حذرت بولندا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي وحليفة للولايات المتحدة، مواطنيها يوم الخميس من ضرورة مغادرة إيران فوراً، حيث صرح رئيس وزرائها بأن “احتمالية نشوب صراع حقيقية جداً”. تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما معprogram of Iran nuclear program.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، وفقاً لوكالة الأناضول التركية، إنه “بأعداد قليلة، أو عشرة، أو عدة عشرات من الساعات، قد لا يكون الإجلاء ممكناً بعد الآن”. جاءت هذه التصريحات في بلدة زيلونكا خارج العاصمة وارسو، داعياً المواطنين إلى “مغادرة إيران فوراً وتحت أي ظرف من الظروف عدم السفر إلى هذا البلد”. وأوضح توسك أنه لا يريد إثارة القلق، لكن “الجميع يعلم ما أشير إليه، واحتمالية نشوب صراع حقيقية جداً”.

التصعيد العسكري الأمريكي والتوترات المتزايدة مع إيران

وتأتي هذه التحذيرات البولندية في سياق تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات حول البرنامج النووي الإيراني. فقد أعلنت الولايات المتحدة عن نقل حاملة الطائرات الأكبر في العالم، يو إس إس جيرالد آر. فورد، مع مجموعتها الضاربة، من منطقة البحر الكاريبي باتجاه الشرق الأوسط. ومن شأن هذه الخطوة أن تزيد من تواجد حاملتي طائرات وسفنهما المرافقة في المنطقة.

وكانت حاملة الطائرات الأخرى، يو إس إس أبراهام لنكولن، برفقة ثلاث مدمرات صواريخ موجهة، قد وصلت إلى الشرق الأوسط قبل أكثر من أسبوعين. وفي الأسبوع الماضي، نشر القيادة المركزية الأمريكية صوراً لطائرات مقاتلة من طراز F/A-18 Super Hornets تهبط على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن في بحر العرب.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن طائرة Super Hornet، عند إطلاقها من حاملة طائرات، يمكنها الانتقال من حالة التوقف التام إلى التحليق في أقل من ثلاث ثوانٍ. وتأتي هذه التحركات الأمريكية وسط مخاوف متزايدة بشأن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وتهديداتها المستمرة.

دعوات لضبط النفس وتزايد المخاوف من الصراع

على صعيد متصل، دعت روسيا إيران و”جميع الأطراف” في الشرق الأوسط إلى التحلي بضبط النفس في ظل التحركات العسكرية الأمريكية المتزايدة. وأعربت عدة دول عن قلقها إزاء تفاقم التوترات، مما قد يؤدي إلى صراع أوسع نطاقاً في المنطقة. وقد أثرت هذه التوترات بشكل مباشر على قرارات بعض الدول، مثل بولندا، التي تعمل على تأمين مواطنيها.

تُظهر هذه التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة أن الوضع في الشرق الأوسط يزداد تعقيداً. ويترقب المراقبون عن كثب ردود الأفعال الدولية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي والجهود المبذولة لمنع تفاقم الأزمة.

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في مراقبة الوضع عن كثب، وقد تتخذ إجراءات إضافية لضمان استقرار المنطقة. وتظل إمكانية نشوب صراع قائمة، ويتوقف التطور المستقبلي للأحداث على طبيعة الردود والقرارات التي ستتخذها مختلف الأطراف المعنية، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه إيران في المنطقة.

شاركها.