شنت روسيا هجومًا صاروخيًا مكثفًا على أوكرانيا يوم الجمعة، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 22 آخرين، وذلك باستخدام صاروخ “أورشنيك” الباليستي متوسط المدى الجديد. استهدف الهجوم العاصمة كييف ومدنًا أخرى، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والمياه في بعض المناطق. يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات بين البلدين وتصريحات متبادلة حول محاولات استهداف القيادة.

وقع الهجوم بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا تخطط لشن هجوم واسع النطاق، مستغلة الظروف الجوية الباردة التي تجعل الطرقات متجمدة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم هو رد على ما وصفته بمحاولة أوكرانية لاستهداف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي، وهو ما نفته أوكرانيا والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

هجوم صاروخي روسي يضرب كييف وأوكرانيا

استخدمت القوات الروسية صاروخ “أورشنيك” الباليستي متوسط المدى في الهجوم، والذي ذكرت القيادة الغربية للقوات الجوية الأوكرانية أنه سافر بسرعة تزيد عن 8000 ميل في الساعة. أدى الهجوم إلى أضرار كبيرة في عدة مناطق في كييف، بما في ذلك انهيار أجزاء من مبنى سكني في منطقة ديسنانسكي.

الأضرار والخسائر

أفاد رئيس إدارة المدينة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، أن أحد العاملين في الإسعاف كان من بين القتلى. كما أصيب خمسة من رجال الإنقاذ أثناء استجابتهم لمواقع الهجمات المستمرة، وفقًا لخدمة الأمن الأوكرانية. بالإضافة إلى ذلك، تسبب سقوط طائرة مسيرة على سطح مبنى سكني متعدد الطوابق في أضرار إضافية.

أدى الهجوم إلى انقطاع إمدادات المياه والكهرباء في أجزاء من كييف، حسبما صرح به عمدة المدينة فيتالي كليتشكو. كما استهدفت الهجمات البنية التحتية الحيوية في مدينة لفيف غرب أوكرانيا، وفقًا لعمدة المدينة أندري سادوفي.

الخلفية والتصعيد

يأتي هذا الهجوم في سياق حرب مستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022. وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصعيدًا في القتال، مع تركيز روسيا على استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية.

تصريحات وزارة الدفاع الروسية حول محاولة استهداف مقر إقامة الرئيس بوتين أثارت جدلاً واسعًا. فقد نفى زيلينسكي هذه الادعاءات بشدة، واعتبرها محاولة لتبرير المزيد من الهجمات على أوكرانيا.

الوضع الإنساني: تدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا بشكل كبير بسبب الحرب المستمرة. تعاني الملايين من الأوكرانيين من نقص في الغذاء والماء والكهرباء، ويتعرضون لخطر الإصابة أو القتل في الهجمات المستمرة.

تحليل الهجوم وتداعياته

يعتبر استخدام صاروخ “أورشنيك” الباليستي متوسط المدى تطورًا ملحوظًا في الصراع. يُظهر هذا الهجوم قدرة روسيا على تطوير ونشر أسلحة جديدة، مما يزيد من تعقيد الوضع على الأرض. كما يثير تساؤلات حول مدى دقة هذه الأسلحة وقدرتها على استهداف أهداف محددة دون التسبب في أضرار جانبية كبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الهجوم يمثل تصعيدًا في التوترات بين روسيا وأوكرانيا، ويزيد من خطر اندلاع مواجهة أوسع نطاقًا. من المرجح أن يؤدي الهجوم إلى رد فعل من أوكرانيا وحلفائها الغربيين، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

الدعم الغربي لأوكرانيا: تواصل الدول الغربية تقديم الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، بما في ذلك إرسال أسلحة ومعدات عسكرية. ومع ذلك، هناك خلافات حول مدى هذا الدعم وكيفية استخدامه.

المفاوضات المحتملة: لا تزال آفاق المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا غير واضحة. حتى الآن، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن وقف إطلاق النار أو تسوية سياسية للصراع.

من المتوقع أن تستمر المعارك في أوكرانيا في الأيام والأسابيع المقبلة. من المرجح أن تركز روسيا على الاستيلاء على المزيد من الأراضي في شرق وجنوب أوكرانيا، بينما ستحاول أوكرانيا الدفاع عن أراضيها واستعادة السيطرة على المناطق التي فقدتها.

ما زالت التطورات المستقبلية غير مؤكدة، لكن من الواضح أن الصراع في أوكرانيا سيستمر في التأثير على الأمن الإقليمي والعالمي. يجب مراقبة الوضع عن كثب، مع التركيز على أي تغييرات في الاستراتيجيات العسكرية أو المفاوضات الدبلوماسية.

شاركها.