قضت سائحة صينية تبلغ من العمر 25 عامًا، دهكينغ تشوغا، في جزيرة بالي الإندونيسية بعد إصابتها بتسمم جماعي مشتبه به في نزل كلاندستينو في كانغو. وقد أثارت هذه الحادثة، التي يعتقد أنها مرتبطة بعمليات مكافحة الحشرات، قلقًا واسع النطاق حول سلامة السياح، وتدعو إلى تحقيق شامل في إجراءات مكافحة الحشرات في الفنادق والنزل.

في شهر سبتمبر، سقطت تشوغا و حوالي 20 سائحًا آخرين ضحايا أعراض مثل القيء والإسهال والقشعريرة وضيق التنفس أثناء إقامتهم في النزل. تم نقل حوالي 10 مسافرين إلى العناية المركزة، بما في ذلك صديقة تشوغا، ليلا لي، التي كافحت من أجل حياتها لمدة خمسة أيام. تم العثور على تشوغا فاقدة للوعي في غرفتها في الثاني من سبتمبر، مرتدية قميصًا أزرقًا مفتوحًا ومحاطة بالقيء.

التحقيق في التسمم المحتمل وعمليات مكافحة الحشرات

تتجه الشكوك نحو احتمال تسمم المجموعة بسبب أبخرة سامة بعد قيام النزل برش المبيدات الحشرية لمكافحة حشرة الفراش. ووفقًا للي، تم تشخيص حالتها في المستشفى بالتسمم بالمبيدات الحشرية والتسمم الغذائي، وكانت الغرفة المجاورة لغرفتها قد أُغلقت بعد رشها في اليوم السابق.

علاوة على ذلك، أفادت التقارير أن أفراد المجموعة الذين أصيبوا تناولوا عشاءً جماعيًا في الليلة التي سبقت العثور على تشوغا ميتة في غرفتها، مما يزيد من تعقيد النظريات حول ما حدث.

آراء الخبراء حول التسمم الجماعي

أكد خبراء أن حالات التسمم الجماعي بسبب المبيدات الحشرية أو المبيدات الحشرية “ممكنة طبيًا” ولكنها نادرة للغاية. ويرى الدكتور ديكي بوديمان، خبير الصحة العالمية وعالم الأوبئة، أن هناك احتمالين رئيسيين يجب فحصهما: التسمم الغذائي الجماعي بعد تناول الطعام معًا، أو التسمم الجماعي المحتمل بسبب المبيدات الحشرية أو عمليات التبخير.

وأضاف الدكتور بوديمان أن التسمم بالمبيدات الحشرية يبدو منطقيًا إذا كانت الغرف في النزل قد تم تبخيرها بشكل غير صحيح، مثل القيام بذلك في منطقة بها ضيوف أو بدون تهوية كافية. أو إذا تلوثت المبيدات الحشرية بالطعام أو أدوات المائدة.

من جانبه، اتفق الدكتور ريكي سيهومبينغ، طبيب الأمراض الباطنية في مستشفى سيلوم في مدينة ميدان الإندونيسية، على أن التسمم بالمبيدات الحشرية أو التسمم الغذائي أو مزيجًا من الاثنين قد يكون السبب، لكنه أضاف أنه بناءً على الأعراض وحدها، سيكون من “الصعب جدًا” على الطبيب إجراء تقييم.

مخاطر المبيدات الحشرية غير المنظمة

أشار خبراء آخرون إلى أنهم لم يسمعوا من قبل عن أي شخص يتعرض للتسمم بسبب تبخير حشرة الفراش. ومع ذلك، حذر يوسري، الذي يدير شركة Antira Pest Control في ميدان، من أن بعض المتاجر غير الموثوقة قد تبيع مبيدات حشرية رخيصة أو محلية الصنع بدلاً من المنتجات ذات العلامات التجارية، ويجب التعامل مع هذه المنتجات بحذر.

وأضاف يوسري أن شركته تستخدم فقط مبيدات باير الحشرية من ألمانيا، وأنها توفر تدريبًا لجميع موظفيها سنويًا. وأشار إلى أنه على الرغم من أنه يعتقد أنه من غير المرجح أن يموت أي شخص بسبب التسمم بالمبيدات الحشرية في نزل أو فندق، إلا أنه قد يكون ذلك ممكنًا إذا استخدم أولئك الذين يقومون بالتبخير الكثير من المنتج، أو لم يقوموا بتهوية المنطقة بشكل صحيح، أو استخدموا مواد كيميائية خطيرة وغير مرخصة.

وشدد يوسري على ضرورة إخلاء الفنادق من الموظفين والضيوف أثناء عمليات التبخير وتهويتها بالكامل بعد العملية لمدة عدة ساعات على الأقل، إن لم يكن أكثر. وأضاف أنه يجب غسل جميع المفروشات في حالة التلوث.

حوادث مماثلة وتوصيات السلامة

ليست هذه هي المرة الأولى التي تُلقى فيها باللوم على عمليات مكافحة حشرات الفراش في وفيات السياح. ففي فبراير، توفيت مؤثرة بريطانية تبلغ من العمر 24 عامًا، إيبوني ماكنتوش، وألمانية تبلغ من العمر 26 عامًا، نادين راغوس، في كولومبو بسريلانكا أثناء إقامتهما في نزل Miracle Colombo City Hostel.

تم الاشتباه في أن سبب وفاتهما هو التسمم بالمبيدات الحشرية بعد إقامتهما في غرفة تم تبخيرها للتو. وفي 12 نوفمبر، توفيت عائلة ألمانية مكونة من أربعة أفراد في ظروف غامضة أثناء إجازتهم في تركيا. لا يزال تحقيق جاري في وفيات عائلة بوكيك، ولكن يُشتبه في أنهم ربما تسمموا بعد رش الغرف في فندقهم لمكافحة حشرة الفراش وانتشار المبيدات الحشرية عبر فتحة تهوية.

حذر الدكتور بوديمان من أنه إذا كان السياح يقيمون في فندق تجري فيه عمليات تبخير وبدأوا في الشعور بأعراض مثل القيء أو الصداع أو ضيق التنفس، فيجب عليهم التوجه على الفور إلى غرفة الطوارئ في أقرب مستشفى. وأضاف أنه من المهم أن يخبر السياح العاملين في المجال الطبي عن أي عمليات تبخير في فنادقهم.

وأضاف: “إذا وجدت أن الغرف قد تم إغلاقها أو أن هناك رائحة قوية للمواد الكيميائية، فاطلب توضيحًا من الإدارة بشأن سلامة الفندق، وتأكد من أنه جيد التهوية للتأكد من أنك لست في خطر. لا تنم في غرفة تم تبخيرها للتو.”

تستمر السلطات الإندونيسية في التحقيق في وفاة تشوغا، ومن المتوقع أن يتم نشر نتائج التحقيق الكاملة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. في هذه الأثناء، تزداد الدعوات إلى وضع لوائح أكثر صرامة لعمليات مكافحة الآفات في قطاع السياحة، وتوعية السياح بالمخاطر المحتملة. من الضروري مراقبة التطورات في هذا التحقيق، وتقييم فعالية الإجراءات المتخذة لضمان سلامة السياح في المستقبل.

شاركها.