بدأت شركات الطيران الأمريكية في استعادة عملياتها في منطقة البحر الكاريبي بعد فترة توقف ناجمة عن إجراءات أمنية مفاجئة أدت إلى إغلاق الأجواء في المنطقة. تسبب هذا الإغلاق في تعطل خطط سفر الآلاف من المسافرين الذين كانوا يعودون من عطلاتهم الشتوية، مما أثر بشكل كبير على حركة الطيران في منطقة البحر الكاريبي. وتسعى شركات الطيران جاهدة لإعادة جدولة الرحلات وتخفيف الأعباء عن المسافرين المتضررين.
أعلنت كل من “أمريكان إيرلاينز” و”دلتا إيرلاينز” عن إضافة مقاعد إضافية ورحلات جديدة لتلبية احتياجات الركاب المتأثرين. وقامت “أمريكان إيرلاينز” بإضافة ما يقرب من 5000 مقعد إضافي، بينما تخطط “دلتا إيرلاينز” لتشغيل طائرات أكبر وإضافة ثلاث رحلات جديدة. وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب رفع إدارة الطيران الفيدرالية القيود المفروضة على الأجواء في وقت مبكر من صباح الأحد.
تأثير الإغلاق على حركة الطيران في منطقة البحر الكاريبي
شهدت العديد من الوجهات السياحية الشهيرة في منطقة البحر الكاريبي، مثل باربادوس وأروبا وبورتوريكو، إلغاء مئات الرحلات الجوية يوم السبت. وقد سلطت هذه الأحداث الضوء على مدى تأثير التوترات الجيوسياسية على قطاع الطيران المدني، مما استدعى استجابة سريعة من شركات الطيران لضمان عودة المسافرين إلى ديارهم بأسرع ما يمكن. وتشير التقارير إلى أن هذه الاضطرابات أثرت أيضًا على حركة الشحن الجوي.
تداعيات على المسافرين والوجهات السياحية
حتى مع استئناف العمليات، لا يزال بعض الركاب يواجهون صعوبات في إعادة حجز رحلاتهم، حيث تعمل شركات الطيران على تحديد مواقع الطائرات وأطقمها بعد فترة الإغلاق. وقد أبلغ بعض المسافرين عن تأخيرات كبيرة في إعادة الحجز، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين والقلق. وتواجه الوجهات السياحية أيضًا تحديات في استعادة معدلات الإشغال الطبيعية بعد فترة التعطيل.
أضافت شركة “ساوث ويست إيرلاينز” ست رحلات ذهاب وإياب إلى سان خوان، بالإضافة إلى ثماني رحلات أخرى مخطط لها في الأيام المقبلة. كما أضافت الشركة رحلتين من وإلى أروبا، وتدرس إمكانية زيادة السعة في كلا الوجهتين. في الوقت نفسه، استأنفت شركة “يونايتد إيرلاينز” جدولها الزمني في منطقة الكاريبي وأضافت 14 رحلة إضافية لمساعدة الركاب المتضررين.
أعلنت شركة “جيت بلو” أنها تتوقع استئناف العمليات الطبيعية قريبًا، وتواصل إعادة حجز الركاب وإضافة رحلات إضافية قدر الإمكان. وقد ألغت الشركة حوالي 215 رحلة بسبب إغلاق المجال الجوي يوم السبت. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي عدد الرحلات الملغاة في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي قد تجاوز الألف رحلة.
جهود شركات الطيران لتخفيف الأزمة
تعمل شركات الطيران على تحريك الطائرات وأطقمها التي تشتت مواقعها بسبب التعطيل المفاجئ. وتقوم بعض الشركات باستبدال طائراتها بأخرى أكبر للمساعدة في تخفيف الازدحام، بينما تبحث شركات أخرى عن أسواق يمكنها التعامل مع سعة أقل. ويقول خبراء الطيران إن استعادة الاستقرار الكامل لجدول الرحلات قد يستغرق يومين إلى ثلاثة أيام.
أكد بوب مان، مستشار صناعة الطيران، أن شركات الطيران التي تعتمد بشكل كبير على طائرات ذات ممر واحد قد تواجه صعوبة في توفير طائراتها الأكبر. وأضاف أن هناك حاجة إلى تنسيق بين شركات الطيران والسلطات المحلية لضمان إعادة نشر الطائرات بشكل فعال وتلبية احتياجات الركاب المتضررين. وتشير التوقعات إلى أن شركات الطيران ستعمل على تعويض الركاب المتضررين من خلال تقديم تعويضات أو قسائم سفر مستقبلية.
من المتوقع أن تستمر شركات الطيران في مراقبة الوضع عن كثب وتقييم تأثير الإغلاق على عملياتها. وستواصل الشركات العمل مع السلطات المحلية والدولية لضمان سلامة الركاب واستعادة الاستقرار في حركة الطيران. ومن المهم على المسافرين التحقق من حالة رحلاتهم مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار، ومتابعة التحديثات المتعلقة بالوضع الأمني في منطقة البحر الكاريبي. وستستمر شركات الطيران في تقييم الوضع وتعديل جداولها حسب الحاجة خلال الأيام القادمة، مع التركيز على إعادة المسافرين المتضررين إلى وجهاتهم بأسرع ما يمكن.






