حقق الصقار موسى بن عبدالرحمن الشلوي فوزًا مرموقًا ببطولة شوط المزاد الدولي لفئة مثلوث جير بيور، وذلك ضمن فعاليات مسابقة الملواح في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025. يُعد هذا المهرجان، الذي يقام في ملهم شمال مدينة الرياض، الأكبر من نوعه عالميًا للصقور، ويستمر حتى العاشر من يناير الحالي. وتجذب بطولة الصقور هذه اهتمامًا دوليًا متزايدًا، مع مشاركة واسعة من الصقارين من مختلف أنحاء العالم.

يشهد المهرجان منافسات قوية في فئات مختلفة، ويستضيف نخبة من الصقارين والمُربين. وقد أقيمت البطولة تحت إشراف نادي الصقور السعودي، الذي يسعى إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي لرياضة الصقور والحفاظ على تراثها العريق. وتأتي هذه البطولة ضمن سلسلة من الشوطات والمسابقات التي تهدف إلى اختبار مهارات الصقور وقدراتها.

أهمية فوز الشلوي في بطولة الصقور

يمثل فوز موسى بن عبدالرحمن الشلوي في هذه البطولة إنجازًا كبيرًا للصقارين السعوديين. ويعكس مدى التطور الذي شهدته رياضة الصقور في المملكة، والاهتمام الكبير الذي يحظى به هذا التقليد من القيادة. ويُظهر أيضًا كفاءة المُربين والمدربين المحليين في إعداد صقور قادرة على المنافسة على أعلى المستويات.

تفاصيل مسابقة الملواح

مسابقة الملواح هي إحدى أبرز مسابقات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور. تعتمد هذه المسابقة على سرعة ودقة الصقر في الانقضاض على الطعم، مع الأخذ في الاعتبار المسافة والارتفاع. يتم استخدام طيور حية كطُعم في هذه المسابقة، مما يتطلب من الصقر مهارة عالية في الصيد.

تعتبر فئة مثلوث جير بيور من الفئات المميزة في مسابقة الملواح، حيث تشترط أن يكون الصقر من سلالة نقية من نوع مثلوث جير. هذه الفئة تجذب اهتمامًا خاصًا من الصقارين نظرًا لندرته وقيمته العالية. بالإضافة إلى ذلك، تتطلب هذه الفئة اتباع معايير صارمة في التقييم.

مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور: نظرة عامة

ينظم نادي الصقور السعودي مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور سنويًا، بهدف الحفاظ على هذا التراث الثقافي وتعزيزه. يهدف المهرجان إلى جمع الصقارين والمُربين من جميع أنحاء العالم لتبادل الخبرات والمعرفة. ويقدم المهرجان منصة لعرض أفضل سلالات الصقور وأحدث التقنيات المستخدمة في تربيتها وتدريبها.

يتضمن المهرجان العديد من الفعاليات المصاحبة، بما في ذلك المعارض والورش التدريبية والعروض الثقافية. هذه الفعاليات تهدف إلى تعريف الجمهور بتاريخ الصقور وأهميتها في الثقافة العربية. وتساهم أيضًا في تنمية الوعي بأهمية الحفاظ على هذا الكائن الحي المهدد بالانقراض. وفقًا لتقارير المنظمات البيئية، تراجع أعداد بعض سلالات الصقور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

وقد شهد المهرجان في دوراته السابقة تطورًا ملحوظًا في مستوى التنظيم وجودة المنافسات. ويحظى المهرجان برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية لرياضة الصقور.

المشاركون والتأثير الاقتصادي

لم يقتصر المهرجان على مشاركة الصقارين السعوديين فحسب، بل استقطب أيضًا مشاركين من دول الخليج العربي والعديد من الدول الأوروبية والآسيوية. هذه المشاركة الدولية تعزز مكانة المهرجان كأكبر تجمع للصقور في العالم. وبالإضافة إلى الجانب الرياضي والثقافي، يساهم المهرجان في دعم الاقتصاد المحلي.

تشير التقديرات إلى أن المهرجان يجذب آلاف الزوار سنويًا، مما ينعش قطاعي السياحة والضيافة في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر المهرجان فرص عمل للشباب السعودي في مختلف المجالات، مثل التنظيم والإعلام والتسويق. ويساهم أيضًا في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتعلقة بتربية الصقور وتصنيع معداتها.

لم يتم الإعلان عن حجم الجوائز المالية للفائزين في البطولة حتى الآن، لكن من المتوقع أن تكون الجوائز قيمة نظرًا لأهمية المهرجان ومستوى المنافسة.

المستقبل وخطط نادي الصقور السعودي

من المقرر أن تستمر فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور حتى العاشر من يناير، مع إقامة المزيد من المنافسات والشوطات في مختلف الفئات. من المتوقع أن يشهد المهرجان إقبالًا كبيرًا من الزوار في أيامه المتبقية، خاصةً خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد أعلن نادي الصقور السعودي عن خطط لتوسيع نطاق المهرجان في السنوات القادمة، ليشمل المزيد من الفعاليات والمسابقات. ويعتزم النادي أيضًا تطوير البنية التحتية في ملهم، لتقديم خدمات أفضل للصقارين والزوار.

ويبقى تحديد موعد الدورة القادمة للمهرجان وموضوعاتها الرئيسية من الأمور التي ستعلن عنها إدارة نادي الصقور السعودي في وقت لاحق. ويُتوقع أن يستمر المهرجان في جذب اهتمام الصقارين والمُربين من جميع أنحاء العالم، وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي لرياضة الصقور.

وفي الختام، يمثل فوز موسى بن عبدالرحمن الشلوي نجاحًا باهرًا لرياضة الصقور السعودية، ويعكس الجهود المبذولة للحفاظ على هذا التراث العريق وتنميته. والجدير بالذكر أن مستقبل هذه الرياضة يرتبط بشكل وثيق بالاستمرار في تطوير أساليب التربية والتدريب، وتعزيز التعاون بين الصقارين والمُربين في مختلف أنحاء العالم.

شاركها.