شهد قطاع الذهب في مصر تطورات ملحوظة في عام 2025، حيث ارتفعت صادرات الذهب إلى 7 مليارات دولار، مع توقعات بزيادتها إلى 9 مليارات دولار في عام 2026. يأتي هذا النمو مدفوعًا بجهود الحكومة المصرية لتنظيم قطاع الذهب وتطويره، بما في ذلك إنشاء مصافي لتنقية الذهب الخام وزيادة الإنتاج من المناجم. تعتبر عملية تنقية الذهب الخام لزيادة قيمته خطوة أساسية في تعزيز مكانة مصر في سوق الذهب العالمي.

أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن النفيسة باتحاد الصناعات، أن مصافي الذهب تقوم حاليًا بتنقية الذهب الخام المستخرج من المناجم المصرية لرفع عياره إلى 24 قيراطًا. وأشاد واصف بجهود الرئيس السيسي ورئيس الوزراء في تشكيل اللجنة العليا للذهب، والتي تهدف إلى تنظيم وتطوير هذا القطاع الحيوي.

تطورات قطاع الذهب المصري وزيادة الصادرات

شهدت صادرات الذهب المصرية نموًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالاستثمارات الحكومية والخاصة في قطاع التنقيب والاستخراج. وبحسب بيانات رسمية، بلغت قيمة الصادرات 7 مليارات دولار في عام 2025، مما يعكس القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية. تتوقع الحكومة المصرية أن تصل قيمة الصادرات إلى 9 مليارات دولار في عام 2026، مع استمرار جهود تطوير القطاع وزيادة الإنتاج.

دور مصافي الذهب في رفع جودة المنتج

تلعب مصافي الذهب دورًا حاسمًا في تحسين جودة الذهب المنتج محليًا. تقوم هذه المصافي بتنقية الذهب الخام المستخرج من المناجم، وإزالة الشوائب والمعادن الأخرى لرفع عياره إلى 24 قيراطًا، وهو المعيار العالمي للجودة. يساهم ذلك في زيادة قيمة الذهب المصري وجعله أكثر جاذبية للمستثمرين والمشترين في الأسواق العالمية. يوجد في مصر العديد من المصافي، حيث يضم كل مصنع للذهب مصافي خاصة به.

أضاف إيهاب واصف أن المصفاة تعمل على تحويل الذهب المستخرج إلى قوالب يسهل تداولها وتداولها في الأسواق. هذه العملية تضمن سهولة البيع والشراء وتزيد من سيولة السوق.

اللجنة العليا للذهب وإنشاء مصفاة عالمية

انطلقت أعمال اللجنة العليا للذهب بهدف رئيسي وهو إنشاء أول مصفاة ذهب مكررة بمواصفات عالمية. تهدف هذه المصفاة إلى تلبية الطلب المتزايد على الذهب عالي الجودة في السوق المحلية والعالمية. من المتوقع أن تساهم المصفاة الجديدة في زيادة القدرة الإنتاجية لمصر في قطاع الذهب وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة الذهب. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية شاملة لتطوير قطاع المنجم والمعادن في مصر.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل اللجنة العليا للذهب على تسهيل إجراءات الاستثمار في قطاع الذهب، وتشجيع الشركات المحلية والأجنبية على الاستثمار في هذا القطاع الواعد. وتشمل هذه الإجراءات تبسيط عمليات الحصول على التراخيص والتصاريح، وتقديم حوافز ضريبية للمستثمرين.

تعتبر زيادة الإنتاج من الذهب وتطوير قطاع المجوهرات من بين الأهداف الرئيسية للحكومة المصرية. تسعى الحكومة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير المجوهرات الذهبية عالية الجودة. ويشمل ذلك توفير التدريب والتأهيل اللازمين للعاملين في هذا القطاع، وتشجيع الابتكار والتطوير في مجال تصميم المجوهرات.

في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن مصر تمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب غير المستغلة. وتعمل الحكومة على جذب الاستثمارات اللازمة لاستغلال هذه الاحتياطيات وزيادة الإنتاج من الذهب. وتشمل هذه الاستثمارات تطوير المناجم القائمة واكتشاف مناجم جديدة.

من المتوقع أن تستمر جهود تطوير قطاع الذهب في مصر في السنوات القادمة، مما سيساهم في زيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه هذا القطاع، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج والمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية. يتطلب التغلب على هذه التحديات استمرار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، وتبني أحدث التقنيات والابتكارات في مجال استخراج وتنقية الذهب.

في الختام، من المقرر أن تعلن اللجنة العليا للذهب عن تفاصيل خططها لتطوير قطاع الذهب في مصر خلال الأشهر القليلة القادمة. ويترقب المستثمرون والمحللون هذه الإعلانات لمعرفة المزيد عن الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا القطاع الواعد. يبقى من الضروري مراقبة تطورات أسعار الذهب العالمية وتأثيرها على الصادرات المصرية.

شاركها.