الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدد بـ “ضربة قاتلة وقصيرة” ضد إيران

أفاد مسؤولون أمريكيون، حسبما نقلت القناة الـ12 العبرية، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم تنفيذ ضربة عسكرية سريعة ومحددة ضد إيران في حال فشلت المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق نووي شامل. وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات متصاعدة في منطقة الخليج، خاصة حول مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل النفط العالمي.

يأتي هذا التهديد بعد إعلان الرئيس ترامب عن تعليق “مشروع الحرية” لعبور السفن من مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته على استمرار الحصار الاقتصادي الكامل المفروض على طهران. وأشار ترامب، عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، إلى اقترابه من إبرام اتفاق نهائي مع ممثلي إيران، لكنه لم يستبعد خيار التصعيد العسكري.

خيار “الضربة القاتلة والقصرة” لإيران

ووفقاً للمسؤولين الذين تحدثوا للقناة الإسرائيلية، فإن الرئيس ترامب يضع خيار “الضربة القاتلة والقصرة” كبديل في حال انهيار المحادثات الدبلوماسية. هذا التهديد يشير إلى استراتيجية أمريكية قد تجمع بين الضغوط الاقتصادية والتهديد العسكري الصريح لفرض رؤيتها على الملف النووي الإيراني.

وكان ترامب قد أعلن على منصة “تروث سوشيال” أن تعليق حركة السفن عبر مضيق هرمز، المعروف بـ “مشروع الحرية”، يأتي بناءً على طلب من باكستان ودول أخرى، وعلى خلفية “النجاح العسكري الهائل” الذي حققته الحملة ضد إيران، بالإضافة إلى التقدم المحرز نحو اتفاق نهائي. وأوضح أن هذا التعليق مؤقت، بهدف استكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق وتوقيعه، مع التأكيد على أن الحصار سيظل سارياً وبكامل قوته.

يُذكر أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تصاعدت بشكل كبير منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة. وتتهم واشنطن طهران بزعزعة استقرار المنطقة ودعم جماعات مسلحة.

في المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بحت، وأنها تحتفظ بحقها في تطوير قدراتها النووية لمواجهة التهديدات الخارجية. وتعتبر طهران العقوبات الأمريكية غير قانونية وتنتهك اتفاقات دولية.

المفاوضات المعقدة والرهانات العالية

تمثل المفاوضات الجارية مع إيران تحدياً معقداً، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى ضمان عدم تطوير طهران لسلاح نووي، بينما تطالب إيران برفع العقوبات المفروضة عليها وتوفير ضمانات بعدم استخدام القوة ضدها.

يمثل مضيق هرمز نقطة اشتعال رئيسية في الصراع، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من النفط العالمي. وأي تصعيد عسكري في هذه المنطقة يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية وله تداعيات اقتصادية بعيدة المدى.

تشير هذه التطورات إلى أن الوضع يظل متقلباً، والساعات القادمة قد تحمل المزيد من المستجدات. يبقى السؤال حول قدرة الدبلوماسية على تجاوز العقبات، وما إذا كانت التهديدات العسكرية ستتحول إلى واقع، ماثلًا. وينتظر المراقبون عن كثب أي إشارات تدل على انفراجة دبلوماسية أو تصعيد وشيك.

شاركها.