رد وزير الطاقة القطري على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي حول مضيق هرمز
أعلن وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد الكعبي، رفضه لتصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، التي ادعى فيها أن “مضيق هرمز سيصبح عديم الأهمية خلال عامين”. جاءت هذه التصريحات خلال منتدى قطر الاقتصادي في مدينة نيويورك حيث أكد الكعبي أن هذا التقييم غير دقيق ويعكس عدم فهم لعمق أهمية هذا الممر التجاري الحيوي.
أهمية مضيق هرمز كممر تجاري
أفاد الكعبي بأن أهمية مضيق هرمز ليست محصورة فقط في نقل النفط والغاز، بل يُعتبر ممرًا رئيسيًا للتجارة بالنسبة للعديد من دول الخليج. وهذا يتعارض مع ما ذكره بيسنت في مقابلة له مع قناة “12News” الأمريكية، حيث أشار إلى أن استخدام خطوط الأنابيب تحت الأرض سيؤدي إلى تقليص نسبة الطاقة المارة عبر المضيق إلى 70% خلال عامين. وبالتالي، اعتبر الكعبي هذا الرأي تقديرًا خاطئًا.
تأثير الاضطرابات على وصول المعدات إلى قطر
نبه الكعبي إلى أن استمرار مشاكل الملاحة في مضيق هرمز قد يُعيق وصول المعدات الضرورية إلى قطر، مما قد يؤخر بعض مراحل التوسعة وإضافة الطاقات الإنتاجية الجديدة. وقال: “منشآت رأس لفان التي لم تتعرض لأضرار يمكن أن تستأنف العمل خلال أسابيع قليلة بمجرد إعادة فتح المضيق، بينما تحتاج الأجزاء المتضررة من المنشأة سنوات للإصلاح.”
الإنتاج الحالي من الغاز الطبيعي المسال في قطر
بين الكعبي أن الإنتاج الحالي من الغاز الطبيعي المسال في قطر محدود بسبب الأزمات المرتبطة بمضيق هرمز. ورغم هذه التحديات، أكد على أن قطر تتمتع بالاكتفاء الذاتي من بعض الموارد مثل وقود الطائرات والبنزين والديزل والكهرباء اللازمة للإنتاج. وركز على أهمية العمل على تطوير القدرة الإنتاجية لتلبية الطلب المحلي والدولي.
نظرة مستقبلية على التحديات الحالية
من الواضح أن قطر تواجه تحديات كبيرة بسبب الأوضاع في مضيق هرمز، ولكنها قادرة على التغلب عليها من خلال استراتيجيات فعالة والتوسع في قدراتها الإنتاجية. في الفترة المقبلة، ينتظر أن تتخذ قطر خطوات عملية لتعزيز أمنها الطاقي وتوسيع شراكاتها التجارية. يجب متابعة كيف ستؤثر هذه التطورات على السوق العالمي للطاقة وعلى ممرات التجارة الحيوية في المنطقة.






