تؤثر أزمة عالمية في توفر الذاكرة العشوائية (RAM) على خطط إطلاق الجيل القادم من منصات الألعاب، وعلى رأسها “بلاي ستيشن 6″، وفقًا لتقرير حديث نشره موقع “إنسايدر غيمينغ” المتخصص في أخبار الألعاب. وتشير التوقعات إلى أن هذه الأزمة لن تقتصر على الأجهزة الجديدة فحسب، بل ستمتد لتشمل إنتاج أجهزة الجيل الحالي خلال الأشهر القادمة، حيث بدأت مخزونات الذاكرة العشوائية في التضاؤل بشكل ملحوظ.

بدأت أزمة نقص الذاكرة العشوائية منذ عدة أسابيع، ويرجع السبب الرئيسي إلى الطلب المتزايد عليها من قبل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. يتجه العديد من المصنعين حاليًا إلى إعطاء الأولوية لتوريد الذاكرة العشوائية لهذه المراكز، مما يقلل من الكميات المتاحة لشركات تصنيع الأجهزة الأخرى والمستهلكين.

أسعار الذاكرة العشوائية مرتفعة

أعلنت شركة مايكرون، وهي إحدى الشركات الرائدة في صناعة الذاكرة العشوائية، منذ شهر تقريبًا عن توقفها عن بيع الذاكرة العشوائية الموجهة للمستهلكين من خلال علامتها التجارية “كروشال”، وفقًا لتقرير منفصل نشرته شبكة “سي إن بي سي”. وقد أدى هذا القرار، بالإضافة إلى عوامل العرض والطلب، إلى ارتفاع حاد في أسعار الذاكرة العشوائية واختفائها من متاجر البيع بالتجزئة.

وصل سعر بعض قطع الذاكرة العشوائية من نوع “دي دي آر 5” إلى أكثر من ألف دولار أمريكي، وهو ما يمثل زيادة كبيرة في الأسعار. من المتوقع أن يكون تأثير هذه الأزمة على قطاع ألعاب الفيديو كبيرًا، حيث تعتمد الشركات على توفير مكونات الأجهزة بأسعار معقولة للحفاظ على أسعار المنصات في متناول المستهلكين.

تأثير الأزمة على أسعار المنصات

إذا استمرت أسعار الذاكرة العشوائية في الارتفاع، فقد يضطر مصنعو منصات الألعاب إلى رفع أسعار أجهزتهم. عادةً ما تهدف الشركات إلى بيع المنصات المنزلية بأسعار تتراوح بين 500 و 600 دولار، ولكن ارتفاع تكلفة الذاكرة العشوائية قد يجعل تحقيق هذا الهدف صعبًا.

ويشير التقرير إلى أن موعد إطلاق الجيل القادم من منصات الألعاب، بما في ذلك “بلاي ستيشن 6″، قد يتأخر إلى ما بعد عام 2028، وهو الموعد المتوقع حاليًا. يعتمد هذا التأخير على مدى استمرار أزمة نقص الذاكرة العشوائية وتأثيرها على قدرة الشركات على إنتاج الأجهزة الجديدة.

مستقبل غامض

حتى قبل تفاقم أزمة الذاكرة العشوائية، كان مستقبل “بلاي ستيشن 6” غير واضح تمامًا. صرح إريك ليمبل، رئيس قطاع “بلاي ستيشن”، بأن منصة “بلاي ستيشن 5” لا تزال قوية وقادرة على تلبية احتياجات اللاعبين. وأضاف أن الشركة ستواصل دعم “بلاي ستيشن 5” طالما كان هناك محتوى جديد ومثير متاح لها.

أطلقت “سوني” العديد من الألعاب المميزة والناجحة على “بلاي ستيشن 5” على الرغم من مرور ما يقرب من خمس سنوات على إطلاقها. هذا يشير إلى أن دورة حياة المنصة قد تكون أطول من المتوقع، خاصة في ظل الظروف الحالية. ومع ذلك، فإن استمرار أزمة الذاكرة العشوائية قد يغير هذه التوقعات.

من المتوقع أن تواصل الشركات المصنعة مراقبة الوضع عن كثب وتقييم تأثير أزمة الذاكرة العشوائية على خططها المستقبلية. سيكون من المهم مراقبة تطورات أسعار الذاكرة العشوائية وتوفرها، بالإضافة إلى قرارات الشركات المصنعة بشأن إطلاق الجيل القادم من منصات الألعاب. من المرجح أن يتم اتخاذ قرارات نهائية بشأن هذه الأمور في الأشهر القليلة القادمة.

شاركها.