كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة “أوكلا” (Ookla) المتخصصة في قياس سرعة الإنترنت، عن تفوق ملحوظ في سرعة الواي فاي هواتف “آيفون 17” الجديدة مقارنةً بالجيل السابق “آيفون 16”. وأظهرت البيانات التي جمعت من اختبارات المستخدمين حول العالم، أن هواتف “آيفون 17” تقدم أداءً أفضل في الاتصال بشبكات الإنترنت اللاسلكية، مما يعزز تجربة المستخدم بشكل عام. وقد نشر موقع “ماك رومرز” التقني تفاصيل هذا التقرير في 20 نوفمبر 2025.

تأتي هذه النتائج بعد فترة وجيزة من إطلاق هواتف “آيفون 17” في الأسواق العالمية، حيث أثارت اهتمامًا كبيرًا من المستهلكين ومحللي التكنولوجيا. وتُظهر الدراسة أن التحسينات في أداء الواي فاي ليست مجرد زيادة في السرعة القصوى، بل تتعلق أيضًا بثبات الاتصال وجودته.

تحسينات ملحوظة في سرعة الواي فاي بفضل شريحة “N1” الجديدة

يعزى الفارق في سرعة الواي فاي بين “آيفون 17” و “آيفون 16” بشكل رئيسي إلى شريحة الاتصال الجديدة التي طورتها “آبل” داخليًا، والمعروفة باسم “N1”. وتُعد هذه الشريحة خطوة مهمة نحو تحسين أداء الاتصال اللاسلكي في هواتف الشركة، حيث تقدم زيادة تصل إلى 40% في سرعة الاتصال مقارنة بالأجيال السابقة.

وبحسب التقرير، فإن هذه الزيادة في السرعة تظهر بوضوح في سرعة تحميل وتنزيل الملفات، بالإضافة إلى تحسين تجربة التصفح ومشاهدة الفيديو عبر الإنترنت. وقد أكدت “أوكلا” أن هذه النتائج كانت ثابتة في مختلف الدول التي شملها الاختبار، مما يشير إلى أن التحسينات ليست مرتبطة بظروف شبكة معينة.

نتائج الاختبارات في فرنسا ومقارنات مع الهواتف الأخرى

أظهرت الاختبارات التي أجريت في فرنسا، والتي سجلت أسرع نتائج، أن سرعة التحميل من شبكات الواي فاي في “آيفون 17” و “آيفون إير” وصلت إلى 416 ميغابت في الثانية، مقارنة بـ 323 ميغابت في الثانية في “آيفون 16”.

وفي مقارنة مع الهواتف المنافسة، حققت شريحة “N1” سرعة تحميل قصوى بلغت 329 ميغابت في الثانية، متفوقةً على هواتف “بيكسل 10 برو” (335 ميغابت في الثانية) و “غالاكسي إس 25 ألترا” (250 ميغابت في الثانية). هذه المقارنة تؤكد على قدرة “آبل” على تقديم أداء متميز في مجال الاتصال اللاسلكي.

بالإضافة إلى ذلك، يركز التحسين الذي تقدمه الشريحة الجديدة على ثبات سرعات الاتصال، وهو أمر بالغ الأهمية لتوفير تجربة مستخدم سلسة وموثوقة. فبدلاً من الاعتماد على سرعات قصوى متقطعة، تهدف “آبل” إلى توفير سرعات اتصال ثابتة ومستدامة.

تأثيرات محتملة على سوق الهواتف الذكية

من المتوقع أن يكون لهذا التحسين في سرعة الواي فاي تأثير إيجابي على مبيعات هواتف “آيفون 17″، حيث يعتبر الاتصال السريع والموثوق به من أهم العوامل التي يبحث عنها المستهلكون عند شراء هاتف ذكي. كما قد يدفع هذا الأمر الشركات المنافسة إلى تطوير تقنيات مماثلة لتحسين أداء هواتفها في مجال الاتصال اللاسلكي.

وتشير بعض التحليلات إلى أن هذا التطور قد يساهم في تسريع انتشار تطبيقات وخدمات تعتمد على الاتصال عالي السرعة، مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي، والألعاب السحابية.

علاوة على ذلك، فإن تحسين أداء الواي فاي يتماشى مع التوجهات الحالية نحو زيادة الاعتماد على شبكات الجيل الخامس (5G) وشبكات الجيل السادس (6G) في المستقبل. فكلما كان الهاتف قادرًا على الاستفادة القصوى من هذه الشبكات، كلما كانت تجربة المستخدم أفضل.

في الختام، من المتوقع أن تواصل “آبل” الاستثمار في تطوير تقنيات الاتصال اللاسلكي، بهدف تقديم أفضل تجربة ممكنة لمستخدميها. وستكون الاختبارات المستقبلية ضرورية لتقييم الأداء الفعلي لشريحة “N1” في مختلف الظروف والشبكات. ومن الجدير بالمتابعة، ما إذا كانت “آبل” ستعتمد هذه الشريحة في جميع هواتفها المستقبلية، أو أنها ستقتصر على الطرازات الراقية فقط.

شاركها.