وينظم قصر شاهر الأثري بمحافظة خميس مشيط مجموعة متنوعة من الفعاليات والبرامج الرمضانية لهذا العام، التي تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية بين أفراد المجتمع، وإبراز التراث السعودي والموروث الثقافي لمنطقة عسير.
وتشتمل الفعاليات على العروض التراثية، والندوات الثقافية، والأمسيات الشعرية، بالإضافة إلى الأسواق الشعبية التي تعرض المنتجات التقليدية والحرف اليدوية، في أجواء رمضانية مميزة، مما يوفر تجربة ثقافية وروحانية فريدة للزوار.
معلم تاريخي
ويعد قصر شاهر الأثري الذي يقع في قرية الوقبة من أقدم القصور في محافظة خميس مشيط، ويتجاوز عمره 250 عامًا، ويتميز بتصميمه المعماري التقليدي الذي يعكس التراث الثقافي للمنطقة، حيث يحتوي على ثلاثة طوابق يعرض من خلاله القطع التراثية القديمة المستخدمة في الحياة اليومية للآباء والأجداد، تحاكي الموروث التراثي والثقافي للمنطقة.
ويضم القصر 9 مدافن للحبوب التي تعد في الماضي من أضخم المدافن في خميس مشيط، فيما يحتوي على منطقة خارج القصر تسمى “البسطة”، كان يتجمع فيها التجار القادمون من اليمن لعرض بضائعهم من الأقمشة والبن والحبوب وغيرها.

ويستمتع الزائر للقصر الذي يقع على مساحة 1000 متر مربع بالتعرف على تفاصيله وجمالياته المعمارية التاريخية على النمط العسيري، الذي يعد أحد أشهر المعالم التاريخية بمحافظة خميس مشيط، وتحويله إلى متحف يعرض تراث المنطقة.
ويُعد القصر وجهة سياحية مهمة للمهتمين بالتراث والتاريخ، ويعتمد في بنائه على الحجر والطين، مما يجعله مناسبًا للظروف المناخية في عسير، حيث توفر عزلًا حراريًا طبيعيًا، إضافة إلى الأبواب الخشبية المزخرفة التي تعكس الموروث الشعبي للمنطقة، ويتميز القصر بطلائه بفن “القط العسيري” وهو فن من فنون النقش والزخرفة التقليديّة على جدران المنازل بمنطقة عسير.