمن لهم تقديم أفضل ما لديهم من أداء.
تُمنح الجائزة لأصحاب المراكز الأولى في كل فرع من أفرع المسابقة، بالإضافة إلى جوائز عينية وشهادات تقديرية للمشاركين المتميزين. وتهدف هذه الجائزة إلى تعزيز ثقافة حفظ القرآن الكريم لدى النشء، وغرس القيم الإسلامية السمحة في المجتمع.
الدعم والاهتمام بالقرآن الكريم
تأتي هذه المسابقة ضمن سلسلة المبادرات التي تطلقها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الهادفة إلى خدمة القرآن الكريم ورعاية حفظته. وقد شهدت منافسات هذا العام إقبالًا كبيرًا، مما يدل على الوعي المتزايد بأهمية كتاب الله ومدى اهتمام الأسر السعودية بتوجيه أبنائها نحو حفظه.
تُعقد التصفيات النهائية في جو من الشفافية والدقة، حيث تتبع لجان التحكيم منهجية موحدة في التقييم لضمان تحقيق العدالة بين جميع المشاركين. وتسعى المملكة العربية السعودية من خلال هذه المسابقة إلى ترسيخ مكانة القرآن الكريم كمنهج حياة، وكمصدر أساسي للهداية والتشريع.
مراحل متقدمة نحو الإعلان عن النتائج
مع انتهاء مرحلة الاستماع لتلاوات الـ36 متسابقًا ومتسابقة اليوم، تكون لجان التحكيم قد أكملت جزءًا هامًا من مهمتها. ومن المتوقع أن تعقد اللجان اجتماعاتها النهائية لمراجعة جميع النتائج والتوصيات، تمهيدًا للإعلان عن أسماء الفائزين. ولم تحدد الوزارة موعدًا نهائيًا للإعلان عن النتائج، لكن من المتوقع أن يتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.




