بلغت القيمة السوقية لشركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، 4 تريليونات دولار لفترة وجيزة خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بالتركيز المتزايد على الذكاء الاصطناعي. هذا الأداء يعكس تحولًا في ثقة المستثمرين ويضع الشركة في منافسة قوية مع عمالقة التكنولوجيا الآخرين. وقد عززت هذه الخطوة مكانة غوغل في سوق التكنولوجيا المتنامي.
أعلنت ألفابت أن الجيل القادم من نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة آبل سيعتمد على منصة جيميناي من غوغل بموجب اتفاقية متعددة السنوات. هذا التعاون الاستراتيجي يعزز مكانة جيميناي كمعيار صناعي في مجال الذكاء الاصطناعي، ويؤكد على قدرة غوغل على الابتكار وتقديم حلول متطورة.
تبديد المخاوف حول الذكاء الاصطناعي
ساهم في هذا التحول نجاح الشركة في تبديد المخاوف من فقدان الميزة التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد تمكنت ألفابت من تحويل وحدة الحوسبة السحابية، التي كانت تعتبر مهمشة في السابق، إلى محرك نمو رئيسي. بالإضافة إلى ذلك، حظيت الشركة باستثمار تقني كبير من شركة بيركشاير هاثاواي التابعة لوارن بافيت.
وارتفعت أسهم الشركة من الفئة (أ) بنسبة تصل إلى 1.7% لتصل إلى 334.04 دولارًا، مسجلة مستوى قياسيًا قبل أن تتراجع قليلاً. يعكس هذا الارتفاع الثقة المتزايدة في قدرة الشركة على تحقيق النمو المستدام في المستقبل.
نمو قطاع الحوسبة السحابية
شهدت إيرادات غوغل كلاود نموًا ملحوظًا بنسبة 34% في الربع الثالث، مما يدل على الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية التي تقدمها الشركة. وقد ساهمت قيمة عقود المبيعات غير المعلنة، التي بلغت 155 مليار دولار، في تعزيز هذا النمو.
كما لعب تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي التي طورتها غوغل خصيصًا للاستخدام الداخلي لعملاء خارجيين دورًا هامًا في تحقيق هذا النمو السريع. هذه الخطوة تعكس قدرة الشركة على الاستفادة من أصولها التقنية وتقديم حلول مبتكرة للشركات الأخرى.
ألفابت تتجاوز آبل في القيمة السوقية
تجاوزت ألفابت شركة آبل في القيمة السوقية الأسبوع الماضي لأول مرة منذ عام 2019، لتصبح ثاني أغلى شركة في العالم. يعكس هذا الإنجاز التحول الكبير في نظرة المستثمرين إلى الشركة، حيث ارتفع سهمها بنحو 65% بحلول عام 2025، متفوقًا بذلك على نظرائه في مجموعة الأسهم السبعة الرائدة في وول ستريت.
وقد استفاد سهم الشركة من قرار قاض أمريكي في سبتمبر/أيلول برفض تقسيمها، والسماح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح كروم ونظام تشغيل أندرويد. هذا القرار أزال حالة من عدم اليقين كانت تخيم على مستقبل الشركة.
بالإضافة إلى ذلك، حظي نموذج جيميناي 3 بتقييمات إيجابية، مما زاد الضغط على أوبن إيه آي بعد أن خيب “شات جي بي تي 5” آمال بعض المستخدمين. يشير هذا إلى أن غوغل تكتسب زخمًا في مجال تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تُعدّ ألفابت رابع شركة تصل قيمتها السوقية إلى 4 تريليونات دولار، بعد إنفيديا ومايكروسوفت وآبل. هذا الإنجاز يؤكد على مكانة الشركة كقوة مهيمنة في قطاع التكنولوجيا العالمي.
وفي سياق متصل، ذكر تقرير لرويترز في وقت سابق من هذا العام أن شركة سامسونغ للإلكترونيات تخطط لمضاعفة عدد أجهزتها المحمولة المزودة بميزات الذكاء الاصطناعي المدعومة بمنصة جيميناي هذا العام. هذا التعاون يعزز مكانة جيميناي كمنصة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي للأجهزة المحمولة.
من المتوقع أن تستمر ألفابت في الاستثمار بكثافة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تطوير نماذج أكثر تطوراً وتقديم حلول مبتكرة للعملاء. سيراقب المستثمرون عن كثب أداء الشركة في الربع القادم، وخاصةً نمو إيرادات غوغل كلاود وتأثير نموذج جيميناي على حصة الشركة في السوق. كما سيكون من المهم متابعة التطورات التنظيمية المتعلقة بمكافحة الاحتكار، والتي قد تؤثر على مستقبل الشركة.






