تشهد الولايات المتحدة حالياً تحولاً كبيراً في الثروات، حيث يتوقع أن يرث الأمريكيون الشباب، من جيلي الألفية والجيل زد، ما معدله 335,000 دولار أمريكي، وفقاً لمسح أجرته Choice Mutual. هذه الظاهرة، المعروفة باسم “نقل الثروة“، تحمل معها تحديات وفرصاً كبيرة للمستفيدين، وتتطلب تخطيطاً مالياً دقيقاً لضمان استدامة هذه الثروة.

وتشير التقديرات إلى أن 8% من الأمريكيين الشباب يتوقعون وراثة مليون دولار أو أكثر. هذا المبلغ يمكن أن يغير حياة الشخص بشكل جذري، ولكن إدارته بشكل صحيح أمر بالغ الأهمية لتجنب تبديده.

تخطيط إدارة الثروة الموروثة: أساس الاستقرار المالي

عند استلام ثروة موروثة كبيرة، فإن الخطوة الأولى هي فهم الآثار الضريبية. على المستوى الفيدرالي، لا تبدأ الضرائب العقارية إلا عند وراثة مبالغ تتجاوز 13.99 مليون دولار (اعتباراً من عام 2025). ومع ذلك، قد تفرض بعض الولايات ضرائب على الميراث أو التركات، مثل ولاية ماريلاند التي تفرض كلا الضريبتين.

لحسن الحظ، بالنسبة للأصول الموروثة التي سيتم بيعها، فإن “تعديل الأساس التصاعدي” عند الوفاة يعيد تحديد التكلفة الأساسية لهذه الأصول إلى قيمتها السوقية العادلة في وقت الوفاة. وهذا عادة ما يقلل من مقدار ضرائب أرباح رأس المال المستحقة.

تحديات الحفاظ على الثروة عبر الأجيال

تاريخياً، يواجه العديد من العائلات صعوبة في الحفاظ على ثرواتهم عبر الأجيال. دراسة أجرتها مجموعة ويليامز على مدى 20 عاماً شملت 3,200 عائلة، وجدت أن 70% من الثروات العائلية تُفقد بحلول الجيل الثاني، وترتفع هذه النسبة إلى 90% بحلول الجيل الثالث.

لتجنب هذا المصير، من الضروري تجنب الإنفاق المتهور أو الترقية السريعة لنمط الحياة. على الرغم من أن سداد الرهن العقاري والديون الأخرى فكرة جيدة لتجنب تكاليف الفائدة، إلا أنه يجب تجنب عمليات الشراء الكبيرة التي تستنزف جزءاً كبيراً من الأموال وتتطلب التزامات مالية مستمرة.

من المهم أيضاً الحفاظ على سرية الميراث، وإخبار أفراد العائلة المقربين فقط. قد يؤدي الكشف عن هذه المعلومات إلى جذب انتباه الأشخاص الذين يسعون للاستفادة من ثروتك من خلال “استثمارات” وهمية أو طلبات مساعدة مالية غير ضرورية.

استراتيجيات استثمارية للحفاظ على الثروة

بعد سداد الديون وتكوين صندوق للطوارئ، يجب استثمار كل دولار من الميراث. يوصي وارن بافيت بوضع 90% من رأس المال الاستثماري في صندوق مؤشر S&P 500، الذي يتتبع أداء 500 من أكبر الشركات الأمريكية ويوفر تنويعاً فورياً عبر مختلف القطاعات الاقتصادية. ويقترح تخصيص الـ 10% المتبقية في سندات حكومية قصيرة الأجل.

بالإضافة إلى ذلك، ينصح المستشارون الماليون بتنويع المحفظة الاستثمارية من خلال تضمين أصول مختلفة، مثل الأسهم والسندات والعقارات والسلع، بالإضافة إلى التنويع الجغرافي. يمكن تحقيق ذلك من خلال الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) التي تتتبع أداء أسواق أو قطاعات معينة.

بالنسبة لأولئك الذين يفكرون في التقاعد المبكر، فإن وجود 3.8 مليون دولار من الأموال الموروثة، بعد سداد الديون، يمكن أن يوفر دخلاً سنوياً قدره 152,000 دولار على الأقل، بافتراض تطبيق قاعدة الـ 4%. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن قاعدة الـ 4% مصممة لضمان استدامة المحفظة لمدة 30 عاماً فقط، في حين أن متوسط العمر المتوقع للرجال في الولايات المتحدة هو 76 عاماً. لذلك، قد يكون من الضروري تقليل الإنفاق أو مواصلة العمل بدوام جزئي لضمان استدامة الدخل على المدى الطويل.

الاستثمار الذكي هو مفتاح الحفاظ على الثروة الموروثة وتنميتها. من خلال اتباع هذه الإرشادات البسيطة، يمكن للمستفيدين الاستمتاع بحياة مريحة مع الحفاظ على ثروة كبيرة لأنفسهم وللأجيال القادمة. للحصول على مشورة مخصصة وخطة مفصلة، يفضل استشارة مستشار مالي.

في Moneywise، نعتبره من مسؤوليتنا إنتاج محتوى دقيق وجدير بالثقة يمكن للناس الاعتماد عليه لاتخاذ قراراتهم المالية. نعتمد على مصادر موثوقة مثل البيانات الحكومية والسجلات المالية والمقابلات مع الخبراء، ونبرز التقارير الموثوقة الصادرة عن أطراف ثالثة عند الاقتضاء.

نحن ملتزمون بالشفافية والمساءلة، وتصحيح الأخطاء بصراحة، والالتزام بأفضل ممارسات صناعة الصحافة. لمزيد من التفاصيل، يرجى الاطلاع على أخلاقياتنا التحريرية وإرشاداتنا.

Choice Mutual (1)

هذا المقال يقدم معلومات فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة. يتم تقديمه بدون أي ضمان من أي نوع.

من المتوقع أن يستمر انتقال الثروة هذا على مدى العقود القادمة، مما سيؤدي إلى تغييرات كبيرة في توزيع الثروة في الولايات المتحدة. مع زيادة حجم الثروة الموروثة، ستصبح التخطيط المالي والإدارة الاستثمارية أكثر أهمية من أي وقت مضى. يجب على المستفيدين من هذه الثروات أن يكونوا مستعدين لاتخاذ قرارات مالية حكيمة لضمان مستقبلهم المالي ومستقبل الأجيال القادمة.

شاركها.