تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستقبال الحدث الفني الأبرز، حيث أعلن عن استضافة الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، والذي يحمل عنوان “في الحِلّ والترحال”. سيفتح البينالي أبوابه أمام الزوار خلال الفترة الممتدة من 30 يناير وحتى 2 مايو 2026، ليقدم منصة عالمية لعرض أحدث الإبداعات في مجال الفن المعاصر.

يُعدّ بينالي الدرعية للفن المعاصر، الذي يشرف عليه المديران الفنيان نورا رازيان وصبيح أحمد، إحدى أهم المبادرات الثقافية التي تعكس رؤية المملكة نحو تعزيز المشهد الفني وإبراز التبادل الثقافي على الساحة الدولية. ومن المتوقع أن يستقطب هذا الحدث الزوار من مختلف أنحاء العالم.

بينالي الدرعية للفن المعاصر: “في الحِلّ والترحال”

يحمل البينالي هذا العام عنوان “في الحِلّ والترحال”، وهو عنوان يشير إلى طبيعة الحركة والتنقل، سواء على الصعيد الجغرافي أو المفاهيمي. يستكشف هذا الموضوع المفاهيم المتعلقة بالهوية، والانتماء، والتغير المستمر، والتفاعل بين الثقافات المختلفة في عالم دائم الترابط.

وفقاً للمنظمين، يضم البينالي أعمالاً لأكثر من 65 فناناً بارزاً من أكثر من 37 دولة حول العالم. هذا التنوع الكبير في الجنسيات والخلفيات الفنية يضمن تقديم رؤى متعددة ومتشعبة للموضوع المطروح.

من أبرز ما يميز هذه الدورة هو إنتاج أكثر من 25 عملاً فنياً جديداً تم إنتاجها خصيصاً لهذا الحدث عبر تكليفات خاصة. هذه الأعمال الجديدة تعد بمثابة إضافة نوعية للمشهد الفني وتبرز التزام البينالي بدعم الإبداعات المعاصرة.

أبعاد القوة الناعمة والثقافية

تأتي استضافة بينالي الدرعية للفن المعاصر في إطار سعي المملكة المتزايد لتعزيز مكانتها كمركز ثقافي وفني عالمي. هذه الأحداث تسهم بشكل كبير في بناء جسور التواصل الثقافي بين الحضارات وتقديم صورة معاصرة للمملكة وإمكاناتها الثقافية والفنية.

إن اختيار موضوع “في الحِلّ والترحال” يعكس فهماً عميقاً للتحديات والفرص التي يتيحها عصر العولمة والتحولات السريعة. يفتح هذا الموضوع الباب أمام الفنانين للتعبير عن تجاربهم الشخصية والجماعية المتعلقة بالهجرة، والتكيف، والتواصل عبر المسافات.

يُسهم البينالي في إثراء الحوار الفكري والفني، ويشجع على تبادل الأفكار بين الفنانين والجمهور والنقاد. من المتوقع أن تكون الأعمال المعروضة محفزة للنقاش والتأمل حول القضايا الراهنة والمستقبلية.

توقعات وتأثيرات

تشير التقديرات إلى أن الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر ستجذب آلاف الزوار، بما في ذلك عشاق الفن، والمهتمون بالثقافة، وخبراء الصناعة الفنية من جميع أنحاء العالم. هذا سيساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة.

يعتمد نجاح البينالي على قدرته على نسج قصة متماسكة من خلال الأعمال الفنية المعروضة، بالإضافة إلى توفير تجربة غامرة للزوار. سيلعب التنظيم الفني والتنسيق بين الأعمال دوراً حاسماً في تحقيق ذلك.

من المتوقع أن تسلط هذه الدورة الضوء على فنانين جدد وواعدين، بالإضافة إلى التعريف بأعمال فنانين راسخين دولياً. هذا التوازن يمنح البينالي عمقاً وثقلاً إضافياً.

نظرة مستقبلية

مع اقتراب موعد افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر في يناير 2026، سيتزايد ترقب الإعلان عن التفاصيل الكاملة للأعمال الفنية المشاركة وقائمة الفنانين النهائية. سيكون من المفيد متابعة الأخبار المتعلقة بالبرامج المصاحبة والفعاليات التثقيفية التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً، والتي من شأنها إثراء تجربة الزوار.

شاركها.