وقعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، اتفاقية لوجستية نوعية مع شركة ميدلوج العربية السعودية المحدودة، إحدى شركات مجموعة البحر الأبيض المتوسط للشحن (MSC Group). تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية، التي تأتي ضمن جهود “مدن” المتواصلة لتعزيز البنية التحتية اللوجستية للمدن الصناعية، إلى تحسين تدفقات سلاسل الإمداد ودعم نمو القطاع الصناعي في المملكة.
تمثل هذه الاتفاقية خطوة هامة نحو الارتقاء بمستوى الخدمات اللوجستية داخل المدن الصناعية التي تشرف عليها “مدن”، وتعزيز دورها كمسار حيوي لدعم الصناعات الوطنية والصادرات. وتأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه التركيز على تطوير القطاع اللوجستي كأحد الركائز الأساسية لتحقيق رؤية المملكة 2030.
“مدن” تعزز قدراتها اللوجستية عبر شراكة استراتيجية
تهدف الاتفاقية اللوجستية الموقعة بين الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” وشركة ميدلوج العربية السعودية المحدودة إلى تطوير حلول متكاملة وشاملة تلبي الاحتياجات المتزايدة للقطاع الصناعي. وسيتم بموجب هذه الشراكة تقديم خدمات لوجستية متقدمة، تشمل إدارة المخزون، والتخليص الجمركي، والنقل، والتوزيع، بما يساهم في خفض التكاليف التشغيلية للمصنعين وتسهيل وصول منتجاتهم إلى الأسواق المحلية والعالمية.
تعتبر شركة ميدلوج، كجزء من مجموعة MSC Group العالمية، لاعباً رئيسياً في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية، وتمتلك خبرة واسعة وشبكة عالمية تمكنها من تقديم حلول مبتكرة وفعالة. وتؤكد هذه الشراكة على التزام “مدن” بالعمل مع شركاء قادرين على تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين في المدن الصناعية.
أهداف وتداعيات الاتفاقية
من أبرز الأهداف المرجوة من هذه الاتفاقية، تمكين المصانع القائمة في المدن الصناعية من رفع كفاءة عملياتها اللوجستية، وتقليل الوقت المستغرق في نقل المواد الخام والمنتجات النهائية. كما تسعى “مدن” من خلال هذه الشراكة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية، عبر توفير بيئة عمل محفزة تعتمد على بنية تحتية لوجستية قوية ومتطورة.
من المتوقع أن تساهم هذه المبادرة في تعزيز تنافسية المنتجات السعودية محلياً ودولياً، وذلك من خلال ضمان انسيابية حركة البضائع وتقليل احتمالية حدوث أي اختناقات في سلاسل الإمداد. وتتوافق هذه الجهود مع رؤية المملكة نحو تنويع مصادر الدخل وتوطين الصناعات المختلفة، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات المستقبلية.
يأتي تطوير البنية التحتية اللوجستية كأحد المحاور الرئيسية التي تركز عليها “مدن” ضمن استراتيجيتها للتحول والتطوير. فالوصول السلس إلى الأسواق وتقليل التكاليف اللوجستية هما عاملان حاسمان في جذب الاستثمارات الصناعية، خاصة في ظل المنافسة العالمية الشديدة.
عملت “مدن” بشكل مستمر على تقييم الاحتياجات المتنامية للمستثمرين في مدنها الصناعية، وتدرك أهمية تكامل الخدمات اللوجستية مع عمليات الإنتاج. وتجسد هذه الاتفاقية استجابة ملموسة لتلك الاحتياجات، بما يضمن تقديم حزم خدمات متكاملة تدعم نمو الأعمال.
يُعد القطاع اللوجستي في المملكة قطاعاً واعداً، وتشهد المملكة جهوداً حثيثة لتطويره وفقاً لرؤية 2030، التي تهدف إلى جعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً. وتشكل هذه الاتفاقية جزءاً من منظومة أوسع لتطوير الخدمات اللوجستية تدعم النمو الصناعي المستدام.
الخطوات المستقبلية والتوقعات
من المتوقع أن تبدأ مراحل التنفيذ الفعلية للاتفاقية خلال الفترة القادمة، حيث ستعمل الهيئة وشركة ميدلوج على وضع الخطط التنفيذية والجداول الزمنية اللازمة لتقديم الخدمات المتفق عليها. ستتابع “مدن” عن كثب مؤشرات الأداء الرئيسية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من الشراكة، بما في ذلك تحسين كفاءة العمليات اللوجستية وتقليل متوسط تكاليف الشحن للمصانع.
وفي حين أن التفاصيل الدقيقة لآليات التنفيذ والخدمات المحددة لا تزال قيد التطوير، إلا أن الشركتين أكدتا على أهمية بناء علاقة تعاون طويلة الأمد. ومن المتوقع الإعلان عن أولى الخدمات التي سيتم إطلاقها خلال الأشهر القليلة المقبلة.




