أعلنت فرنسا رسميًا عن إلزام الفنادق والمقاهي والمطاعم (HCR) بتطبيق إجراءات توظيف والاحتفاظ بالموظفين ذوي الإعاقة. يعتبر هذا القرار خطوة كبيرة نحو تعزيز **دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل** الفرنسي، ويشمل جميع المؤسسات في قطاع الضيافة بغض النظر عن عضويتها في أي منظمة مهنية. دخل هذا الأمر حيز التنفيذ بعد نشر مرسوم رسمي في نوفمبر 2025، يوسع نطاق اتفاقية جماعية سابقة صادرة في مايو 2025 لتشمل جميع أصحاب العمل والموظفين في قطاع الفنادق والضيافة.
إلزام الفنادق والمطاعم بتوظيف ذوي الإعاقة في فرنسا
يأتي هذا التغيير كجزء من جهود الحكومة الفرنسية المتزايدة لضمان تكافؤ الفرص في مكان العمل. يهدف المرسوم الجديد إلى فرض شروط الاتفاقية الجماعية الوطنية لقطاع الفنادق والمطاعم (HCR) على نطاق واسع، وهو اتفاق تم التفاوض عليه في الأصل بين ممثلي القطاع. وتشمل هذه الإجراءات التركيز على استمرارية التوظيف، ودمج مكان العمل، والاحتفاظ بالموظفين ذوي الإعاقة.
يستند هذا القرار إلى أحكام ذات صلة في قانون العمل الفرنسي، مما يجعله ملزمًا قانونًا للمؤسسات المعنية. ووفقًا لوزارة العمل الفرنسية، فإن الامتثال لهذه الإجراءات ليس اختياريًا، بل هو التزام قانوني يجب تنفيذه.
التحديات التي تواجه قطاع الضيافة
يشكل قطاع الفنادق والضيافة تحديات فريدة من نوعها فيما يتعلق بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة. يعزى هذا بشكل خاص إلى أنماط التوظيف الموسمية والتنوع في أحجام الشركات في هذا القطاع. ومع ذلك، ترى الحكومة أن الاتفاقيات الجماعية الملزمة توفر معايير واضحة وقابلة للتنفيذ.
يجب على الشركات في هذا القطاع مراجعة وتحديث سياسات الموارد البشرية الخاصة بها لتلبية هذه المتطلبات الجديدة. يشمل ذلك إجراءات التوظيف، والدعم الداخلي، والتعديلات في مكان العمل التي تضمن بيئة عمل شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة.
بالإضافة إلى ذلك، يُطلب من الفنادق حاليًا اعتماد سياسات تدعم الموظفين ذوي الإعاقة وتوثيق الامتثال عند الضرورة. هذا التوثيق ضروري لإظهار الشفافية والمساءلة.
الاتجاهات الأوسع في قانون العمل الفرنسي
يعكس هذا التغيير اتجاهًا أوسع في قانون العمل الفرنسي نحو تعزيز الالتزامات المشتركة بين القطاعات فيما يتعلق بتكافؤ الفرص. يهدف هذا النهج إلى ضمان حصول جميع الأفراد، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، على فرص متساوية في التوظيف والتقدم الوظيفي.
وتشير التقارير إلى أن فرنسا عززت بشكل متزايد **الاندماج في مكان العمل** من خلال الاتفاقيات الجماعية وتوسيع نطاق التدخل الحكومي. تعتبر الاتفاقيات المشتركة بين القطاعات، مثل أمر HCR، مثالاً على كيفية إنشاء التزامات قابلة للتنفيذ من خلال الشراكات الاجتماعية والإشراف الحكومي.
بالنسبة للمشغلين الدوليين للفنادق ومتخصصي الضيافة، يمثل هذا التوسع إشارة واضحة إلى أن **توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة** أصبح الآن مطلبًا قانونيًا وليس مجرد توصية. الاستعداد المبكر للامتثال لهذه القواعد الجديدة سيكون أمرًا بالغ الأهمية.
ويتطلب ضمان الامتثال تخطيطًا استباقيًا في مبادرات التوظيف والاحتفاظ بالموظفين ودعمهم. ومن المهم أيضًا الاستثمار في التدريب والتوعية لضمان فهم جميع الموظفين لحقوق والتزامات الأشخاص ذوي الإعاقة. وهناك أيضًا مفهوم **التسهيلات المعقولة** الذي يكتسب أهمية في هذا السياق.
من المتوقع أن تصدر الحكومة الفرنسية قريبًا إرشادات تفصيلية للمساعدة في توضيح كيفية تنفيذ هذه اللوائح الجديدة. سيراقب خبراء الموارد البشرية عن كثب هذه التطورات. الجدول الزمني لتطبيق الإرشادات وتفسيراتها الكاملة لا يزال غير واضح، ولكن من المتوقع إصدار مزيد من التفاصيل بحلول نهاية عام 2026.






