Published On 25/2/2026
طور مطور مستقل تطبيقًا يمكنه اكتشاف النظارات الذكية، مثل نظارات “ميتا راي بان” و”سناب شات”، دون الحاجة إلى اتصال مباشر بها. يأتي هذا التطور، حسب تقرير موقع “404 ميديا” التقني، كرد فعل على تزايد المخاوف بشأن الخصوصية والاستخدامات المحتملة للنظارات الذكية في مراقبة الأفراد دون علمهم.
يعتقد مطور التطبيق، إيف جانرينو، أن هذه الأداة تمثل “جزءًا صغيرًا من المقاومة ضد تكنولوجيا المراقبة”، وفقًا لما نقله عنه موقع “404 ميديا”. يعتمد التطبيق، بحسب تقرير آخر من موقع “لايف هاكر” التقني، على اكتشاف إشارات البلوتوث منخفضة التردد المنبعثة من النظارات الذكية، وعند اكتشافها يقوم بإرسال تنبيه للمستخدم، مما يوفر طبقة إضافية من الوعي حول ما قد يحدث في البيئة المحيطة.
ومع ذلك، يواجه التطبيق بعض العقبات التقنية. فهو غير قادر حاليًا على التمييز بين النظارات الذكية ونظارات الواقع المعزز. كما أنه لا يتعرف على النظارات الذكية من الشركات غير المعروفة أو تلك المنتشرة في الأسواق الآسيوية، مما يحد من نطاق فعاليته. بالإضافة إلى ذلك، التطبيق متوفر حاليًا على نظام “أندرويد” فقط، ويعمل المطور على تجهيز نسخة مخصصة لأجهزة “آيفون”.
مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والنظارات الذكية
تتزايد المخاوف بشأن الخصوصية المتعلقة بالنظارات الذكية، حيث يصعب تمييزها عن النظارات العادية، مما يسهل استخدامها لالتقاط صور أو تسجيل فيديوهات دون علم الأشخاص المحيطين. أورد تقرير من موقع “إنغادغيت” التقني أن هذه النظارات تشكل تحديًا للخصوصية العامة، خاصة وأن بعض المستخدمين يقومون بتعديلها لإخفاء مؤشرات التسجيل، مثل ضوء LED.
وقد شهدت نظارات “ميتا راي بان” استخدامات مثيرة للقلق، حيث أشارت تقارير من “بي سي ماغازين” إلى تسجيل سيدة دون علمها باستخدام هذه النظارات. وعلاوة على ذلك، تخطط “ميتا” لدمج تقنيات التعرف على الوجوه ونماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة في الأجيال القادمة من منتجاتها، مما يزيد من المخاوف بشأن الخصوصية واحتمالات الاستخدام غير القانوني لهذه التقنيات. وهذا يطرح تساؤلات حول مستقبل الخصوصية الشخصية في ظل التطور السريع لهذه الأجهزة.
من المتوقع أن يستمر الجدل حول كيفية تنظيم استخدام النظارات الذكية وضمان خصوصية الأفراد. وبينما يقدم تطبيق جانرينو حلاً جزئيًا، فإن التحديات التقنية وظهور تقنيات أحدث من شركات كبرى يشير إلى أن الموازنة بين الابتكار التقني وحماية الخصوصية ستظل قضية محورية في السنوات القادمة. ويبقى التساؤل عن مدى فعالية الحلول البرمجية ضد التطورات المستمرة في الأجهزة نفسها.






