صرح تي إم روه، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة سامسونغ للإلكترونيات، بأن الشركة تخطط لتوسيع نطاق دمج ميزات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها المحمولة، مستفيدةً من نموذج “جيميناي” من غوغل. تهدف سامسونغ إلى مضاعفة عدد الأجهزة المزودة بهذه التقنيات خلال العام الجاري، مما يعزز مكانتها في سوق التكنولوجيا المتنامي. هذه الخطوة تأتي في ظل اشتداد المنافسة العالمية في مجال تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطة بعد أن قامت سامسونغ بتزويد حوالي 400 مليون منتج محمول، بما في ذلك الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، بميزات الذكاء الاصطناعي المدعومة بنموذج “جيميناي” بحلول نهاية عام 2023. وتستهدف الشركة الوصول إلى 800 مليون جهاز في عام 2026، مما يعكس التزامها بتوسيع نطاق هذه التقنيات.
المنافسة في سوق الهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي
يشكل هذا التوسع خطوة استراتيجية لشركة سامسونغ في سياق المنافسة الشديدة في سوق الهواتف الذكية، حيث تسعى الشركات إلى تقديم ميزات مبتكرة لجذب المستهلكين. تعتبر سامسونغ حاليًا أكبر داعم لمنصة أندرويد، ويعود هذا الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى رغبتها في تعزيز مكانتها الحالية.
تأتي هذه التحركات أيضًا في وقت تشهد فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي تطورات سريعة، حيث تخوض غوغل منافسة قوية مع شركات أخرى مثل أوبن إيه آي. يُعتبر تبني “جيميناي” من قبل سامسونغ دعماً كبيراً لجهود غوغل في هذا المجال، حيث يساهم في توسيع قاعدة مستخدمي نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
يرى مراقبون أن سامسونغ تسعى أيضًا إلى توسيع الفارق بينها وبين منافستها الرئيسية، آبل، في مجال ميزات الذكاء الاصطناعي. على الرغم من أن آبل بدأت في دمج بعض هذه التقنيات في أجهزتها، إلا أن سامسونغ تتطلع إلى تقديم تجربة أكثر تكاملاً وشمولية للمستخدمين.
تحديات وفرص في تطوير الذكاء الاصطناعي
أكد تي إم روه على أهمية تطبيق الذكاء الاصطناعي في جميع منتجات وخدمات سامسونغ بأسرع ما يمكن. ويرى أن هذه التقنية ستتحول من مجرد ميزة إضافية إلى جزء أساسي في تجربة المستخدم.
وفيما يتعلق بنقص الرقائق العالمية، أوضح روه أنه يؤثر على جميع الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا، بما في ذلك سامسونغ. وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الرقائق قد يدفع الشركة إلى رفع أسعار منتجاتها في المستقبل القريب.
أقر روه أيضًا بأن سوق الهواتف القابلة للطي لا يزال في مراحله الأولى، وأن نموه أبطأ مما كان متوقعاً. وعزا ذلك إلى التعقيدات الهندسية ونقص التطبيقات المخصصة لهذه الأجهزة، ولكنه توقع أن يشهد هذا القطاع نموًا كبيرًا خلال السنوات الثلاث القادمة.
توقعات النمو والاستثمار
تُظهر بيانات حديثة أن الوعي بعلامة “غلاكسي إيه آي” التجارية قد قفز من 30% إلى 80% خلال عام واحد، مما يشير إلى الاهتمام المتزايد بتقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل المستهلكين.
تتوقع سامسونغ أن يزداد تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في الأشهر والسنوات القادمة. وتهدف الشركة إلى أن تصبح رائدة في هذا المجال من خلال الاستثمار في البحث والتطوير والشراكات الاستراتيجية.
من المتوقع أن تستمر سامسونغ في إطلاق منتجات وخدمات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تلبية احتياجات المستهلكين المتغيرة وتعزيز مكانتها في السوق. كما ستقوم الشركة بالتركيز على تطوير تطبيقات مخصصة للهواتف القابلة للطي لزيادة جاذبيتها للمستهلكين.
في الختام، تضع سامسونغ الذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها المستقبلية، وتسعى إلى استغلال الفرص المتاحة في هذا المجال المتنامي. مع اقتراب عام 2026، سيصبح من الواضح مدى نجاح الشركة في تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت ستتمكن من التغلب على التحديات التي تواجهها، بما في ذلك نقص الرقائق والمنافسة الشديدة في السوق.






