أصدرت “كامبريكون تكنولوجيز”، صانعة رقائق الذكاء الاصطناعي الصينية، تحذيراً إلى المستثمرين من تزايد مخاطر التداول بعدما ارتفعت أسهمها أكثر من الضعف خلال شهر.

صعدت أسهم “كامبريكون”، أكبر شركة لتصميم الرقائق مطروحة للتداول العام والتي تدعم جهود تطوير الذكاء الاصطناعي في الصين، 134% منذ 28 يوليو، ما يعادل نحو 17 ضعف الارتفاع بنسبة 7.9% الذي حققه مؤشر “سي إس آي 300” الأساسي خلال الفترة نفسها، إذ واصل تزايد إقبال المستثمرين على شركات التكنولوجيا الابتكارية تحفيز موجة ارتفاع واسعة النطاق في سوق الأسهم. وأغلقت أسهم صانعة الرقائق الخميس مرتفعة بنسبة 16% عند 1,587.91 يوان.

قالت “كامبريكون” في إفصاح إلى بورصة شنغهاي إن “ارتفاع أسهم الشركة تجاوز معظم نظرائها، وأعلى بشكل ملموس عن أداء المؤشرات ذات الصلة. يكمن الخطر في احتمال انحراف سعر السهم عن المعطيات الأساسية الحالية للشركة، وقد يتعرض المستثمرون المشاركون في التداول إلى مخاطر كبيرة”.

“كامبريكون” تحذر بعد موجة صعود

تتوقع شركة الرقائق الصينية أن تتراوح إيراداتها في 2025 ما بين 5 مليارات يوان (700 مليون دولار) و7 مليارات يوان، بحسب الإفصاح. وقد أعلنت أن الإيرادات بلغت 1.2 مليار يوان في 2024. كما أشارت الشركة إلى أنها لا تعتزم طرح منتجات جديدة، ووصفت المعلومات المتداولة على الإنترنت في الآونة الأخيرة عن منتجات جديدة بأنها “غير صحيحة”.

اقرأ أيضاً: موجة صعود الأسهم الصينية تولد انقساماً بين مؤسسات الاستثمار 

جاء تحذير “كامبريكون” بعدما ارتفعت القيمة السوقية للأسهم الصينية بأكثر من تريليون دولار هذا الشهر، مع ارتفاع مؤشر “سي إس آي 300” بأكثر من 20% من أدنى مستوى مسجل هذا العام. 

يهيمن المتعاملون الأفراد على سوق الأسهم في الصين، وقد أثارت موجة الارتفاع التي شهدتها السوق مخاوف من تزايد المخاطر على المستثمرين، ما دفع بعض شركات الوساطة المالية ومديري صناديق الاستثمار إلى خفض التمويل وتقليل عمليات الشراء، فيما تشدد البنوك التجارية في الصين الرقابة على العملاء الذين يستخدمون بطاقات الائتمان في تمويل الاستثمار في الأسهم.

دور التكنولوجيا في إنعاش اقتصاد الصين

يسلط صعود أسهم “كامبريكون” الضوء على تغير بالغ الأهمية في وضع سوق الأسهم الصينية، إذ يتحول المستثمرون بعيداً عن شركات السلع الاستهلاكية، ويراهنون على قطاع التكنولوجيا في إنعاش اقتصاد يرزح تحت ضغط الانكماش والتوترات التجارية.

كما كانت الخطوة التي اتخذها بنك “غولدمان ساكس غروب” في الآونة الأخيرة برفع السعر المستهدف للسهم بنسبة 50% بفضل التوقعات المتفائلة للأرباح من العوامل التي عززت الطلب عليه.

شاركها.