داهمت الشرطة الفرنسية، صباح اليوم الاثنين، مقر معهد العالم العربي في باريس، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بعلاقات مسؤول حكومي سابق مع جيفري إبستاين. شملت المداهمات عدة مواقع أخرى، حسبما أفاد المدعي المالي الوطني.

ركز المحققون على البحث عن وثائق تتعلق بالوزير الفرنسي السابق لشؤون الثقافة، جاك لانغ، الذي شغل منصب رئيس معهد العالم العربي حتى استقالته الشهر الماضي. يُذكر أن المعهد جزء من وزارة الخارجية الفرنسية.

تحقيقات معهد العالم العربي وعلاقات جاك لانغ

يأتي التحقيق في أعقاب الكشف عن وثائق جديدة تتعلق بقضية جيفري إبستاين، والتي هزت أوساطاً مختلفة في أوروبا. كانت الادعاءات قد طالت مسؤولين وشخصيات عامة، مما دفع السلطات إلى تشكيل فريق متخصص لمراجعة الملفات المفرج عنها.

وقد نفى كل من جاك لانغ وكارولين لانغ، بشكل متكرر، أي تورط أو تلقي منافع مالية من إبستاين. وأكد محاميهما، لوران ميرليه، في تصريحات سابقة، عدم وجود أي تحويلات مالية مشبوهة.

تأتي هذه التطورات في وقت تتكشف فيه تفاصيل مزيد من الملفات المتعلقة بشبكة جيفري إبستاين، مما يفتح الباب أمام تحقيقات أوسع نطاقاً في فرنسا وخارجها. يواصل المدعون الماليون جهودهم لتتبع أي خيوط قد تكشف عن مسؤوليات أخرى.

الكشف عن ملفات إبستاين وتداعياته

في تطور متصل، أعلنت المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، السبت الماضي، عن الإفراج عن جميع ملفات إبستاين، وذلك امتثالاً لقانون شفافية ملفات إبستاين. تتضمن هذه الملفات تفاصيل حول علاقات إبستاين بشخصيات بارزة.

وأشارت المدعية العامة في خطابها إلى أن الوثائق التي تم إطلاقها تتضمن “جميع السجلات والوثائق والمراسلات والمواد التحقيقية التي بحوزة الإدارة” والتي “تتعلق” بتسع فئات مختلفة. هذه الفئات تغطي نطاقاً واسعاً من الأنشطة.

تضمنت قائمة الأسماء أكثر من 300 شخصية بارزة، بما في ذلك شخصيات سياسية ورجال أعمال وفنانين. ووفقاً للإفادة، فإن هذه الأسماء تم ذكرها في سياقات متنوعة، بعضها يتعلق بتواصل مباشر مع إبستاين أو غيسلين ماكسويل، والبعض الآخر ورد في وثائق عامة لا ترتبط مباشرة بالقضية.

وتشمل الوثائق أيضاً سجلات تتعلق بشبكة جيفري إبستاين وغيسلين ماكسويل، وإشارات إلى أفراد – بما في ذلك مسؤولون حكوميون – مرتبطين بأنشطة إبستاين، بالإضافة إلى مستندات تتعلق بالتسويات المدنية والاتفاقيات القانونية.

الخطوات المستقبلية والتحقيقات المستمرة

تستمر التحقيقات في قضية إبستاين بتكثيف، حيث تسعى السلطات لتحديد مدى تورط الأفراد الذين تم الكشف عن أسمائهم. ويُتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة مزيداً من التفاصيل والتحقيقات، خصوصاً في فرنسا، فيما يتعلق بمعهد العالم العربي والمسؤولين السابقين.

يراقب المراقبون عن كثب كيفية تأثير هذه الكشوفات على العلاقات الدبلوماسية والسياسية، فضلاً عن متابعة النتائج المتوقعة للتحقيقات الجارية. يبقى مصير الأسماء المتورطة، سواء في فرنسا أو على المستوى الدولي، مسألة متابعة دقيقة.

شاركها.