أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن انهيار أكبر جسر في إيران، مؤكدًا أنه لن يُستخدم مرة أخرى. وأشار ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، إلى أن هذا التحرك جزء من عملية أوسع، ودعا طهران إلى إبرام اتفاق قبل فوات الأوان.

في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن غارات إسرائيلية أمريكية استهدفت جسرًا رئيسيًا يربط العاصمة طهران بمدينة كرج، مما أدى إلى مقتل شخصين. وذكر التلفزيون أن الهجوم الثاني استهدف الجسر بينما كانت فرق الإنقاذ تتعامل مع ضحايا الضربة الأولى، مما يشير إلى تصعيد خطير في الأزمة.

ضربات شديدة جداً على البنية التحتية الإيرانية

جاء إعلان الرئيس ترامب بعد تهديد صريح وجهه مساء الأربعاء، بتوجيه “ضربات شديدة جدا” لإيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وأكد ترامب، في خطاب متلفز من البيت الأبيض، أن الهدف هو تدمير القدرات المتبقية لطهران، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الجارية تسير نحو تحقيق أهدافها بالكامل.

وشدد الرئيس الأمريكي على استمرار بلاده في عملياتها العسكرية ضد إيران، مؤكدًا استمرار “عملية الغضب الملحمي” حتى تحقيق جميع الأهداف الأمريكية. واعتبر أن الأهداف الاستراتيجية للحرب أصبحت قريبة من التحقق، مما يعكس جدية الموقف الأمريكي.

وقال ترامب: “سنوجه إليهم ضربات شديدة جدا خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة”. وأضاف تهديدًا مباشرًا: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد”.

من جانب آخر، حذر ترامب من أن أي تحرك نحو المواقع النووية الإيرانية سيُقابل بـ”ضربات صاروخية مدمرة”، مؤكدًا أن هذه المواقع تخضع لرقابة مشددة عبر الأقمار الصناعية. ويأتي هذا التحذير في سياق تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

خلفية التوترات وتصاعد العمليات العسكرية

تشن إسرائيل والولايات المتحدة، منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حربًا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين. وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل، مما يزيد من حدة الصراع.

كما تستهدف إيران ما تصفها بالمصالح الأمريكية في دول عربية، وهو ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية. وقد أدانت الدول المستهدفة هذه الهجمات بشدة، مما يوسع نطاق الأزمة الإقليمية. وتُعد هذه العمليات العسكرية جزءًا من صراع أوسع يشمل قضايا أمنية وسياسية معقدة.

ويشهد المشهد الدولي حالة من الترقب للتطورات المستقبلية، خصوصًا مع اقتراب الموعد الذي حدده الرئيس ترامب لتصعيد الضربات. وتتجه الأنظار نحو احتمالية توصل إيران إلى اتفاق لتجنب المزيد من التصعيد، أو مواجهة ضربات وصفها الرئيس الأمريكي بأنها “شديدة جدا”.

شاركها.