تواجه الممثل والمخرج الأمريكي تيموثي بوسفيلد اتهامين بالاعتداء الجنسي على قاصر. صدرت مذكرة اعتقال بحقه في ولاية نيو مكسيكو يوم الجمعة، الموافق 9 يناير، بعد أن تقدم ممثل طفل بادعاءات حول تعرضه لأفعال غير لائقة خلال فترة عمله في مسلسل تلفزيوني. هذه القضية تثير مخاوف جدية بشأن سلامة الأطفال في بيئات الإنتاج التلفزيوني وتلقي اهتمامًا إعلاميًا واسعًا.
وبحسب ما ذكرته مجلة “فارايتي” الأمريكية، فإن الاتهامات تتعلق بسلوك وقع أثناء تصوير مسلسل “The Cleaning Lady” بين عامي 2022 و 2025. وقد قام بوسفيلد بإخراج بعض حلقات المسلسل، بينما كان الطفل المدعي وشقيقه التوأم يشاركان كممثلين صغار في المشروع. هذه التطورات تضع الصناعة الترفيهية تحت مجهر التدقيق مرة أخرى.
اتهامات الاعتداء الجنسي ضد تيموثي بوسفيلد
تفاصيل القضية، كما وردت في الوثائق القانونية التي اطلعت عليها مجلة “Us Weekly”، تشير إلى أن الحادثة الأولى من التحرش غير اللائق وقعت عندما كان الطفل في السابعة من عمره. وادعى الطفل أن الممثل بوسفيلد قام بلمس مناطق حساسة في جسده من ثلاث إلى أربع مرات خلال هذه الفترة. التحقيقات جارية لتحديد ملابسات هذه الادعاءات.
لاحقًا، عندما بلغ الطفل الثامنة من عمره، زُعم أن بوسفيلد قام بالتحرش به مرة أخرى، هذه المرة من خمس إلى ست مرات خلال حادثة منفصلة. الطفل أفاد بأنه كان “خائفًا جدًا من تيم وكان يشعر بالارتياح عندما يكون بعيدًا عن موقع التصوير”. هذه التصريحات تبرز الأثر النفسي المحتمل لهذه الحوادث على الضحية.
وفقًا للوائح الشرطة، فقد أعرب الطفل عن خوفه من الإبلاغ عن هذه الأفعال لأنه كان يخشى أن يغضب منه بوسفيلد، نظرًا لموقعه كمدير للمسلسل. هذا الخوف شائع بين الضحايا، خاصةً في بيئات العمل التي يوجد فيها تفاوت في السلطة.
بلاغ عن إساءة ومعلومات حول الحالة النفسية
قامت والدة الطفل بتقديم بلاغ إلى خدمات حماية الطفل، مشيرة إلى أن سوء المعاملة المزعومة استمرت بين أواخر عام 2022 والنصف الثاني من عام 2024. وبحسب البلاغ، فقد تم تشخيص الطفل باضطراب ما بعد الصدمة والقلق منذ وقوع الحوادث. هذا يؤكد الحاجة إلى توفير الدعم النفسي للضحايا.
خلال محادثة هاتفية مع الشرطة في نوفمبر 2025، سُئل بوسفيلد عما إذا كان لديه أي “تواصل جسدي” مع الأطفال في موقع التصوير، مثل حملهم أو مداعبتهم. ورد بوسفيلد بأنه “من المرجح جدًا” أن يكون قد فعل ذلك، واصفًا موقع التصوير بأنه “بيئة لعوب”. كما أضاف أنه لم تكن هناك أبدًا أي “لحظة غريبة” في هذا السياق، وأن أي تواصل كان يتم “بوجود الأهل”.
لاحقًا، اعترف بوسفيلد بأنه لا يتذكر على وجه الدقة حمل الأطفال في أي وقت، قائلاً: “لا أتذكر هذين الولدين… لا أتذكر ذلك تحديدًا، إذا حدث. لا أتذكر أنني قمت بمداعبة الولدين بشكل واضح، ولكنه لم يكن أمرًا غير شائع بالنسبة لي”. هذه التصريحات تثير تساؤلات حول وعيه وتذكره للأحداث.
تم التواصل مع ممثلي بوسفيلد للحصول على تعليق، ولكن لم يتم الحصول على رد حتى الآن. هذا التطور يأتي في سياق نقاش متزايد حول محاسبة المشاهير في قضايا الاعتداء الجنسي.
مسلسل “The Cleaning Lady”، الذي قامت ببطولته إيلودي يونغ، عرض لأربعة مواسم على شبكة فوكس قبل أن ينتهي في عام 2025. دارت أحداث المسلسل حول طبيبة كمبودية تجد نفسها مضطرة للعمل كمنظفة لعمليات إجرامية في الولايات المتحدة. نجاح المسلسل والاهتمام به يزيد من الضغط على شبكة فوكس لتقديم بيان حول هذه الاتهامات.
إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه يتعرض لإساءة معاملة الأطفال، اتصل بخط المساعدة الخاص بالأطفال على الرقم 1-800-422-4453.
من المتوقع أن تواصل السلطات في نيو مكسيكو تحقيقاتها في هذه القضية. وقد تطلب الأمر إجراء المزيد من المقابلات مع شهود إضافيين. من المرجح أن يتم تحديد موعد للمحاكمة في الأسابيع أو الأشهر القادمة، وقد يؤدي ذلك إلى نتائج قانونية كبيرة. المسألة قيد المتابعة عن كثب من قبل وسائل الإعلام والجمهور.






