أثارت عملية فيدرالية في مدينة بويرتو فالارتا الساحلية المكسيكية، الأحد، حالة من القلق دفعت السياح إلى البقاء داخل منتجعاتهم، بينما حذرت السلطات من “اشتباكات” محتملة في المنطقة. وشوهدت سحب كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء المدينة، الواقعة على ساحل المحيط الهادئ في ولاية خاليسكو، مما زاد من التوتر الأمني.
نصحت السلطات السياح المتواجدين في المنتجعات المحلية بالبقاء في أماكنهم دون تقديم تفسير فوري للحذر المطلوب. وفي وقت لاحق من بعد ظهر اليوم نفسه، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً للسفر يشمل عدة مناطق في المكسيك، داعية المواطنين الأمريكيين إلى الاحتماء في أماكنهم حتى إشعار آخر بسبب “العمليات الأمنية المستمرة وانسداد الطرق المرتبط بها والأنشطة الإجرامية”.
تداعيات العملية الأمنية في بويرتو فالارتا والمناطق المحيطة
شمل التحذير الأمريكي مناطق في ولاية خاليسكو، بما في ذلك بويرتو فالارتا وشابالا وغوادالاخارا. كما امتد التحذير ليشمل ولايات تاماوليباس، بما في ذلك رينوسا وبلديات أخرى، ومناطق في ولايتي ميشواكان وغيريرو، بالإضافة إلى ولاية نويفو ليون. هذه التحذيرات تعكس خطورة الوضع الأمني المتدهور في هذه الوجهات السياحية الشهيرة.
أعلن حاكم ولاية خاليسكو، بابلو ليموس نافارو، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن القوات الفيدرالية نفذت “عملية” في بلدة تابالبا في وقت سابق من يوم الأحد، مما أدى إلى “اشتباكات” في المنطقة. وأوضح نافارو أن هذه العملية أسفرت عن قيام أفراد بحرق وسد طرق بمركباتهم في نقاط مختلفة من المنطقة وأجزاء أخرى من خاليسكو، بهدف إعاقة تحركات السلطات.
أشار نافارو في منشورات متعددة إلى أن “الحوادث العنيفة قد انتشرت” وأن “الانسدادات قد تحولت” بينما تعمل الحكومة وجهات إنفاذ القانون على حماية المواطنين. وقد اتخذت الحكومة إجراء “الرمز الأحمر” لضمان سلامة الجمهور، مما يشير إلى مستوى عالٍ من الاستنفار الأمني.
تقارير عن ارتباط العملية المحتملة بـ”كارتل خاليسكو الجديد”
لم تقدم السلطات تفاصيل فورية حول طبيعة العملية الفيدرالية، إلا أن تقارير إعلامية محلية تشير إلى احتمال تورط “كارتل خاليسكو الجديد” (CJNG) وأحد قادته البارزين، نيميسيو “إل مينشو” أوسيغيرا سرفانتس، في الأحداث. يعتبر هذا الكارتل أحد أقوى وأعنف التنظيمات الإجرامية في المكسيك، ويقود حالياً حرب شوارع ضد عصابات أخرى منافسة، بالإضافة إلى مواجهات مستمرة مع قوات الأمن.
تأتي هذه التطورات الأمنية في وقت تسعى فيه المكسيك إلى استعادة السيطرة على مناطق تشهد نشاطاً مكثفاً للعصابات الإجرامية، خاصة تلك المتورطة في تجارة المخدرات، بما في ذلك مخدر الفنتانيل. وقد اتهمت تقارير سابقة مسؤولين في الحكومة الأمريكية كارتل خاليسكو الجديد بكونه المنتج الرئيسي لمخدر الفنتانيل، وهو ما يزيد من تعقيد الصراع الدائر.
من المتوقع أن تواصل السلطات المكسيكية جهودها لضبط الأمن في المناطق المتأثرة، مع التركيز على إنهاء الانسدادات وإعادة حركة المرور إلى طبيعتها. في الوقت نفسه، ستستمر السفارات الأجنبية، وخاصة الأمريكية، في إصدار تحديثات وتحذيرات لمواطنيها لضمان سلامتهم. يبقى الوضع متقلباً، وأن أي تطورات مستقبلية ستعتمد على مدى نجاح القوات الأمنية في احتواء الاشتباكات واستعادة النظام.






