حث السيناتور ماركوين مولين، عن ولاية أوكلاهوما، يوم الثلاثاء، المسافرين لقضاء عطلة الربيع في المكسيك على إلغاء خططهم بسبب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في البلاد. جاء هذا التحذير في أعقاب مقتل زعيم عصابة المخدرات نيميسيو روبن أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف باسم “إل مينشو”، على يد الجيش المكسيكي في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما زاد من حالة عدم الاستقرار الأمني.

أدلى السيناتور مولين بتصريحاته خلال ظهوره في برنامج “Squawk Box” على شبكة CNBC، مشيراً إلى أن طبيبه الخاص لا يزال يخطط لزيارة وجهة سياحية شهيرة في المكسيك. وعبر السيناتور عن قلقه قائلاً: “أي شخص يخطط للذهاب إلى المكسيك لقضاء عطلة الربيع… طبيبي اتصل بي أمس وقال إنه لا يزال يخطط للذهاب إلى كانكون، فقلت له، ‘هل أنت مجنون؟'”. وأضاف: “لا ينبغي لأحد الذهاب إلى هناك في الوقت الحالي، فالوضع شديد التقلب والولايات المتحدة تركز بشكل كامل على مراقبة ما يحدث”.

تأثير مقتل “إل مينشو” على السياحة في المكسيك

تأتي تعليقات السيناتور مولين بعد أن نفذت القوات المكسيكية عمليات يوم الأحد في تابالبا، خاليسكو، استهدفت “إل مينشو”، الضابط الشرطة السابق الذي أصبح زعيم “كارتل خاليسكو نويفا جينراسيون” (CJNG). وقد صنفت السلطات الأمريكية هذه العصابة على أنها مورد رئيسي للفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

كانت هناك مكافأة قدرها 15 مليون دولار أمريكي لمن يقدم معلومات تؤدي إلى القبض على “إل مينشو”. وقد ارتفعت قوته وصلاحياته عقب اعتقال خواكين “إل تشابو” جوزمان، الزعيم السابق لعصابة سينالوا. وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية تقريباً، توسعت عصابة “كارتل خاليسكو نويفا جينراسيون” من مجرد منظمة إجرامية إقليمية إلى منظمة دولية تعمل من معقلها في خاليسكو.

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكي أن العملية تمت كجزء من التنسيق والتعاون الثنائي مع الولايات المتحدة، وأن السلطات الأمريكية قدمت معلومات استخباراتية تكميلية ساهمت في مقتل “إل مينشو”.

بعد مقتل “إل مينشو”، قام أعضاء العصابة بإشعال النيران في سيارات وقطعوا الطرق في عدة ولايات مكسيكية. وقد أُفيد بوقوع اشتباكات عنيفة في أجزاء من غرب المكسيك.

الوضع الأمني: تأكيدات وتعزيزات

صرحت السلطات المكسيكية لاحقًا بأن الوضع الأمني قد “تم استقراره”. وقالت السفارة المكسيكية في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء: “لقد استقر الوضع الأمني الآن عقب عمليات موجهة في خاليسكو”. وأضافت السفارة: “تواصل السلطات الفيدرالية والمحلية إعادة فتح ممرات النقل واستعادة الخدمات العامة بسلاسة. عمليات الطيران طبيعية، والناقلون الدوليون يستأنفون رحلاتهم اليوم. وقد أعيد افتتاح مطار بويرتو فالارتا الدولي أمام حركة المرور الداخلية”.

وأشارت السفارة إلى أنه “في حالة السفر عبر خاليسكو، لا تزال بعض الإجراءات الأمنية المحلية سارية، بينما تعمل السلطات على استعادة عمليات المطار بكامل طاقتها. نحن نعمل مع شركائنا الدوليين لضمان السلامة والاستقرار في جميع محاور النقل والوجهات السياحية”.

ومع ذلك، لا يزال التحذير من السفر الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية للمكسيك سارياً. وكانت الحكومة الأمريكية قد أصدرت سابقاً أمراً للبقاء في أماكن آمنة (shelter-in-place) للأمريكيين في المكسيك، ولكن تم رفع هذا الأمر منذ ذلك الحين.

ردود الفعل الرسمية والتحذيرات المستمرة

تعتبر عصابة “كارتل خاليسكو نويفا جينراسيون” أقوى عصابة في المكسيك، ويقدر عدد أعضائها بـ 19,000 عضو، ولها عمليات في 21 ولاية من أصل 32 ولاية في البلاد. وقد صنفت إدارة ترامب العصابة كمنظمة إرهابية أجنبية.

قال السيناتور مولين يوم الثلاثاء إن انقسام العصابات بعد عملية المكسيك يمثل “فرصة عظيمة لنا، وللمكسيك، للقضاء عليهم جميعًا”. وأضاف: “هل سنقضي على جميع تجارة المخدرات في العالم؟ بالطبع لا. ولكن هل يمكننا استعادة السيطرة عليها مرة أخرى؟ بالتأكيد”.

من المتوقع أن تستمر السلطات الأمريكية والمكسيكية في مراقبة الوضع الأمني عن كثب، خاصة مع اقتراب موسم عطلة الربيع. وفي حين تذكر التقارير الرسمية استعادة السيطرة، فإن التحذيرات من السفر وشهادات المسؤولين عن تزايد العنف تشير إلى أن المخاطر لا تزال قائمة، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل المسافرين.

شاركها.