في عالم التكنولوجيا المتنامي، برزت منصات جديدة تلبي احتياجات مجتمعية غالباً ما تكون غير معلنة، مثل تطبيق “Batemates” الذي يقدم مساحة آمنة للرجال لممارسة العادة السرية بشكل جماعي عبر الإنترنت. يمثل هذا التطبيق تطوراً في طريقة تفاعل الأفراد مع رغباتهم الحميمية، ويتيح لهم بناء مجتمعات افتراضية داعمة، وهو ما أثر بشكل خاص على مجتمع الميم في ظل القيود التي فرضتها منصات أخرى.
تطبيق “Batemates”، الذي تم إطلاقه رسمياً في أكتوبر 2024، سرعان ما اكتسب شعبية كبديل موثوق وآمن لمنصات أخرى كانت تقدم خدمات مشابهة. بدأ الاهتمام به بالازدياد خلال العام الماضي، حيث يوفر للمستخدمين بيئة افتراضية لممارسة العادة السرية الجماعية، أو ما يعرف بـ “Bating”، مع رجال آخرين حول العالم. يصف مؤسسو التطبيق هذه المنصة بأنها “ملاذ للمتعة المثلية”، وتهدف إلى كسر الجمود الاجتماعي حول المحتوى الجنسي.
“Batemates”: مساحة جديدة للمتعة الجماعية عبر الإنترنت
مع تزايد القيود على منصات التواصل عبر الإنترنت، أصبح من الصعب على الأفراد الذين يشاركون في ممارسة العادة السرية الجماعية العثور على مساحات آمنة. خلال فترة جائحة كوفيد-19، شهدت منصات مثل سكايب وزووم زيادة هائلة في عدد المستخدمين الذين يلجأون إليها لجلسات “bating” الافتراضية. في بعض الأحيان، كانت هذه الجلسات تضم أكثر من 100 شخص في غرفة واحدة، مما يدل على الحاجة الماسة لهذه المساحات.
لكن الأمور تغيرت بشكل جذري العام الماضي، حيث تم إيقاف سكايب في مايو، وبدأت جلسات زووم تخضع للمزيد من المراقبة والتقارير. وفقًا لإرشادات استخدام زووم، يُحظر عرض المحتوى الحساس، بما في ذلك المواد الإباحية والعري، أو أي محتوى يهدف إلى الإثارة الجنسية. وقد أدى ذلك إلى نزوح بعض المستخدمين إلى منصات أخرى مثل مايكروسوفت تيمز، ومنتديات الدردشة مثل BateWorld، وDiscord، وTelegram، وReddit.
في هذا السياق، ظهر “Batemates” كبديل جذاب. يقول يوهان غوامس، مؤسس التطبيق، إن “جميع الأدوات المؤسسية كانت تمنعنا”. وأضاف أن “أعضاء مجتمع الميم لم يكن لديهم مساحة لهم، وقد شعرت بالاستياء الشديد من النفاق في هذا الوضع، خاصة وأن هذا أمر يمارسه الجميع”.
كسر المحرمات الاجتماعية حول المحتوى الجنسي
“Batemates” يسعى إلى إنهاء “التقوى الزائفة” للمؤسسات فيما يتعلق بالمحتوى الجنسي. ويتجلى هذا النهج في حملاتهم الإعلانية، حيث يصرح أحد الإعلانات على منصة X: “أصدقائك. مديرك. مدربك. زميلك. الجميع يمارس الـbating”.
رفضت مايكروسوفت التعليق، ولكن وفقًا لسياسات السلامة الرقمية وشروط الاستخدام الخاصة بها، يُحظر على منصة Teams نشر “أي صور أو مقاطع فيديو أو صوتيات أو نصوص أو روابط تصور أو تشير إلى العري، أو أفعال جنسية، أو إثارة جنسية، أو عنف جنسي”.
على الرغم من أن غوامس، وهو شاب يبلغ من العمر 31 عامًا من باريس، كان هو الآخر يشارك في جلسات “bating” عبر زووم خلال فترة الوباء، إلا أنه غالبًا ما كان يشعر بأن تجربته غير مكتملة. “كنت أفكر، حسناً، أنا أمارس العادة السرية على زووم، لكنني لا أعرف من هم هؤلاء الأشخاص. لا يوجد تحكم، ولا يمكنني البقاء على اتصال معهم. في بعض الأحيان تجد أشخاصًا غريبين. كانت التجربة معقدة بشكل عام”.
يأتي ظهور “Batemates” كاستجابة لهذه التحديات، حيث يوفر بيئة منظمة وآمنة، مع التركيز على إيجاد مجتمعات داعمة بناءً على الاهتمامات المشتركة. مستقبل المنصات المماثلة يعتمد على قدرتها على التكيف مع الأنظمة القانونية وسياسات المحتوى، مع الاستمرار في تلبية احتياجات مجتمعاتها.




