أعلنت وزارة الداخلية اليمنية، يوم الأربعاء الموافق 21 يناير 2026، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين في انفجار سيارة مفخخة استهدف موكب العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن. هذا الهجوم الإرهابي، كما وصفته الوزارة، يأتي في ظل جهود متواصلة لتحقيق الاستقرار الأمني في المدينة، ويشكل تحديًا جديدًا للوضع الهش في اليمن.
وقع الحادث في منطقة جعولة شمالي عدن، حيث استهدف الانفجار الموكب أثناء مروره. وبحسب شهود عيان، كانت السيارة المفخخة مركونة على جانب الطريق قبل أن تنفجر. لم يصدر حتى الآن بيان تفصيلي حول ملابسات الحادث، لكن الأجهزة الأمنية بدأت على الفور في التحقيق وجمع الأدلة لتحديد المسؤولين عن هذا التفجير الإرهابي.
إدانة واسعة للهجوم الإرهابي في عدن
أدانت جهات مختلفة الهجوم، بما في ذلك رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الذي شدد على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة. وأكد العليمي، خلال اتصال هاتفي بالعميد شكري للاطمئنان على صحته، على أهمية مضاعفة الاحترازات الأمنية ورصد أي تحركات مشبوهة لعناصر قد تكون مرتبطة بمليشيا الحوثي أو تنظيمات أخرى.
من جانبها، أعربت السفارة الأمريكية لدى اليمن عن إدانتها الشديدة للهجوم، واصفة إياه بأنه “غير مبرر”. وقدمت السفارة تعازيها لأسر الضحايا وذويهم، مؤكدة دعمها لجهود تحقيق الاستقرار في اليمن. هذا الهجوم يذكر بالصعوبات المستمرة التي تواجهها الحكومة اليمنية في بسط سيطرتها على الأراضي اليمنية.
خروج قوات العمالقة من عدن
يأتي هذا الحادث بعد أيام من خروج قوات من “ألوية العمالقة” من معسكر جبل حديد في عدن، وتسليم المعسكر لقوات حرس المنشآت واللجان المجتمعية. هذا الإجراء تم بموجب اتفاق بين السلطة المحلية في المحافظة والتحالف بقيادة السعودية، يهدف إلى إخلاء المدينة من أي تواجد عسكري، وخروج جميع القوات والألوية العسكرية إلى خارجها. هذا التطور الأمني يهدف إلى تحسين الوضع العام في المدينة وتقليل التوترات.
تداعيات أمنية محتملة
يشكل هذا الهجوم تهديدًا مباشرًا لعملية تحقيق الاستقرار في عدن، وقد يؤدي إلى تصعيد التوترات الأمنية في المنطقة. من المرجح أن تشهد المدينة إجراءات أمنية مشددة في الأيام القادمة، بالإضافة إلى عمليات بحث واسعة النطاق عن المتورطين في الحادث. الوضع الأمني في اليمن بشكل عام لا يزال معقدًا للغاية، مع استمرار الصراع بين مختلف الأطراف.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر هذا الحادث على جهود السلام الجارية في اليمن، ويجعل من الصعب التوصل إلى حل سياسي شامل. التركيز الآن ينصب على تعزيز الأمن في عدن والمحافظات الأخرى، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. التحالف بقيادة السعودية يواصل جهوده لدعم الحكومة اليمنية في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.
من المتوقع أن يصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني بيانًا رسميًا في الساعات القادمة، يتضمن تفاصيل إضافية حول الحادث والإجراءات المتخذة للتعامل معه. كما من المحتمل أن يعقد المجلس اجتماعًا طارئًا لمناقشة الوضع الأمني المتدهور في عدن، واتخاذ القرارات اللازمة لتعزيز الأمن والاستقرار. المستقبل القريب سيشهد متابعة دقيقة لتطورات الوضع الأمني في عدن، وتقييم تأثير هذا الهجوم الإرهابي على جهود السلام والاستقرار في اليمن.
الكلمات المفتاحية الثانوية المستخدمة: قوات العمالقة، التحالف السعودي، الوضع الأمني.






