تحرش مدرس حاسب آلي بطالبة في فيصل، حيث اعترف المتهم بارتكاب أفعال وإيحاءات جنسية عبر وسائل الاتصال الإلكترونية. وتأتي هذه الاعترافات التفصيلية في إطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في هذا الشأن، والتي تضمنت إقراره بإرسال صور إباحية ومحاولة التواصل بطرق غير لائقة مع المجني عليها. وتثير هذه القضية مجددًا المخاوف المتعلقة بسلامة الطلاب في المدارس وضرورة تفعيل آليات الحماية.

تفاصيل اعترافات المتهم في قضية التحرش

بدأت تفاصيل القضية بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من ولي أمر الطالبة، يتهم فيه مدرس الحاسب الآلي بالتحرش بابنته عبر تطبيق واتساب. وبتكثيف التحريات، تم القبض على المتهم، وتم إحالته إلى النيابة العامة للتحقيق. وكشفت التحقيقات عن اعترافات تفصيلية من المتهم تثبت صحة البلاغ.

مسار الأحداث كما ورد في التحقيقات

أفاد المتهم بأنه يعمل مدرسًا للحاسب الآلي في مدرسة خاصة في منطقة فيصل. وأوضح أنه تعرف على الطالبة المجني عليها بحكم عمله في المدرسة. واعترف بإرسال رسالة عبر تطبيق واتساب تحتوي على صور إباحية، بالإضافة إلى رسائل تتضمن إيحاءات جنسية، بهدف استمالة الطالبة. وأكد المتهم أن الطالبة لم ترد على رسائله، مما دفعه إلى الاتصال بوالدها بادعاء كاذب بنفي صلته بالرسائل.

وأشار المتهم إلى أنه حاول في السابق التودد إلى الطالبة، ولكن دون جدوى. وزعم أن سلوكه كان يهدف إلى التقرب من جميع الطالبات في المدرسة، من خلال المشاركة في الأنشطة والرحلات المدرسية. إلا أنه اعترف بوجود علاقات سابقة مع طالبات أخريات، تطورت إلى محادثات شخصية عبر تطبيق واتساب، والتي وصفها بأنها كانت ذات طبيعة عاطفية.

وبمواجهة المتهم بهاتفه المحمول، تبين وجود الرسائل الإباحية والمحادثات المسيئة التي اعترف بإرسالها إلى الطالبة. كما عثر على صور أخرى لسيدات، بالإضافة إلى صور شخصية للمتهم. وأقر المتهم بأن هذه الصور تعود إليه، وأنها جزء من سلوكه الذي يهدف إلى التقرب من الفتيات.

الخلفية التعليمية والعلاقة بالطالبة

أفاد المتهم بأنه خريج كلية تربية جامعة حلوان. وأكد وجود علاقة بينه وبين الطالبة المجني عليها، وهي علاقة مدرس بتلميذة. وأوضح أن هذه العلاقة بدأت منذ حوالي ستة أشهر، عندما كان يعمل في قسم اللغات في المدرسة. وأقر المتهم بأنه حاول تطوير هذه العلاقة إلى ما هو أكثر من مجرد علاقة مدرسية، من خلال محاولة التعرف عليها بشكل شخصي.

التحقيقات مستمرة وتصاعد المطالبات بحماية الطلاب

تواصل النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة في القضية، وتستمع إلى أقوال الشهود، بما في ذلك زملائهم في المدرسة وأصدقاء الطالبة. وتستهدف التحقيقات تحديد مدى تورط المتهم في أفعال أخرى مماثلة، وتحديد الجهات المسؤولة عن الإهمال في الرقابة على سلوك المعلمين. وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد المطالبات بتفعيل آليات الحماية للطلاب في المدارس، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وصحية.

وتشير التقديرات إلى أن قضايا التحرش في المدارس آخذة في الازدياد، مما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة هذه الظاهرة. وتدعو العديد من المنظمات الحقوقية إلى ضرورة توعية الطلاب والمعلمين بحقوقهم وواجباتهم، وتوفير قنوات آمنة للإبلاغ عن حالات التحرش. بالإضافة إلى ذلك، تشدد هذه المنظمات على أهمية تدريب المعلمين على كيفية التعامل مع الطلاب بشكل لائق ومحترم، وتجنب أي سلوك قد يفسر على أنه تحرش.

من جهتها، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تشكيل لجنة للتحقيق في الواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المتهم. وأكدت الوزارة التزامها بتوفير بيئة تعليمية آمنة لجميع الطلاب، وعدم التسامح مع أي شخص يثبت تورطه في أفعال تحرش. وذكرت الوزارة أنها تعمل على تطوير آليات الرقابة على المعلمين، وتفعيل دور المرشدين الاجتماعيين في المدارس.

من المتوقع أن تصدر النيابة العامة قرارًا بشأن إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية في غضون الأيام القليلة القادمة. وتعتمد سرعة البت في القضية على مدى اكتمال الأدلة والتحقيقات. وتثير هذه القضية تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الحالية لحماية الطلاب من التحرش، وما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وفعالية.

شاركها.