غارات إسرائيلية أمريكية تستهدف جسراً رئيسياً ومعهد باستور في إيران

أفادت تقارير إيرانية، اليوم الخميس 4 فبراير 2026، بوقوع غارات إسرائيلية أمريكية استهدفت جسراً يربط العاصمة طهران بمدينة كرج، بالإضافة إلى استهداف معهد باستور للأبحاث والصحة العامة في طهران. وأسفرت الغارة على الجسر، والتي نفذت على مرحلتين، عن مقتل شخصين، بينما أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجوم على المعهد ووصفته بأنه “جريمة حرب”.

وفقاً للتلفزيون الإيراني، فإن الهجوم على الجسر الرئيسي وقع على مرحلتين تفصل بينهما ساعة واحدة، وشهدت الضربة الثانية وقوعها بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل على مساعدة ضحايا الضربة الأولى. وتأتي هذه الحوادث وسط تصاعد التوترات المستمر في المنطقة، حيث تتواصل الحرب بين إسرائيل وإيران منذ أواخر فبراير الماضي.

حريق قرب مطار مشهد

على صعيد متصل، اندلع حريق بالقرب من مطار مشهد في شمال شرق إيران. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحريق نتج عن إصابة خزان وقود بمقذوف. ونقلت وكالة أنباء مهر عن مكتب محافظ خراسان رضوي قوله إنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات وأن جهود إخماد الحريق جارية. ولم يصدر على الفور توضيح رسمي حول طبيعة المقذوف أو مصدره.

إدانة استهداف معهد باستور

على صعيد منفصل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الهجوم الذي استهدف معهد “باستور” للأبحاث والصحة العامة في العاصمة طهران، ووصفته بأنه “جريمة حرب” و”هجوم وحشي يستهدف القيم الإنسانية الأساسية”. وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في تدوينة عبر منصة “إكس” إن الهجوم على المعهد، الذي يعد أقدم مركز للأبحاث والصحة العامة في إيران والمنطقة، وأسس عام 1920، هو عمل “مفجع ووحشي ودنيء ومخز”. وأشار بقائي إلى أن المعتدين الأمريكيين الإسرائيليين نفذوا هذا الهجوم الذي اعتبره “هجوماً وحشياً يستهدف القيم الإنسانية الأساسية”.

سياق التوترات الإقليمية

تأتي هذه التطورات في سياق مستمر من التصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل. فمنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى. وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفها بمواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار بمنشآت مدنية، وأثار إدانات من الدول المستهدفة.

توقعات الخطوات المستقبلية

يترقب المراقبون لتطورات الوضع في المنطقة الخطوات التالية المحتملة من قبل الأطراف المعنية. وتشمل هذه الخطوات ردود الفعل الدبلوماسية، واحتمالية التصعيد العسكري المتبادل، بالإضافة إلى تأثير هذه الأحداث على الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوتر. ومن المتوقع أن تراقب الأسواق العالمية عن كثب تداعيات هذه الغارات على استقرار المنطقة وأمن الطاقة.

شاركها.