مع تزايد التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، يبحث العديد من المستثمرين عن طرق لتحقيق عوائد أفضل على أموالهم النقدية بدلاً من تركها في حسابات التوفير التقليدية ذات العائد المنخفض. يقدم صندوق عقاري جديد بديلاً جذابًا، حيث يوفر عائدًا يقارب 4٪، وهو ما يعادل عشرة أضعاف متوسط أسعار الفائدة على حسابات التوفير في البلاد. هذا الخيار يمثل فرصة للاستثمار في العقارات دون الحاجة إلى شراء عقار بشكل مباشر.
الاستثمار في العقارات كبديل لحسابات التوفير
تواجه العديد من الأسر صعوبة في إيجاد طرق فعالة لزيادة قيمة مدخراتهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. ففي حين أن حسابات التوفير توفر الأمان والسيولة، إلا أنها غالبًا ما تقدم عوائد ضئيلة لا تكفي لمواكبة التضخم. وفقًا لتقارير حديثة، تتراوح أسعار الفائدة على حسابات التوفير التقليدية بين 0.4٪ و 0.6٪ سنويًا.
في المقابل، يقدم صندوق Arrived، وهو عبارة عن صندوق استثمار عقاري خاص يركز على المنازل المستأجرة، عائدًا تنافسيًا يبلغ حوالي 4٪. يسمح هذا الصندوق للمستثمرين بشراء حصص في مجموعة متنوعة من المنازل الموجودة في أسواق أمريكية مختلفة، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في عقار واحد.
كيف يعمل الصندوق؟
بدلاً من تحمل مسؤولية إدارة العقارات بشكل مباشر، مثل البحث عن المستأجرين وإجراء الإصلاحات، يشتري المستثمرون أسهمًا في الصندوق. يتولى الصندوق بعد ذلك مسؤولية إدارة العقارات وتوزيع الدخل الإيجاري على المستثمرين في شكل أرباح دورية. يمتلك الصندوق حاليًا عقارات متعددة بأصول صافية تتجاوز 20 مليون دولار.
تعتبر استراتيجية الصندوق محافظة، حيث تركز على الاستثمار في المناطق الحضرية المتنامية ذات الطلب القوي على الإيجارات. يتم اختيار العقارات بناءً على قدرتها على توليد تدفق نقدي ثابت بدلاً من الاعتماد على المكاسب الرأسمالية المضاربية. بالإضافة إلى ذلك، يتيح الصندوق للمستثمرين تنويع محافظهم الاستثمارية في قطاع الاستثمار العقاري.
الفرق في العائدات بين حسابات التوفير التقليدية وصندوق Arrived كبير. فعلى سبيل المثال، قد يولد مبلغ 10,000 دولار في حساب توفير تقليدي ما بين 40 و 60 دولارًا سنويًا. بينما يمكن أن يولد نفس المبلغ في صندوق Arrived حوالي 400 دولار سنويًا كدخل أرباح.
إمكانية الوصول والتنويع
أحد الأسباب الرئيسية التي تجذب المستثمرين إلى هذا الصندوق هو سهولة الوصول إليه. تبدأ الاستثمارات بمبلغ صغير يصل إلى 100 دولار فقط، مما يجعله خيارًا جذابًا للمستثمرين الجدد أو أولئك الذين يرغبون في اختبار هذا النوع من الاستثمار بمبلغ صغير. هذا يقلل بشكل كبير من حاجز الدخول مقارنة بشراء عقار بشكل مباشر أو حتى بعض الصفقات العقارية الخاصة.
يفرض الصندوق أيضًا قيودًا على مقدار ما يمكن أن يساهم به أي مستثمر واحد في صندوق معين، وذلك للحفاظ على التنويع والامتثال للوائح. هذا يساعد على منع عدد قليل من المستثمرين من السيطرة على المجموعة ويضمن توزيع المخاطر بشكل أكثر إنصافًا.
من المهم ملاحظة أن هذا الصندوق ليس حساب توفير. فهو لا يوفر نفس مستوى السيولة أو الحماية التي يوفرها التأمين على الودائع الفيدرالي (FDIC). بالإضافة إلى ذلك، تخضع عمليات الاسترداد لفترة حظر مدتها ستة أشهر وقد تكون هناك رسوم صغيرة على عمليات السحب المبكر.
بمعنى آخر، حسابات التوفير مخصصة للأمان والوصول الفوري إلى الأموال. بينما يهدف هذا الصندوق إلى تحقيق الدخل والنمو على المدى الطويل. إنه ليس بديلاً عن صندوق الطوارئ، بل هو خيار للمستثمرين الذين لديهم بالفعل احتياطيات نقدية كافية ويرغبون في تحقيق عوائد أفضل على أموالهم.
هذا الصندوق ليس حلاً سحريًا، ولكنه يوفر خيارًا جذابًا للمستثمرين الذين يبحثون عن طريقة لزيادة قيمة أموالهم النقدية دون الحاجة إلى تحمل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسهم أو شراء عقار بشكل مباشر. يتيح هذا النهج التنويع في مجال التمويل العقاري بطريقة بسيطة وميسورة التكلفة.
من المتوقع أن يستمر الطلب على هذا النوع من الصناديق في النمو مع بقاء أسعار الفائدة على حسابات التوفير منخفضة واستمرار التضخم في الارتفاع. سيكون من المهم مراقبة أداء الصندوق وتطورات السوق العقارية لتقييم مدى فعالية هذا الاستثمار على المدى الطويل. كما يجب على المستثمرين دائمًا إجراء أبحاثهم الخاصة والتشاور مع مستشار مالي قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.






