عُثر على البحارة الأسترالية ديردري “كوكى” سيبلي وصديقها الفرنسي، باسكال، متوفيين في ظروف غامضة على متن يختهما قبالة سواحل جنوب إفريقيا. وقد أبلغت سيبلي والفرنسي عن تعرضهما لموقف طارئ يوم الخميس أثناء إبحارهما بالقرب من مدغشقر. و عندما وصلت السلطات المحلية إلى اليخت، وجدت البحارين قد فارقا الحياة. هذه الحادثة تثير تساؤلات حول سلامة الإبحار في المنطقة.
وُجد اليخت طافيًا قبالة سواحل جنوب إفريقيا، ووفقًا لتقارير إخبارية أسترالية، كانت سيبلي البالغة من العمر 67 عامًا، من بورت لينكولن، في رحلة بحرية طويلة مع صديقها. وكانت سيبلي تخطط للعودة إلى ديارها من خلال السفر جوًا من مدينة دوربان بجنوب إفريقيا، حيث كان من المقرر أن تلتقي بالفرنسي قبل التوجه إلى هناك.
وفاة بحارة مخضرمين وأسباب الحادثة غير معروفة
تُظهر التقارير أن كلًا من سيبلي والفرنسي كانا بحارة متمرسين يتمتعان بخبرة واسعة في الإبحار. وقد التقيا في جزيرة ريونيون في يونيو وبدآ رحلة إبحار عبر قناة موزمبيق. ولم يتم تحديد سبب الوفاة بعد، وتجري السلطات تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث.
أعربت شقيقة سيبلي، سيو جود، عن قلقها من احتمال تورط قراصنة في وفاة شقيقتها، نظرًا لكون قناة موزمبيق منطقة تشتهر بأنشطة القرصنة. وقالت جود إن شقيقتها كانت على دراية بالمخاطر المحتملة في المنطقة، لكنها كانت متحمسة لرحلتها الاستكشافية. ونقلت شبكة 9News عن جود قولها: “كانت روحًا مغامرة تحب الهواء الطلق. كان كل حياتها يدور حول البحر واليخوت”.
مخاطر الإبحار في قناة موزمبيق
تعتبر قناة موزمبيق من بين أكثر الممرات المائية خطورة في العالم بسبب انتشار القرصنة والظروف الجوية المتغيرة. وقد أصدرت العديد من الدول تحذيرات لمواطنيها بشأن الإبحار في هذه المنطقة. تظهر التقارير أن حوادث القرصنة في المنطقة قد زادت في الأشهر الأخيرة، مما يزيد من المخاوف بشأن أمن البحريين.
بالإضافة إلى القرصنة، يمكن أن تشكل الظروف الجوية السيئة، مثل العواصف والأمواج العالية، خطرًا كبيرًا على اليخوت والسفن الأخرى التي تبحر في قناة موزمبيق. وتتطلب هذه الظروف خبرة كبيرة في الإبحار واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الركاب والطاقم. وتشير بيانات حوادث البحر إلى أن الأخطاء البشرية والاعتماد على معدات قديمة قد تزيد من احتمالية وقوع حوادث.
ذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن السلطات المحلية تخطط لاستعادة اليخت للتحقيق فيه بشكل كامل. ومن المتوقع أن يستغرق هذا الإجراء عدة أيام، حيث يجب على السلطات التأكد من سلامة اليخت قبل نقله. وفي الوقت الحالي، لا تزال تفاصيل الوفاة غير واضحة، لكن التحقيقات جارية لكشف الحقيقة.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الرسائل التي تعبر عن الحزن العميق لوفاة سيبلي. وصفها أحد الأصدقاء بأنها “المغامرة المطلقة” التي “لم تدع العشب ينمو تحت قدميها”. وأضاف: “لقد استقبلت كل ما تقدمه الحياة وانطلقت نحو كل فرصة بحماس لا حدود له، وفرح للبحث والاستكشاف والتعلم، والأهم من ذلك، للاستمتاع”.
علاوة على ذلك، أشاد العديد من الأشخاص بسيبلي لكونها “أفضل معلمة للمياه” و “شخصًا رائعًا”. وذكروا أنها كانت دائمًا على استعداد لمساعدة الآخرين ودعمهم في تحقيق أحلامهم. وهناك تركيز كبير على شغفها بالبحر وجهودها في الحفاظ عليه.
الآن، ينتظر أفراد عائلة سيبلي في أستراليا الحصول على إجابات حول هذه الظروف المأساوية. وتستمر السلطات في جهودها لجمع الأدلة وتحديد سبب الوفاة. من المتوقع أن يتم الانتهاء من التحقيق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسيتم تقديم النتائج إلى العائلة والجمهور.
وسيظل الوضع قيد المراقبة مع استمرار التحقيقات، مع التركيز على تحديد ما إذا كان هناك أي دور للقرصنة أو الظروف الجوية القاسية في هذه الحادثة المأساوية. ومن المهم متابعة التطورات في هذا الشأن ومعرفة ما إذا كانت ستؤدي إلى تدابير إضافية لتعزيز الأمن البحري في قناة موزمبيق.






