أصدرت المديرية العامة لحرس الحدود في المملكة العربية السعودية تحذيراً عاماً للمواطنين والمقيمين، داعيةً إلى توخي الحذر والالتزام بإرشادات السلامة البحرية، وذلك مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على الأنشطة البحرية خلال فصل الصيف. يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الأرواح والممتلكات ومنع الحوادث المحتملة في المسطحات المائية.
وجاء هذا التحذير ليشمل جميع المناطق الساحلية في المملكة، مع التركيز بشكل خاص على مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية، حيث تشهد هذه المناطق كثافة عالية من المصطافين والرواد. وأكدت المديرية على أهمية فحص الوسائط البحرية والتأكد من صلاحيتها قبل الإبحار، بالإضافة إلى ضرورة حمل معدات السلامة اللازمة.
أهمية الالتزام بإجراءات السلامة البحرية
يعتبر الالتزام بإجراءات السلامة البحرية أمرًا بالغ الأهمية، خاصةً في ظل الظروف الجوية المتغيرة والتي قد تؤدي إلى تقلبات في حالة البحر. وتأتي هذه التوصيات استنادًا إلى تحليل دقيق لأنماط الحوادث البحرية السابقة، والتي تشير إلى أن معظمها كان ناتجًا عن عدم الالتزام بإجراءات السلامة أو إهمال فحص الوسائط البحرية. تعتبر المسطحات المائية بيئة غير مألوفة، وتتطلب معرفة وخبرة للتعامل معها بشكل آمن.
أضافت المديرية العامة لحرس الحدود أن نحو 80% من الحوادث البحرية، بحسب إحصائياتهم، يمكن تجنبها من خلال الالتزام البسيط بإجراءات السلامة. وهذا يشمل التأكد من أنقاذ النفس، وارتداء سترات النجاة، وفهم حالة البحر، والابتعاد عن المناطق الخطرة.
إرشادات السلامة الرئيسية
تشمل إرشادات السلامة الرئيسية التي وصى بها حرس الحدود ما يلي: فحص الوسائط البحرية من قبل متخصصين للتأكد من سلامة المحركات والأنظمة الكهربائية وأنظمة الإبحار. تناسب عدد الركاب مع حجم الوسيلة البحرية. تجنب الإبحار في الظروف الجوية السيئة، مثل الرياح القوية أو الأمواج العالية.
بالإضافة إلى ذلك، شددت المديرية على أهمية الإلمام بقواعد الإبحار والاشارات البحرية. بالإضافة إلى ضرورة حمل وسائل الاتصال المناسبة، مثل أجهزة اللاسلكي والهواتف المحمولة، في حالة الطوارئ. كما توصي بتجنب الإبحار بمفردهم وزيادة الوعي بالمخاطر المحتملة.
أرقام الاتصال في حالات الطوارئ
لضمان سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ، ذكرت المديرية العامة لحرس الحدود أرقام الاتصال المخصصة لكل منطقة. يجب على أي شخص يحتاج إلى مساعدة في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والشرقية الاتصال بالرقم (911). بينما يجب على السكان في بقية مناطق المملكة الاتصال بالرقم (994). هذه الخطوات تهدف إلى تبسيط عملية طلب المساعدة وتوفير استجابة أسرع.
في سياق متصل، أكدت المديرية أنها قامت بتكثيف دورياتها البحرية في جميع المناطق الساحلية لمراقبة الوضع وتقديم المساعدة اللازمة للمبحِرين. ويعمل فريق الإنقاذ البحري على مدار الساعة للتعامل مع أي طارئ قد يحدث. ويتألف هذا الفريق من خبراء مدربين ومجهزين بأحدث المعدات.
يرى مراقبون أن هذه التحذيرات تأتي في إطار جهود مستمرة تبذلها الحكومة السعودية لتعزيز الأمن البحري وحماية الأرواح والممتلكات. وتشمل هذه الجهود تطوير البنية التحتية البحرية، وتدريب الكوادر البشرية، وتحديث الأنظمة والقوانين البحرية. وقد شهدت المملكة في السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في مجال الخدمات البحرية.
من الجدير بالذكر أن الحوادث البحرية غالبًا ما تكون ناجمة عن مجموعة من العوامل، بما في ذلك الأخطاء البشرية، والظروف الجوية السيئة، والحالة الميكانيكية للوسائط البحرية، وعدم الالتزام بإجراءات السلامة. تشجع السلطات المحلية على نشر الوعي بهذه المخاطر.
كما أن هناك زيادة ملحوظة في الاهتمام بأنظمة الملاحة البحرية، خاصةً مع التطور التكنولوجي المتسارع. حيث يتم استخدام أنظمة الملاحة الحديثة لتحديد المواقع والحصول على معلومات حول حالة البحر والمخاطر المحتملة. يساهم ذلك في تحسين سلامة الإبحار وتقليل خطر الحوادث.
في الختام، تواصل المديرية العامة لحرس الحدود جهودها في نشر الوعي بأهمية السلامة البحرية من خلال حملات توعية وبرامج تدريبية. تخطط المديرية لإطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق في الأيام القادمة لتعزيز هذه الرسالة. ويتم حاليًا تقييم فعالية التدابير الحالية وتحديد المجالات التي تتطلب تحسينًا، مع التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في عمليات الإنقاذ والمراقبة. من المتوقع إصدار تقرير شامل حول أداء السلامة البحرية في نهاية الموسم الصيفي.


