Published On 31/8/2025
|
آخر تحديث: 17:32 (توقيت مكة)
نبشت السلطات الكينية 32 جثة خلال الأسبوع الماضي جنوب شرقي البلاد، في مأساة جديدة أثارت انتقادات متجددة للحكومة التي كانت قد تعهدت سابقًا بملاحقة الطوائف المتطرفة، عقب وفاة مئات من أتباع طائفة “نهاية العالم” قبل عامين.
وربطت الحكومة الكينية وسكان محليون الجثث التي عُثر عليها في قرية كوا بينزارو بالطائفة المسيحية نفسها التي اتُهمت بالوقوف وراء وفاة أكثر من 400 شخص في غابة شاكاهولا المجاورة عام 2023.
وقال الطبيب الشرعي الحكومي ريتشارد نجوروجي إن 7 جثث إضافية انتُشلت الخميس الماضي، ليصل العدد الإجمالي منذ بدء عمليات الحفر الأسبوع الماضي إلى 32 جثة.
وتواصلت عمليات البحث أول أمس الجمعة، إذ قام عمال يرتدون بزات واقية بيضاء وقفازات زرقاء بتمشيط الأدغال الكثيفة باستخدام المجارف والمعاول.
وتقع كوا بينزارو على بُعد نحو 30 كيلومترًا من شاكاهولا، حيث يتهم الادعاء زعيم الطائفة بول ماكنزي بأنه أمر أتباعه بتجويع أنفسهم وأطفالهم حتى “يصعدوا إلى السماء قبل نهاية العالم”.
وينفي ماكنزي، الذي يواجه تهمًا بالقتل والإرهاب، هذه الاتهامات.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، ربط وزير الداخلية كيبشومبا موركومين المقابر المكتشفة في كوا بينزارو بطائفة ماكنزي، مشيرًا إلى أن ناجين تم إنقاذهم من القرية قالوا إن القس المزعوم كان “يصلي من أجلهم من داخل السجن”.
وعقب اكتشافات شاكاهولا، تعهدت حكومة الرئيس وليام روتو بتشديد الرقابة على المنظمات الدينية وتعزيز آليات المراقبة المجتمعية.
وفي مقال نُشر بصحيفة “ذا ستار” الخميس، قال الناشط الحقوقي حسين خالد إن الوفيات الأخيرة تُظهر فشل النهج الأمني المركزي الذي تجاهل إشراك المجتمعات المحلية.
وأضاف أن “ما نشهده هو خيانة. خيانة لأقدس واجبات الدولة، وهي حماية أرواح مواطنيها”.
ولم يصدر تعليق فوري من المتحدثين باسم الرئيس روتو أو الحكومة أو جهاز الشرطة.
وقال مفوض مقاطعة كيليفي، حيث تقع كوا بينزارو، إن السلطات ألقت القبض على 11 مشتبهًا بهم في القضية هذا الأسبوع.
ولا يزال أقارب من انضموا إلى طائفة ماكنزي ينتظرون نتائج فحوصات الحمض النووي لمعرفة إذا ما كانت جثث أحبائهم من بين الضحايا.
فقد انضم 8 أفراد من عائلة وليام بوندا تايتوس إلى الطائفة منذ عام 2015، وعُثر على جثث 4 منهم -بينهم والدته وأحد إخوته- في شاكاهولا، بينما لا يزال الأربعة الآخرون في عداد المفقودين، وتعتقد الأسرة أنهم انتقلوا إلى كوا بينزارو.
وقال تايتوس من أمام منزل العائلة في مدينة ماليندي المجاورة “لقد آذاني هذا الأمر كثيرًا، لأنه الآن لم يتبق سواي أنا ووالدي. أنا مريض منذ أن تلقيت الخبر”.
أما ابن عمه، مايكل روا، فانتقد صمت الحكومة حيال الاكتشافات الأخيرة، قائلا “يتم التعامل مع الأمر باستخفاف شديد. نطالب الحكومة بأن تأخذ القضية بجدية، لأن من فُقدوا هناك هم بشر، وليسوا حيوانات”.