طيران ناس السعودية وسوريا يتفقان على تأسيس شركة طيران تجاري مشتركة

شهدت المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية خطوة هامة نحو تعزيز التعاون المشترك والاستثمارات الاستراتيجية بين البلدين، حيث وقعت شركة “طيران ناس”، الرائدة في مجال الطيران الاقتصادي، اتفاقية مع هيئة الطيران المدني السورية لتأسيس شركة طيران تجاري جديدة تحمل اسم “طيران ناس سوريا”. جاء هذا التوقيع الهام بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ويأتي في إطار جهود مشتركة بين وزارة الاستثمار السعودية والهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات الشركة الجديدة، التي ستكون مملوكة بالشراكة بين الجانبين، في الربع الأخير من عام 2026.

تأسيس “طيران ناس سوريا”: خطوة نحو تعزيز الربط الجوي بين البلدين

تُمثل هذه الاتفاقية منعطفاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين الرياض ودمشق، لا سيما في قطاع الطيران. حيث تسعى “طيران ناس”، كأول شركة طيران اقتصادي في الشرق الأوسط، إلى توسيع نطاق عملياتها من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية. ويهدف تأسيس “طيران ناس سوريا” إلى تعزيز خدمات النقل الجوي بين البلدين، ودعم حركة المسافرين والشحن، وتوفير خيارات طيران متنوعة بأسعار تنافسية للمواطنين والمقيمين والزوار. ويأتي الإعلان عن تأسيس الشركة في الوقت الذي تتزايد فيه المؤشرات على انفتاح سورية على الاستثمارات الخارجية.

آفاق وتفاصيل الشراكة الجديدة

أوضحت الجهود المبذولة من قبل وزارة الاستثمار السعودية والهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية أن الاتفاقية تشمل الجوانب التنظيمية والتجارية لإنشاء شركة طيران جديدة. ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن ملكية “طيران ناس سوريا” ستكون مشتركة بين “طيران ناس” السعودية والهيئة العامة للطيران المدني السورية، مما يعكس الالتزام المتبادل بنجاح هذا المشروع. وسيتم التركيز على تطوير البنية التحتية اللازمة، وتدريب الكوادر البشرية، وتوفير أحدث التقنيات لضمان تقديم خدمات عالية الجودة.

تأتي هذه الخطوة في سياق التحول الاقتصادي الذي تشهده المنطقة، حيث تلعب الاستثمارات الاستراتيجية دوراً محورياً في تعزيز النمو والازدهار. وتهدف الشراكة إلى تحقيق فوائد اقتصادية متبادلة، من خلال زيادة تدفقات الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتحفيز النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع الطيران والسياحة. وترى المملكة العربية السعودية، من خلال هذه المبادرة، فرصة لتوسيع شبكتها الاستثمارية عبر منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز دورها الرائد في دعم التنمية الاقتصادية الإقليمية.

تبين أن تأسيس “طيران ناس سوريا” يهدف إلى تغطية خطوط جوية رئيسية تربط بين سوريا والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى وجهات أخرى إقليمية ودولية. وسيعتمد تشغيل الشركة على نموذج الطيران الاقتصادي، الذي يركز على تقديم أسعار تذاكر معقولة مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الأمان والكفاءة التشغيلية. وتعمل الهيئة العامة للطيران المدني السورية على استيفاء المتطلبات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك الحصول على التراخيص والموافقات الضرورية لبدء عمليات الشركة.

التحديات والخطوات المستقبلية

على الرغم من التفاؤل الذي يحيط بتأسيس “طيران ناس سوريا”، قد تواجه الشركة بعض التحديات المتوقعة في ظل البيئة التشغيلية الحالية. وتشمل هذه التحديات الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للمطارات السورية، وضمان استمرارية الإمدادات والخدمات اللوجستية، والتكيف مع اللوائح والمعايير الدولية للطيران. ومع ذلك، فإن الدعم الحكومي والاستثمار من الجانبين من المتوقع أن يساهم في تجاوز هذه العقبات.

تتطلع الأوساط المعنية إلى إعلان المزيد من التفاصيل حول هيكل الملكية النهائي، والخطط التشغيلية المحددة، وتشكيلة مجلس الإدارة في الأسابيع المقبلة. كما ينتظر الإعلان عن قائمة الوجهات التي ستغطيها “طيران ناس سوريا” عند بدء عملياتها في الربع الرابع من عام 2026. وتُعد هذه الشراكة خطوة هامة نحو إعادة دمج سوريا بشكل أكبر في المنظومة الاقتصادية الإقليمية، وتعزيز دورها كمركز للنقل والخدمات اللوجستية.

شاركها.