تتزايد احتمالات توجيه ضربات عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران، حيث تشير التقارير إلى أن هذه الخطط قد تشمل استهداف شخصيات محددة والسعي لتغيير النظام، وذلك وفقًا لتصريحات مسؤولين أمريكيين تحدثوا لوكالة رويترز. تأتي هذه التطورات في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خيارات العمل العسكري في ظل مفاوضات نووية متعثرة.
أفاد مسؤولان أمريكيان، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، أن هذه الخيارات أصبحت مطروحة على طاولة التخطيط، في حال صدور أمر بذلك من الرئيس ترامب. ولم يذكر المسؤولون أسماء الأفراد الذين قد يكونون مستهدفين، لكنهم أشاروا إلى قرار ترامب عام 2020 بتوجيه ضربة عسكرية أمريكية قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
الخيارات العسكرية الأمريكية ضد إيران
صرح الرئيس ترامب يوم الجمعة بأنه “يدرس” توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران بهدف الضغط على قادتها للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. وجاء هذا التصريح ردًا على سؤال من أحد الصحفيين في البيت الأبيض.
وكان الرئيس ترامب قد أشار سابقًا إلى أن تغيير النظام في إيران قد يكون “أفضل شيء يمكن أن يحدث”، وذلك عند سؤاله عن رغبته في تحقيق ذلك الأسبوع الماضي.
وألمح ترامب يوم الخميس إلى ضيق النافذة الزمنية لتحقيق اختراق في المحادثات مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران لا تملك سوى “10 أو 15 يومًا، كحد أقصى” للتوصل إلى اتفاق. وقال: “إما أن نحصل على صفقة، أو سيكون الوضع مؤسفًا لهم”.
تحديد سقف زمني للمفاوضات
تزايدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس ترامب. ورغم أن المسؤولين الأمريكيين يدرسون خيارات عسكرية، إلا أن هناك مؤشرات تشير إلى أن المفاوضات قد تكون لا تزال مستمرة، وإن كان ذلك في ظل ضغوط متزايدة.
وفي هذا السياق، نقلت فوكس نيوز عن مصدر في الشرق الأوسط على دراية بالمفاوضات قوله إن طهران تدرك مدى اقتراب خطر الحرب، ومن غير المرجح أن تتعمد استفزاز ترامب في هذه المرحلة. ومع ذلك، أكد المصدر أن إيران لا يمكنها قبول قيود على برنامجها للصواريخ قصيرة المدى، واصفًا هذه القضية بأنها “خط أحمر” وضعه المرشد الأعلى علي خامنئي.
وأوضح المصدر أن المفاوضين الإيرانيين غير مخولين بتجاوز هذا الخط، وأن أي تنازل بشأن الصواريخ سيُنظر إليه داخليًا على أنه بمثابة خسارة حرب. وتشير التقديرات إلى أنه قد يكون هناك مرونة أكبر بشأن معايير تخصيب اليورانيوم إذا كان تخفيف العقوبات جزءًا من الصفقة.
تداعيات محتملة ومستقبل المفاوضات
تشير التطورات الأخيرة إلى وضع دقيق ومعقد. فمن ناحية، تستعد الولايات المتحدة لخيارات عسكرية قد تكون لها تداعيات وخيمة على المنطقة. ومن ناحية أخرى، يبدو أن إيران تتمسك بمواقفها في قضايا رئيسية مثل برنامج الصواريخ، بينما قد تكون مستعدة للتفاوض بشأن جوانب أخرى من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.
إن تحديد مهلة زمنية ضيقة، جنبًا إلى جنب مع التهديدات بضربات عسكرية، قد يكون تكتيكًا للضغط على طهران، أو قد يعكس نوايا حقيقية بتصعيد عسكري. وسيظل المستقبل القريب حاسمًا لتحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستنتصر أم أن المنطقة ستشهد مزيدًا من التوتر والعنف.
من المهم متابعة ردود الفعل الإيرانية تجاه التطورات الأمريكية، وكذلك الاتجاهات في المحادثات غير المباشرة، والتي قد تشمل وسطاء دوليين. إن أي تصعيد عسكري قد يمتد إلى مناطق أخرى، ويؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت الأطراف ستتمكن من إيجاد حل دبلوماسي قبل فوات الأوان.






