تستمر فعاليات “شتاء المدينة” في جذب الزوار والسياح إلى المدينة المنورة، حيث تقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية والترفيهية والتجارية. تهدف هذه المبادرة، التي تنظمها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، إلى تعزيز السياحة في المدينة المنورة خلال فصل الشتاء، وتقديم تجارب فريدة تعكس تاريخ المنطقة وثقافتها الغنية. وتستمر الفعاليات حتى نهاية مارس 2024، وتشمل مناطق مختلفة في المدينة.
تتركز الفعاليات في مواقع رئيسية مثل وسط المدينة، وسوق العيون، والمقصد الشتوي، ومقصد قباء، مما يوفر للزوار خيارات متعددة للاستمتاع بوقتهم. وتشمل الأنشطة جولات سياحية منظمة، وأسواقًا مفتوحة تعرض المنتجات المحلية والحرف اليدوية، بالإضافة إلى فعاليات ترفيهية وعائلية متنوعة. وقد شهدت الفعاليات إقبالاً كبيراً من السكان المحليين والزوار من مختلف أنحاء المملكة ودول الخليج.
تجارب سياحية فريدة ضمن “شتاء المدينة”
لا يقتصر “شتاء المدينة” على الأنشطة الترفيهية والتسوق، بل يمتد ليشمل تجارب ثقافية وتاريخية غنية. من بين أبرز هذه التجارب، تجربة جبل أحد، التي تتيح للزوار التعرف على أهمية هذا الموقع التاريخي المرتبط بمعركة أحد، وهي من أبرز المعارك في التاريخ الإسلامي. بالإضافة إلى ذلك، هناك برامج تفاعلية وجولات سياحية منظمة تسلط الضوء على المعالم الدينية والتاريخية في المدينة المنورة.
استكشاف المعالم التاريخية
تتيح الجولات السياحية للزوار فرصة استكشاف المسجد النبوي الشريف، والمسجد القبلتين، ومقبرة الشهداء، وغيرها من المواقع الدينية والتاريخية الهامة. وتهدف هذه الجولات إلى توفير فهم أعمق لتاريخ المدينة المنورة وأهميتها الدينية والثقافية. كما تشمل بعض الجولات عروضًا مرئية ومسموعة تحكي قصصًا تاريخية وتوضح أهمية المعالم المختلفة.
الأسواق الشعبية والحرف اليدوية
تعتبر الأسواق المفتوحة جزءًا لا يتجزأ من “شتاء المدينة”، حيث تعرض مجموعة متنوعة من المنتجات المحلية والحرف اليدوية التقليدية. يمكن للزوار العثور على الهدايا التذكارية الفريدة، والملابس التقليدية، والمجوهرات، والأعمال الفنية التي تعكس تراث المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه الأسواق فرصة للتفاعل مع الحرفيين المحليين والتعرف على فنونهم.
الفعاليات الترفيهية والعائلية
يشهد الجانب الترفيهي والعائلي في “شتاء المدينة” حضورًا قويًا، مع مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تناسب جميع الفئات العمرية. وتشمل هذه الفعاليات عروضًا موسيقية، وعروضًا مسرحية، وأنشطة للأطفال، وألعابًا ترفيهية. وتهدف هذه الفعاليات إلى توفير بيئة ممتعة ومسلية للعائلات والزوار.
بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية، يتضمن البرنامج فعاليات أدبية وفنية، مثل مخيمات شعرية وجلسات ثقافية، تسهم في إثراء الحراك الثقافي وإبراز الموروث الأدبي والفني للمنطقة. وتهدف هذه الفعاليات إلى دعم الفنانين والمبدعين المحليين، وتشجيع الإبداع والابتكار. وتعتبر هذه البرامج جزءًا من جهود الهيئة لتعزيز القطاع الثقافي في المدينة المنورة.
الرياضة والمجتمع في “شتاء المدينة”
لا يغفل “شتاء المدينة” الأنشطة الرياضية والمجتمعية، حيث يقام ماراثون معالم المدينة المنورة، الذي يهدف إلى تعزيز مفاهيم الصحة وجودة الحياة، وتشجيع ممارسة الرياضة في أجواء مفتوحة. يمر الماراثون بمعالم المدينة المنورة البارزة، مما يتيح للرياضيين والزوار فرصة الاستمتاع بجمال المدينة وتاريخها. هذه الأنشطة تعزز أيضًا من جودة الحياة في المدينة.
بالإضافة إلى الماراثون، هناك فعاليات رياضية أخرى، مثل مباريات كرة القدم والكرة الطائرة، بالإضافة إلى أنشطة مجتمعية تهدف إلى تعزيز التفاعل الاجتماعي والتواصل بين السكان المحليين والزوار. وتشمل هذه الأنشطة ورش عمل تعليمية، ومعارض فنية، وفعاليات خيرية.
يأتي تنظيم هذه الفعاليات ضمن جهود هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة لتنشيط الحركة السياحية، ورفع مستوى الجذب السياحي الموسمي، وتقديم تجارب نوعية تعكس هوية المدينة المنورة الثقافية والحضارية. وتهدف الهيئة إلى دعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز جودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع السياحي والثقافي، وتنويع المنتجات السياحية، وتحقيق التنمية المستدامة.
من المتوقع أن تعلن هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة عن تقييم شامل لفعاليات “شتاء المدينة” في نهاية مارس، مع التركيز على عدد الزوار، والأثر الاقتصادي، ومستوى رضا الزوار. وستستخدم الهيئة نتائج هذا التقييم لتخطيط فعاليات مماثلة في المستقبل، وتحسين تجربة الزوار. ومن المهم متابعة الإعلانات الرسمية للهيئة لمعرفة المزيد عن الخطط المستقبلية لتطوير الوجهات السياحية في المدينة المنورة.






