يمثل فيلم الإثارة والنجاة “Fall” قصة نجاح مفاجئة على نتفليكس، حيث انتقل من كونه فيلمًا متوسط الإيرادات في السينما ليصبح ظاهرة تتصدر قوائم المشاهدة الأكثر شعبية على المنصة. حقق الفيلم، الذي بلغت تكلفة إنتاجه 3 ملايين دولار فقط، إنجازًا ملحوظًا بتصدره قوائم الأفلام العشر الأكثر مشاهدة على نتفليكس، مقتربًا من المركز الأول. يقدم الفيلم تجربة مرعبة ومثيرة تدفع المشاهدين إلى حافة مقاعدهم، مدعومًا برؤية المخرج المشارك في كتابته سكوت مان.
يقدم الفيلم قصة مرعبة وفريدة من نوعها، تدور أحداثها حول مغامرة محفوفة بالمخاطر. الفكرة الأساسية تتمحور حول تسلق برج بث تلفزيوني شاهق يبلغ ارتفاعه 2000 قدم، والذي يوشك على الهدم. هذا الاقتراح يبدو غير عقلاني وغير آمن بشكل صارخ، إلا أنه يقع في صلب أحداث الفيلم.
أسباب مشاهدة فيلم “Fall” على نتفليكس
تجسد شخصيتا “بيكي كونور” (غريس كارولين كوري) و”شيلوه هنتر” (فيرجينيا جاردنر) حبكة الفيلم المروعة. تعاني “بيكي” من حزنها على زوجها المتوفى “دان” (مايسون جودينج)، وتقترح “شيلوه” نشر رماده من قمة برج البث التلفزيوني كنوع من التكريم ولتوثيقها كفيديو على يوتيوب. ومع ذلك، سرعان ما تتدهور الأمور بشكل كارثي، تاركة “شيلوه” و”بيكي” عالقتين في مكان ناءٍ على ارتفاع شاهق، مع عدم وجود أي أمل في الإنقاذ الفوري. بالنسبة للكثيرين، فإن مجرد فكرة التواجد عالقًا على هذا الارتفاع الشاهق هي تجربة أكثر رعبًا من أي فيلم رعب تقليدي.
تتحول حياة الصديقتين بسرعة إلى سباق من أجل البقاء، حيث تتضاءل فرصهما مع مرور الوقت. سمح السيناريو، الذي يضع الشخصيتين في نفس المحنة، بوجود حوار مستمر بينهما. مع تطور الأحداث، تظهر أسرار قد تؤثر على صداقتهما. لكن في وضعهما الحالي، لا يمكنهما ببساطة تجاهل مشاكلهما. بغض النظر عن النتيجة، فإنهما عالقتان معًا حتى النهاية، ما يعزز من عنصر الإثارة والدراما في فيلم “Fall”.
أداء الممثلتين الرئيسيتين في فيلم “Fall”
باستثناء دور داعم قصير لجيفري دين مورجان بدور والد “بيكي”، جيمس كونر، تدور أحداث الفيلم بشكل شبه كامل حول البطلتين الرئيسيتين، كوري وجاردنر. بغض النظر عن قرارات شخصياتهما غير الحكيمة، فإن أداء جاردنر وكوري هو الداعم الأساسي للفيلم. كان من الضروري خلق شخصيات متعاطف معها ليتمكن الجمهور من الارتباط بها، لأن الفرضية الأساسية لن تنجح إذا كان الجمهور ضد بطلات الفيلم.
كان قدرة الممثلتين على تجسيد الخوف واليأس، إلى جانب الحفاظ على الترابط بينهما، عاملًا حاسمًا في نجاح “Fall”. لقد أظهرتا كيف يمكن للصداقة أن تتعرض للاختبار تحت أقصى الظروف، وكيف يمكن للبشر أن يكافحوا من أجل حياتهم حتى عندما تبدو الآمال ضئيلة.
الخاتمة المفاجئة والجريئة لفيلم “Fall”
لن نتطرق إلى تفاصيل النهاية لتجنب إفساد المفاجآت المخبأة، ولكن يكفي القول أن الفصل الثالث من فيلم “Fall” يقدم تحولًا جريئًا يجعل المشاهد يعيد التفكير في بعض الأحداث التي وقعت في الثلثين الأولين من القصة. بينما اعتبر بعض النقاد أن هذا التحول هو نقطة خروج الفيلم عن مساره، إلا أنه يرفع مستوى التوتر إلى آفاق جديدة، خاصة عندما تبدو احتمالات البقاء على قيد الحياة قاتمة للغاية. الفيلم هو رحلة مثيرة تشبه قطار الملاهي، ومن الجيد أننا لسنا مضطرين لتجربة هذه الارتفاعات بأنفسنا.
يتوفر فيلم “Fall” حاليًا للمشاهدة على منصة نتفليكس، مقدمًا تجربة إثارة لا تُنسى لعشاق أفلام النجاة والتشويق.






