زيارة تاريخية: مسؤول أمريكي رفيع يلتقي السلطات الفنزويلية بعد أسابيع من اعتقال مادورو
في خطوة دبلوماسية وعسكرية بارزة، قام قائد القيادة الجنوبية للولايات المتحدة بزيارة مفاجئة إلى فنزويلا، وهي الأولى من نوعها لوفد عسكري أمريكي منذ عملية اعتقال الزعيم السابق نيكولاس مادورو. وقد التقى الجنرال مارين فرانسيس إل. دونوفان، برفقة سفيرة وحدة الشؤون الفنزويلية بالوكالة، لورا إف. دوغو، ونائب مساعد وزير الحرب الأمريكي للدفاع الوطني والأمريكتين، جوزيف إم. هومير، بالسلطات الفنزويلية المؤقتة في العاصمة كاراكاس.
أكدت القيادة الجنوبية للولايات المتحدة في بيان رسمي أن هذه المباحثات عكست التزام الولايات المتحدة بتحقيق مستقبل حر وآمن ومزدهر لفنزويلا، بما يخدم الشعب الفنزويلي والولايات المتحدة ومنطقة غرب الكرة الأرضية. وركزت المناقشات على البيئة الأمنية، والخطوات اللازمة لضمان تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب ثلاثية المراحل، خاصة ما يتعلق بتحقيق الاستقرار في فنزويلا، وكذلك أهمية الأمن المشترك عبر نصف الكرة الغربي.
الهدف من الزيارة: تعزيز العلاقات الأمنية ومواجهة التحديات الإقليمية
وصفت السفارة الأمريكية في فنزويلا الزيارة على منصة “إكس” بأنها “يوم تاريخي” في المساعي الرامية إلى “تحقيق هدف فنزويلا المتوافقة مع الولايات المتحدة”. وأوضحت القيادة الجنوبية في بيانها أن المناقشات تناولت بالتفصيل البيئة الأمنية المتعلقة بفنزويلا، والخطوات التي تسعى الولايات المتحدة لضمانها لتطبيق خطة الرئيس ترامب. هذه الخطة، التي تتكون من ثلاث مراحل، تهدف في جوهرها إلى إعادة الاستقرار للبلاد، وتعزيز الأمن المشترك في منطقة غرب الكرة الأرضية.
من جانبها، أفادت الحكومة الفنزويلية بأن الوفد الأمريكي ضم مسؤولين رفيعين، بما في ذلك الرئيس المؤقت ديلسي رودريغيز، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيلو. ووفقًا لرويترز، اتفقت الجانبان على تنسيق الجهود لمواجهة قضايا رئيسية مثل تهريب المخدرات، والإرهاب، والهجرة. وقد أكدت وكالة أسوشيتد برس أيضًا أن الجنرال دونوفان، الذي يرأس العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية، قد التقى بالرئيسة المؤقتة رودريغيز.
تعاون على ملفات مكافحة الجريمة المنظمة والهجرة
أكد وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل أنخيل بيريز، في منشور على منصة “إكس”، أن الاجتماع “يعيد التأكيد على أن الدبلوماسية يجب أن تكون الآلية لحل الخلافات ومعالجة القضايا ذات الاهتمام الثنائي والإقليمي”. ويشير هذا التصريح إلى رغبة واضحة من الجانب الفنزويلي في استخدام القنوات الدبلوماسية لحل القضايا العالقة، وتعزيز أمن المنطقة من خلال التعاون المشترك.
تأتي هذه الزيارة في سياق متوتر ومعقد، خاصة بعد أسابيع قليلة من نجاح القوات الأمريكية في اعتقال الزعيم السابق فنزويلا، نيكولاس مادورو، في عملية عسكرية. وقد وصفت تقارير أمريكية رفيعة المستوى، مثل تلك التي نقلتها فوكس نيوز، عملية الاعتقال بأنها تطلبت جهودًا كبيرة، وأن بعض الطيارين الأمريكيين تعرضوا لإصابات أثناء المهمة. إن نجاح هذه المهمة، بالإضافة إلى هذه الزيارة الدبلوماسية، يمثل تحولًا جذريًا في العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
الآفاق المستقبلية: نحو استقرار إقليمي
يمثل هذا التقارب الدبلوماسي خطوة مهمة نحو استقرار فنزويلا والمنطقة ككل. من المتوقع أن تتركز الجهود المستقبلية على تعزيز التعاون الأمني، وخاصة في مجالات مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب، والتي تشكل تهديدًا مستمرًا للمنطقة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام تحقيق استقرار دائم في فنزويلا، بما في ذلك الوضع السياسي والاقتصادي المعقد داخل البلاد.
متابعة التطورات القادمة في تنفيذ خطة الرئيس ترامب، ومدى نجاح التعاون بين الولايات المتحدة والسلطات الفنزويلية في معالجة القضايا الأمنية الملحة، سيكون أمرًا حاسمًا لتحديد مسار العلاقات المستقبلية. كما أن ردود الفعل الدولية والإقليمية على هذه التطورات ستلعب دورًا هامًا في تشكيل المشهد السياسي والأمني في غرب الكرة الأرضية.






