واجهت كيارا فيراغني، إحدى أشهر الشخصيات المؤثرة في عالم الموضة، عقبة كبيرة بعد اتهامها بالاحتيال، لكنها نجحت في تبرئة ساحتها في المحكمة الإيطالية. السؤال الآن هو: هل ستتمكن من استعادة بريقها السابق وحياتها المليئة بالفخامة؟ هذا المقال يتناول تفاصيل قضية كيارا فيراغني، وتداعياتها على مسيرتها المهنية، وإمكانية عودتها القوية إلى عالم النجومية.
أُدينت فيراغني، البالغة من العمر 38 عامًا والتي يتابعها أكثر من 28 مليون شخص على إنستغرام، بتهمة الاحتيال المتعلق ببيع كعكات عيد الميلاد وبيض عيد الفصح التي تم تسويقها على أنها خيرية. بعد محاكمة سريعة في ميلانو، برأها القاضي من التهم الموجهة إليها، مما يعني أنها لن تواجه عقوبة السجن التي قد تصل إلى خمس سنوات.
صعود نجم كيارا فيراغني
بدأت فيراغني مسيرتها في عالم الشهرة في إيطاليا منذ أكثر من 15 عامًا، من خلال مدونة شخصية في عام 2009. سرعان ما لفتت الأنظار بأسلوب حياتها الباذخ كطالبة، مما أكسبها شعبية متزايدة دفعتها إلى ترك دراسة القانون والتفرغ للعمل كمؤثرة إعلانية بدوام كامل.
تزوجت فيراغني من مغني الراب الإيطالي فيدز في حفل زفاف فخم عام 2018، والذي تم توثيقه بالكامل على إنستغرام وعرض في مجلة فوغ الأمريكية. أنجبت الزوجة طفلين أصبحا أيضًا جزءًا من محتوى فيراغني الشهير على وسائل التواصل الاجتماعي. (انفصل الزوجان في عام 2024).
من خلال أرباحها وأرباح زوجها، قامت فيراغني ببناء محفظة عقارية كبيرة، تشمل بنتهاوس فاخر في ميلانو ومنزلًا ريفيًا على بحيرة كومو. كما تعاونت مع أمازون برايم إيطاليا لتقديم برنامج تلفزيوني واقعي بعنوان “The Ferragnez”، والذي يوثق حياة العائلة وأفرادها، بما في ذلك شقيقتيها فالنتينا وفرانشيسكا.
في نهاية عام 2022، بلغت قيمة شركتها التجارية Fenice Srl، التي تقدم ملابس وإكسسوارات وأدوات منزلية، حوالي 87.5 مليون دولار. أصبحت فيراغني أيضًا شخصية بارزة في أسبوع الموضة في نيويورك، حيث ظهرت في صور مع مشاهير مثل كارلي كلوس وريبيكا مينكوف من برنامج “The Real Housewives of New York”.
اتهامات الاحتيال وتداعياتها
في عيد الميلاد عام 2022، أعلنت فيراغني عن تعاونها مع شركة Balocco لبيع كعكة عيد الميلاد الخاصة، أو “pandoro”، بهدف جمع التبرعات للأطفال المرضى في مستشفى Regina Margherita في تورينو بإيطاليا. كانت الكعكة أغلى بثلاث مرات من النسخة العادية، لكن فيراغني زعمت أن العائدات ستذهب لدعم المستشفى.
أثارت هذه الخطوة شكوكًا في وسائل الإعلام الإيطالية، التي نشرت اتهامات خطيرة قبل نهاية العام. تبين أن شركة Balocco تبرعت بمبلغ 58 ألف دولار للمستشفى قبل طرح الكعكة للبيع. أما فيراغني، فقد حصلت على مبلغ مليون دولار مقابل الترويج للكعكة، وهو ما يعادل 20 ضعف المبلغ الذي ذهب للمستشفى.
تكررت هذه الاتهامات حول مخطط مماثل مع شركة أخرى لبيع بيض عيد الفصح، حيث تبرع مبلغ 41650 دولارًا فقط من إجمالي 1.39 مليون دولار تم جمعه من قبل فيراغني والشركة للمؤسسة الخيرية المعنية.
بدأت السلطات الإيطالية تحقيقًا وأحالت فيراغني إلى المحاكمة بتهمة الاحتيال. أدت هذه القضية إلى تغيير في القانون الإيطالي، يُعرف باسم “قانون فيراغني”، والذي يفرض غرامات على أي منتج خيري لا يوضح النسبة المئوية الدقيقة التي ستذهب للأعمال الخيرية.
مستقبل كيارا فيراغني بعد البراءة
على الرغم من تبرئتها في المحكمة، إلا أن صورة فيراغني العامة قد تضررت بشدة. يتوقع خبراء العلاقات العامة أنها ستحتاج إلى اتباع نهج حذر لإعادة بناء مسيرتها المهنية. ينصحها البعض بتبني حضور عام أكثر هدوءًا وتواضعًا، والتركيز على الشراكات التجارية الموثوقة التي تعزز الثقة.
يرى البعض أن هذه الفضيحة قد تزيد من شعبية فيراغني، حيث يمكن أن تجعلها تبدو أكثر إنسانية وقربًا من الجمهور. ومع ذلك، فإن هذا يعتمد على كيفية تعاملها مع الأزمة وكيفية استجابتها لانتقادات الجمهور.
من المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة محاولات من فيراغني لإعادة بناء علامتها التجارية واستعادة ثقة الجمهور. سيتعين عليها إثبات التزامها بالشفافية والمسؤولية الاجتماعية، والتركيز على المشاريع التي تعود بالنفع على المجتمع. مستقبل كيارا فيراغني غير مؤكد، لكن قدرتها على التكيف والابتكار ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت ستتمكن من استعادة مكانتها كواحدة من أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم الموضة.
الخطوة التالية المتوقعة هي مراقبة رد فعل العلامات التجارية والشركات تجاه فيراغني، وما إذا كانت ستستأنف التعاون معها. كما سيكون من المهم متابعة تفاعل الجمهور مع محتواها على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييم مدى نجاحها في استعادة ثقتهم.






