رئيس الوزراء يتفقد مصنع “الطحان” للتمور ببنها ويؤكد: قطاع التمور واعد لخلق فرص عمل وزيادة الصادرات
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، السبت، المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها، حيث شملت جولته زيارة لشركة “الطحان”، المتخصصة في تصنيع وتعبئة التمور. جاءت هذه الزيارة في إطار اهتمام الدولة بتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة، وأكد رئيس الوزراء خلالها على أهمية قطاع التمور في خلق فرص عمل، وزيادة الصادرات، وتحقيق التنمية الاقتصادية والمجتمعية، بما يتماشى مع التوجهات الرئاسية الداعمة للمشروعات القومية.
وأوضح الدكتور علي فودة، مدير التطوير بالشركة، خلال شرح مفصل لرئيس الوزراء حول خطوط الإنتاج، أن مساحة المصنع تبلغ 1080 مترًا مربعًا، ويعمل به حاليًا 200 عامل، بهدف زيادة هذه العمالة إلى 250 عاملاً. وتناول الشرح معدلات الإنتاج السنوية التي تصل إلى 1160 طنًا، ويبلغ متوسط الإنتاج الشهري 96 طنًا. أما فيما يتعلق بدبس التمر، فقد بلغ متوسط الإنتاج الشهري 41.6 طن، مع استهداف مضاعفته إلى 83.2 طن شهريًا. كما ينتج المصنع شهريًا حوالي 55 طنًا من التمور بالمكسرات، مع سعي لزيادة هذه الكمية إلى 80 طنًا شهريًا، ويصل إنتاج علب التمور بالمكسرات إلى ما بين 87 ألف و90 ألف علبة شهريًا.
الدولة تدعم قطاع التمور: رؤية تنموية وخلق فرص عمل
أشاد الدكتور مصطفى مدبولي بمعدلات الإنتاج المرتفعة وجودة المنتجات التي تقدمها شركة “الطحان”. وأكد أن هذه الصناعات تمثل إضافة قيمة للمنطقة الصناعية، وتساهم بشكل فعال في توفير فرص عمل متنوعة للشباب، بالإضافة إلى دورها في تعزيز الصادرات المصرية من التمور إلى الأسواق العالمية. وتأتي هذه الزيارة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في تنمية قطاع التمور، باعتباره أحد الركائز الهامة في الاقتصاد الوطني.
من جانبه، حرص رئيس الوزراء على لقاء العاملين في المصنع، للاطمئنان على بيئة العمل والتأكد من توفير ظروف عمل مناسبة. وقد عبّر العاملون عن رضاهم عن مستويات الأجور والحوافز والمكتسبات التي يحصلون عليها، مؤكدين على أهمية هذه المزايا في تحسين معيشتهم. في المقابل، شدد الدكتور مدبولي على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير السلامة والصحة المهنية داخل المصنع، لضمان سلامة العمال وبيئة عمل آمنة.
جهود تطوير صناعة التمور المصرية
تُعد صناعة التمور في مصر قطاعًا استراتيجيًا، وتلعب الحكومة دورًا محوريًا في دعمه وتنميته. وتعمل وزارة التجارة والصناعة، بالتعاون مع الجهات المعنية، على تشجيع الاستثمار في مشروعات التمور، وتقديم الدعم الفني والمالي للمصنعين والمصدرين. وتشمل هذه الجهود توفير الأراضي الصناعية، وتسهيل إجراءات التراخيص، وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية. ويعكس اهتمام الحكومة بهذا القطاع الواعد، السعي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر كمنتج ومصدر رئيسي للتمور على مستوى العالم.
في سياق متصل، تسعى مصر إلى زيادة القيمة المضافة للتمور من خلال تشجيع التصنيع والتعبئة والتغليف. وتشمل خطط التطوير المستقبلية، إقامة مجمعات صناعية متخصصة، وتوسيع نطاق الأبحاث والتطوير لتحسين جودة المنتجات وزيادة التنوع. كما يتم التركيز على الترويج للمنتجات المصرية في المعارض الدولية، وتنظيم الفعاليات الترويجية لزيادة الوعي بفوائد التمور المصرية.
آفاق المستقبل لقطاع التمور
من المتوقع أن تشهد صناعة التمور المصرية مزيدًا من النمو في السنوات القادمة، مدعومة بالسياسات الحكومية الداعمة، وزيادة الطلب العالمي على المنتجات الصحية والمغذية. وتُعتبر شركة “الطحان” مثالًا حيًا على النجاحات التي يمكن تحقيقها في هذا القطاع، بفضل الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، والتركيز على جودة المنتج، وتطوير الكفاءات البشرية. ومن المرجح أن تستمر الدولة في تقديم الدعم اللازم لمثل هذه المشروعات، لتعزيز قدرتها التنافسية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
ويأتي الاهتمام بقطاع التمور ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الدخل القومي، وتقليل الاعتماد على مصادر محددة. وتُعد الصناعات الغذائية، بما في ذلك صناعة التمور، من القطاعات ذات الأولوية في خطط التنمية الاقتصادية. وتشكل زيادة الصادرات من المنتجات الزراعية المصنعة، هدفًا استراتيجيًا تسعى الحكومة لتحقيقه، لتعزيز الميزان التجاري وجلب المزيد من العملة الصعبة.
وتتطلع مصر إلى تعزيز دورها الريادي في سوق التمور العالمي، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير سلاسل القيمة، وتقديم منتجات عالية الجودة تلبي تطلعات المستهلكين حول العالم. وتُشكل الزيارات الميدانية لمسؤولين مثل رئيس مجلس الوزراء، فرصة لتقييم الأداء، وتقديم الدعم المطلوب، وتحديد التحديات التي تواجه القطاع، ووضع الحلول المناسبة لها.






