أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية عن إنجاز فرعها بمنطقة المدينة المنورة لـ (286.524) جولة رقابية شاملة على المساجد خلال العام 2025م. تأتي هذه الجولات ضمن جهود الوزارة المستمرة لضمان نظافة وسلامة بيوت الله، ورفع مستوى الجاهزية لاستقبال المصلين والزوار، خاصة خلال مواسم الذروة مثل شهر رمضان والأعياد. وتهدف هذه الرقابة إلى الحفاظ على قدسية المساجد وتقديم أفضل الخدمات لروادها.

شملت هذه الجولات التفقدية جميع المساجد والجوامع في منطقة المدينة المنورة، بما في ذلك المساجد التاريخية والمساجد الواقعة في الأحياء والأسواق والمراكز التجارية. ووفقًا للوزارة، يركز العمل الرقابي على عدة جوانب تتعلق بالصحة والسلامة، والالتزام بالإجراءات الاحترازية، بالإضافة إلى التأكد من توفير بيئة مناسبة وأمنة للمصلين.

أهمية الرقابة على المساجد في المدينة المنورة

تكتسب الرقابة على المساجد أهمية خاصة في منطقة المدينة المنورة، نظرًا لمكانتها الدينية المرموقة وكونها تستقبل ملايين الزوار والمعتمرين سنويًا. هذه الأعداد الكبيرة تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الجهات المعنية لضمان سلامة الجميع وتوفير الخدمات اللازمة لهم.

نطاق العمل الرقابي

تستهدف الجولات الرقابية عدة جوانب، بما في ذلك:

• التحقق من نظافة دورات المياه وتوفير أدوات النظافة.

• التأكد من سلامة نظام التهوية والتكييف.

• فحص مخارج الطوارئ ووسائل السلامة.

• التحقق من توفر المصاحف والسجاد ووسائل الراحة الأخرى.

• مراقبة الالتزام بإجراءات مكافحة الجائحة والوقاية من الأمراض المعدية. هذا يشمل توفير المعقمات والتحقق من التباعد الاجتماعي.

وبحسب تقارير وزارة الشؤون الإسلامية، فإن هذه الجولات لا تقتصر على الجوانب المادية فحسب، بل تشمل أيضًا التأكد من تنظيم العمل في المساجد وتيسير الأمور على المصلين. يشمل ذلك توفير الأئمة والمؤذنين المؤهلين، وتنظيم دروس الوعظ والإرشاد، وتسهيل إجراءات التبرعات والزكاة.

أكدت الوزارة على أهمية التعاون مع الجهات الأخرى المعنية، مثل وزارة الصحة والأمانة العامة للمسجد النبوي، لتبادل المعلومات والخبرات وتنسيق الجهود. ويتيح هذا التعاون تقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية لرواد المساجد.

بالإضافة إلى الجولات الرقابية الدورية، تقوم الوزارة أيضًا بإطلاق حملات توعية للمصلين والزوار حول أهمية الحفاظ على نظافة المساجد واحترام قدسيتها. وتركز هذه الحملات على تعزيز السلوكيات الإيجابية وتشجيع المشاركة المجتمعية في رعاية المساجد. وتشمل الحملات استخدام وسائل الإعلام المختلفة، مثل التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقد ساهمت هذه الجهود في تحسين مستوى النظافة والصيانة في المساجد، وزيادة رضا المصلين والزوار. وأشادت العديد من الجهات والتقارير بالإنجازات التي حققتها الوزارة في هذا المجال. وتعكس هذه الإنجازات التزام المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين والعناية ببيوت الله، وفقًا لرؤية المملكة 2030.

في سياق متصل، تولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للمساجد، وتنفيذ أعمال الترميم والصيانة اللازمة. وتحرص الوزارة على استخدام أحدث التقنيات والمواد في بناء وصيانة المساجد، لضمان جودتها ومتانتها. كما تعمل الوزارة على توفير الإمكانيات اللازمة للمساجد لتقديم خدمات متنوعة للمصلين والزوار، مثل خدمات الإرشاد الديني والثقافي.

الخدمات المقدمة في المساجد تشهد تطورًا مستمرًا، حيث تسعى الوزارة إلى توفير بيئة مريحة وجذابة للمصلين والزوار. ويشمل ذلك توفير مواقف للسيارات، وتوفير خدمات الإنترنت اللاسلكي، وتوفير دورات تدريبية للأئمة والمؤذنين. كما تعمل الوزارة على تطوير برامج خاصة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في المساجد، وتوفير لهم جميع التسهيلات اللازمة.

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه الوزارة في مجال رعاية المساجد، مثل زيادة عدد الزوار والمعتمرين، وتوفر الموارد المالية والبشرية اللازمة. وتعمل الوزارة على معالجة هذه التحديات من خلال وضع خطط استراتيجية وتنفيذ مبادرات جديدة. وتشمل هذه المبادرات الاستعانة بالقطاع الخاص في مجال صيانة المساجد، وتطوير برامج تدريبية متخصصة للأئمة والمؤذنين.

من المتوقع أن تستمر وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في تنفيذ المزيد من الجولات الرقابية والمبادرات التوعوية في منطقة المدينة المنورة، بهدف رفع مستوى الجودة والخدمات المقدمة في المساجد. وسيراقب المراقبون عن كثب مدى تأثير هذه الجهود على تجربة المصلين والزوار، بالإضافة إلى مدى التزام المساجد بالإجراءات والمعايير المحددة. وتشير التوقعات إلى أن الوزارة قد تعلن عن نتائج هذه الجهود في تقرير شامل بحلول نهاية العام 2025م.

شاركها.