في خطوة تعكس روح الصمود والمقاومة، أعاد تجار فلسطينيون في مدينة الخليل بالضفة الغربية فتح متاجرهم في سوق الخليل القديم، وذلك رغم إغلاقه المتكرر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يهدف إلى تضييق الخناق على الحركة التجارية والاقتصادية في المدينة. يأتي هذا الإقدام مع حلول شهر رمضان المبارك، الذي اعتاد أن يشهد نشاطاً تجارياً واجتماعياً مكثفاً في قلب المدينة التاريخي.
وذكر تجار يعملون في السوق، في تصريحات، أن مضايقات قوات الاحتلال لهم قد تضاعفت بشكل ملحوظ في الأيام التي سبقت حلول الشهر الفضيل. وأكد العديد من التجار أنهم يواجهون استفزازات مستمرة ومحاولات لمنع الأهالي والمتسوقين من الوصول إلى السوق، إلا أنهم مصممون على مواصلة عملهم فيه، معتبرين إياه رمزاً للتواجد الفلسطيني في المدينة.
إنعاش الاقتصاد والصمود الاقتصادي في سوق الخليل
تهدف هذه الخطوة إلى إنعاش الاقتصاد المحلي وتعزيز الحركة التجارية في سوق الخليل، الذي يعتبر شرياناً حيوياً للمدينة. أكد عودة ناصر، أحد التجار، أن إعادة فتح المتاجر تأتي في إطار الجهود المبذولة لإعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها في قلب الخليل.
وطالب التجّار بإعادة فتح ما يزيد عن 1000 محل تجاري تعرضت للإغلاق في السوق، مشددين على إصرارهم على تجاوز القيود التي يفرضها الاحتلال. وأوضح محمد عبد الجواد، مواطن فلسطيني، أن إعادة فتح المتاجر خلال شهر رمضان يساهم في إحياء مدينة الخليل من جديد، ويعزز الشعور بالوحدة والتكافل بين أفراد المجتمع.
وفي سياق متصل، أشار همام ماجد، تاجر آخر، إلى أن قوات الاحتلال تحاول فرض سيطرتها الكاملة على البلدة القديمة من خلال هذه الإجراءات. ومع ذلك، فقد أدت الأجواء الرمضانية إلى إعادة نبض الحياة الطبيعية إلى المدينة، مما يشجع التجار على الاستمرار في أعمالهم. وأكد التجّار أن إحياء سوق الخليل لا يقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل يتعداه ليكون رسالة واضحة للصمود والتمسك بالأرض في مواجهة القيود المفروضة.
وقد شكل شهر رمضان المبارك دافعاً إضافياً لإعادة الروح إلى البلدة القديمة في الخليل، وتعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي بين الأهالي. ومن المتوقع أن تستمر الجهود المبذولة لإعادة فتح المزيد من المحلات التجارية وزيادة النشاط الاقتصادي بالمدينة، مع ترقب ما ستسفر عنه المبادرات المتواصلة لمواجهة القيود المفروضة والعمل على استعادة الحياة الاقتصادية الكاملة لسوق الخليل.






