داء البريميات – ويُعرف أيضًا بداء الليبتوسبيرا – هو عدوى بكتيرية يمكن أن تصيب الإنسان والحيوانات. ينتشر داء الليبتوسبيرا عبر ملامسة بول أو سوائل الجسم الأخرى للحيوانات المصابة، أو من خلال المياه والتربة الملوثة. يمكن أن تتراوح الأعراض من خفيفة شبيهة بالإنفلونزا إلى حالات حادة تهدد الحياة، تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.

تعتبر الإصابة بـداء الليبتوسبيرا أكثر شيوعًا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية ذات المناخ الدافئ والرطب، خاصةً بعد هطول الأمطار الغزيرة أو الفيضانات. تشمل المناطق الأكثر عرضة للمخاطر أوقيانوسيا ومنطقة البحر الكاريبي وأجزاء من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. ومع ذلك، يمكن أن تحدث الإصابات في أي مكان توجد فيه حيوانات مصابة.

ما هو داء الليبتوسبيرا وكيف ينتشر؟

داء الليبتوسبيرا هو مرض حيواني المنشأ، مما يعني أنه ينتقل من الحيوانات إلى البشر. تحمل العديد من الحيوانات، مثل الفئران والكلاب والماشية والخنازير، بكتيريا الليبتوسبيرا دون إظهار أي علامات مرض. تنتقل العدوى إلى البشر بشكل أساسي من خلال ملامسة المياه أو التربة الملوثة ببول الحيوانات المصابة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يحدث انتقال العدوى عن طريق تناول أو شرب مياه أو طعام ملوث ببكتيريا الليبتوسبيرا. قد يحدث هذا، على سبيل المثال، إذا لامست الحيوانات المصابة محاصيل غذائية أو مصادر مياه.

عوامل تزيد من خطر الإصابة

تتضمن بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بـداء الليبتوسبيرا ما يلي:

  • العيش أو السفر إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض.
  • ممارسة الأنشطة التي تتضمن ملامسة الماء العذب، مثل السباحة أو التجديف (خاصة بعد الأمطار الغزيرة).
  • العمل في مهن ذات خطر تعرض مرتفع، مثل الزراعة أو الطب البيطري أو العمل في المجاري.
  • وجود جروح أو خدوش مفتوحة تساعد على دخول البكتيريا إلى الجسم.

مراحل وأعراض داء البريميات

عادةً ما يمر داء الليبتوسبيرا بمرحلتين رئيسيتين: المرحلة الحادة والمرحلة المتأخرة. في المرحلة الحادة، قد تظهر أعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات. قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة جدًا أو لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.

في الحالات الأكثر شدة، يمكن أن يتطور داء الليبتوسبيرا إلى مرحلة متأخرة، والتي قد تشمل أعراضًا مثل اليرقان (اصفرار الجلد والعينين) والفشل الكلوي والنزيف الداخلي. وتُعرف هذه المرحلة الحادة بمتلازمة ويل، وهي حالة طبية طارئة.

أعراض داء الليبتوسبيرا العامة تتضمن:

  • حمى
  • قشعريرة
  • صداع شديد
  • آلام عضلية
  • غثيان وقيء
  • إسهال
  • طفح جلدي

التشخيص والعلاج

يعتمد تشخيص داء الليبتوسبيرا على الأعراض والتاريخ الطبي للمريض، بالإضافة إلى إجراء اختبارات معملية مثل تحليل الدم والبول. يمكن أن تساعد هذه الاختبارات في تحديد وجود بكتيريا الليبتوسبيرا أو الأجسام المضادة لها في الجسم.

عادة ما يتم علاج داء الليبتوسبيرا بالمضادات الحيوية، مثل دوكسيسيكلين أو بنسلين، والتي تُعطى عن طريق الفم أو الوريد حسب شدة العدوى. في الحالات الشديدة، قد يحتاج المرضى إلى دخول المستشفى لتلقي الرعاية الداعمة، مثل السوائل الوريدية والأكسجين.

الوقاية من داء الليبتوسبيرا

تعتبر الوقاية هي أفضل طريقة لحماية نفسك من داء الليبتوسبيرا. تشمل بعض التدابير الوقائية:

  • تجنب السباحة أو الخوض في المياه التي قد تكون ملوثة ببول الحيوانات.
  • ارتداء ملابس واقية وأحذية عند العمل في المناطق التي قد تكون ملوثة.
  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد ملامسة الحيوانات أو التربة أو المياه.
  • السيطرة على القوارض في المناطق السكنية والزراعية.
  • تطعيم الحيوانات الأليفة والماشية ضد داء الليبتوسبيرا، حيثما كان ذلك متاحًا.

تعتبر المراقبة المستمرة وتطبيق تدابير الصحة العامة أمرًا بالغ الأهمية للحد من انتشار داء الليبتوسبيرا. يجب على السلطات الصحية الاستمرار في مراقبة حالات الإصابة وتوفير التثقيف والتوعية للمجتمع حول كيفية الوقاية من هذا المرض.

شاركها.