تحطم طائرة عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم: 6 من أفراد الطاقم و23 راكبًا لقوا مصرعهم
أفادت وكالات أنباء روسية نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بأن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز أن-26 تحطمت في شبه جزيرة القرم، مما أسفر عن مقتل ستة من أفراد الطاقم و23 راكبًا. كانت الطائرة، وهي من طراز سوفيتي الصنع، تقوم برحلة مجدولة فوق شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني من أوكرانيا في عام 2014، عندما فقد الاتصال بها حوالي الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء.
تفاصيل حادث تحطم الطائرة العسكرية الروسية في القرم
وفقًا لمصادر في موقع الحادث، اصطدمت الطائرة من طراز أن-26 بجرف. ذكرت لجنة التحقيقات الروسية أن الطائرة كانت تقل سبعة من أفراد الطاقم و23 راكبًا، ولم يتضح على الفور من البيانات الرسمية ما إذا كان هناك أي ناجٍ بين أفراد الطاقم. وقد فتحت لجنة التحقيقات تحقيقًا جنائيًا يتعلق بأنظمة الطيران، وجارٍ حاليًا البحث في منطقة جبلية وغابات في مقاطعة باخشيساراي.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن وزارة الدفاع قولها إن عطلًا فنيًا مشتبهًا به قد يكون سبب الحادث، وأكدت عدم وجود “أي تدخل خارجي” أدى إلى تضرر الطائرة. تأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه حوادث الطائرات العسكرية الروسية منذ إرسال موسكو لجنودها إلى أوكرانيا.
سجل الحوادث الجوية للطائرات العسكرية الروسية
من اللافت للنظر أن حوادث سقوط الطائرات العسكرية الروسية لم تعد بالأمر النادر. ففي ديسمبر الماضي، تحطمت طائرة نقل عسكرية أخرى من طراز أن-22 في منطقة إيفانوفو الروسية، مما أسفر عن مقتل سبعة من أفراد طاقمها. وقبل ذلك، في أكتوبر، تحطمت طائرة مقاتلة من طراز ميج-31 في منطقة ليبيتسك، بينما تحطمت قاذفة من طراز تو-22 إم 3 في منطقة إيركوتسك بسيبيريا في أبريل 2025. وتعد حادثة العام الماضي المأساوية للطائرة سو-34 التي سقطت في منطقة سكنية بمدينة ييسك على بحر آزوف، والتي سببت حريقًا هائلاً وأودت بحياة 15 شخصًا، شاهدًا آخر على تكرار هذه الحوادث.
التحقيقات والنتائج المتوقعة
تواصل التحقيقات المتعلقة بحادثة طائرة أن-26 في شبه جزيرة القرم. يركز التحقيق الحالي على الأسباب الفنية المحتملة، مع استبعاد أي علامات على تدخل خارجي. وتشير التقارير الأولية إلى أن العطل الفني هو السبب الأكثر ترجيحًا. من المتوقع أن تستمر عمليات البحث والتحقيق لعدة أيام، بهدف تحديد تفاصيل دقيقة وراء هذا الحادث المأساوي.
تتضافر جهود عدة جهات، بما في ذلك لجنة التحقيقات ووزارة الدفاع، لكشف ملابسات الحادث. سيتم التركيز خلال الأيام القادمة على تحليل بقايا الطائرة، وشهادات الشهود إن وجدت، وبيانات الصندوق الأسود بالطائرة إن تم العثور عليه. النتائج النهائية لهذه التحقيقات ستساعد في فهم أسباب هذه الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها في المستقبل.






