كشفت تقارير إعلامية كورية جنوبية، اليوم الاثنين، عن تعيين الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، لابنته المراهقة “جو آي” في منصب قيادي ضمن “إدارة الصواريخ” الرئيسية في البلاد. تُعد هذه الإدارة الجهة المسؤولة عن مراقبة وتطوير القدرات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

وفقًا لوسائل إعلام كورية جنوبية، وبالاستناد إلى تقييمات من المخابرات تلقتها سول يوم الأحد، يبدو أن الفتاة، التي يُعتقد أنها تبلغ من العمر 13 أو 14 عامًا، تشغل دور “مدير عام للصواريخ”. تأتي هذه التطورات بينما تتابع السلطات عن كثب مجريات المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم.

دور جو آي المتزايد في قيادة كوريا الشمالية

وذكرت صحيفة “تشوسون إلبو”، نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى مطلعة على القضية، أن وكالات الاستخبارات حصلت على تقارير تشير إلى ترقية ابنة كيم إلى هذا المنصب. وعلى الرغم من أن “جانغ تشانغ ها” هو المدير الرسمي للإدارة، إلا أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن ابنة كيم تتلقى إحاطات من الجنرالات وتصدر توجيهات.

وكشفت وكالة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية مؤخرًا للمشرعين أن الظهور العلني للفتاة يشير إلى أنها في “مرحلة تعيينها كوريثة”. وأضافت، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس، أنه لوحظت ظروف تمنحها فيها فرصة لتقديم آراء حول السياسات.

وقد ظهرت الفتاة المراهقة إلى جانب والدها في مناسبات عسكرية رفيعة المستوى، بما في ذلك عمليات إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات وعمليات تفتيش على الأسلحة. وقد أكدت وسائل الإعلام الحكومية الكورية الشمالية وجودها لأول مرة في نوفمبر 2022، واصفة إياها بـ “الطفلة المحبوبة” عندما رافقت كيم في إطلاق صاروخ هواسونغ-17 الباليستي العابر للقارات. ولم يتم الكشف عن اسمها رسميًا من قبل بيونغ يانغ.

تطورات برنامج الأسلحة الكوري الشمالي

يأتي دور جو آي المزعوم في الوقت الذي تواصل فيه بيونغ يانغ عرض التقدم في برامج أسلحتها. ففي 18 فبراير، تم تصوير كيم وهو يقود نظام إطلاق صواريخ متعدد فوهة عيار 600 ملم قادر على حمل رؤوس نووية في بيونغ يانغ، واصفًا إياه بأنه أحد أقوى الأنظمة من نوعه. وعرضت وسائل الإعلام الحكومية صفوفًا من مركبات الإطلاق، وقالت إن الصواريخ، التي ادعى كيم أنها تنافس الصواريخ الباليستية قصيرة المدى وتستخدم الذكاء الاصطناعي في أنظمة توجيهها، قد “غيرت تمامًا” حرب المدفعية الحديثة، حسبما أفادت وكالة رويترز.

وكما أفادت تقارير سابقة، أعيد انتخاب كيم لمنصب الأمين العام لحزب العمال الكوري الحاكم في 22 فبراير، وهو قرار أعلنته وسائل الإعلام الرسمية عقب المؤتمر التاسع للحزب. علقت كوريا الشمالية جميع الدبلوماسيات الهادفة مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية منذ انهيار قمة عام 2019 بين كيم والرئيس دونالد ترامب. جاء ذلك بسبب خلافات حول رفع العقوبات مقابل اتخاذ خطوات لإنهاء برنامج كيم النووي والصاروخي.

مؤشرات على تغيير القيادة

تشير التطورات المتعلقة بتعيين جو آي في منصب قيادي ضمن إدارة الصواريخ إلى تحول محتمل في المشهد السياسي والعسكري لكوريا الشمالية. إن تركيز النظام على إشراكها في قضايا عسكرية حساسة، إلى جانب الظهور المتزايد لها في المناسبات الرسمية، يدعم التكهنات حول استعدادها لتولي أدوار قيادية مستقبلية.

إن متابعة الدور الذي ستلعبه جو آي في إدارة الصواريخ، وكيف ستتطور مشاركتها في سياسات القيادة، ستكون أمراً حاسماً في فهم الاتجاهات المستقبلية لبرنامج الأسلحة الكوري الشمالي واستقرار النظام.

شاركها.