الرياض، المملكة العربية السعودية – كشفت وزارة الصحة اليوم عن تقريرها السنوي الشامل للمنظومة الصحية لعام 2025، والذي يستعرض أبرز المنجزات الصحية التحولية التي شهدها القطاع الصحي في المملكة. ويسلط التقرير الضوء على التطورات المتسارعة في منظومة الخدمات الصحية ورفع مستوى جودتها، بما يتماشى مع رؤية المملكة الهادفة إلى بناء “مجتمع حيوي” و”اقتصاد مزدهر” و”وطن طموح” من خلال تعزيز الوقاية وجودة الحياة، ورفع كفاءة الإنفاق وتوسيع الاستثمار في القطاع الصحي، وتوفير خدمات صحية متقدمة تتمحور حول الإنسان.
يأتي إصدار هذا التقرير بمثابة توثيق رسمي لجهود الوزارة والمؤسسات الصحية المختلفة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ويعكس التزام المملكة ببناء منظومة صحية قوية ومستدامة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين. وتؤكد الأرقام والإحصاءات الواردة في التقرير على التحسن الملموس في مؤشرات الأداء الرئيسية للقطاع الصحي.
المنظومة الصحية في المملكة: إنجازات تحولية لعام 2025
تبيّن وزارة الصحة من خلال تقريرها السنوي أن المنظومة الصحية في المملكة قد حققت خلال عام 2025 سلسلة من الإنجازات التحولية التي تؤكد على النهج الاستراتيجي المتبع في تطوير القطاع. وقد تم التركيز بشكل أساسي على تفعيل مبادئ الوقاية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين، وهو ما يندرج تحت الرؤية الطموحة لبناء “مجتمع حيوي” يتمتع أفراده بصحة وعافية أفضل.
بالإضافة إلى ذلك، سعى القطاع الصحي إلى المساهمة في بناء “اقتصاد مزدهر” من خلال العمل على رفع كفاءة الإنفاق الصحي، مع توسيع نطاق الاستثمار في المشاريع الصحية المبتكرة والواعدة. ويشمل ذلك تطوير البنية التحتية، وتحديث الأجهزة والمعدات الطبية، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
تعزيز جودة الحياة والوقاية
أشارت الوزارة إلى أن جهودها تركزت على تعزيز برامج الصحة الوقائية، والتي تشمل حملات التوعية الصحية، وبرامج الفحص المبكر للأمراض، وتعزيز الأنماط الحياتية الصحية. وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة ببعض الأمراض المزمنة والمعدية.
كما تم التركيز على تحسين جودة الحياة من خلال توفير خدمات صحية متكاملة وشاملة، والتوسع في تقديم الرعاية الصحية المنزلية، وتعزيز برامج الصحة النفسية، ودمجها ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية.
كفاءة الإنفاق والاستثمار في القطاع الصحي
فيما يتعلق بـ “الاقتصاد المزدهر”، أوضح التقرير أن الوزارة قد اتخذت خطوات جادة نحو رفع كفاءة الإنفاق الصحي. وتمثلت هذه الخطوات في تطبيق أنظمة إدارة مالية متقدمة، وتقييم الأداء المالي للمؤسسات الصحية، وترشيد استخدام الموارد المتاحة.
إلى جانب ذلك، شهد القطاع الصحي توسعاً في حجم الاستثمارات، سواء الحكومية أو الخاصة. وشمل ذلك تطوير المرافق الطبية الجديدة، وإنشاء مراكز متخصصة، وتبني التقنيات الحديثة في التشخيص والعلاج، مما يساهم في خلق فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي.
نحو منظومة صحية مستدامة ومتطورة
تؤكد الوزارة أن هذه المنجزات تصب في مجملها في تعزيز بناء “وطن طموح”، يعتمد على منظومة صحية مستدامة وقادرة على مواكبة التطورات العالمية. وتعكس الخدمات الصحية المتقدمة التي يتم تقديمها التزام المملكة بوضع الإنسان في صميم اهتماماتها، من خلال توفير رعاية صحية ذات جودة عالية ونتائج علاجية ممتازة.
وقد شهدت البنية التحتية الصحية تطورات كبيرة، بما في ذلك زيادة عدد الأسرة في المستشفيات، وتجهيزها بأحدث التقنيات الطبية. كما تم تطوير أنظمة المعلومات الصحية الرقمية لتعزيز الربط بين مختلف مقدمي الرعاية الصحية وتحسين انسيابية البيانات.
من جانبه، أشار التقرير إلى أن تطوير الموارد البشرية الصحية كان عنصراً محورياً في تحقيق هذه الإنجازات. فقد تم الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والفنية، واستقطاب الكفاءات المتخصصة، وتعزيز بيئة العمل الصحية والآمنة.
من المتوقع أن تتجه الأنظار في المستقبل القريب نحو متابعة تنفيذ المبادرات المستقبلية التي سيعلن عنها في القطاع الصحي، والتي ستساهم في تعزيز الاستدامة والابتكار. وسيكون التركيز القادم على استمرار تطوير الخدمات الصحية الرقمية، وتوسيع نطاق برامج العناية الوقائية، وتعزيز الشراكات الدولية لتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الصحة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز رائد للرعاية الصحية في المنطقة.





