كشف المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد السابق والمرشح لرئاسة الحزب في الانتخابات القادمة، عن الأسباب التي دفعته للترشح، مؤكدًا أهمية المرحلة القادمة لحزب الوفد واستعداده لمواجهة التحديات، وخاصةً التحديات المالية. يأتي هذا الإعلان في ظل تحضيرات الحزب لانتخابات رئاسة جديدة، والتي يتنافس عليها عدة مرشحين.
أبو شقة يعلن عن أسباب ترشحه لرئاسة حزب الوفد
أوضح أبو شقة، في حوار مع “صدى البلد”، أنه لم يكن ينوي الترشح في البداية، بل تلقى طلبات متكررة من قيادات وكوادر حزب الوفد، الذين دعوه للقيام بهذه الخطوة. وأشار إلى أن هذه الدعوات جاءت إدراكًا منهم لأهمية وجود قيادة قوية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية التي يمر بها الحزب.
وأضاف أنه أكد لهم أن المرحلة القادمة تمثل نقطة تحول حاسمة بالنسبة لحزب الوفد، وأن بقاء الحزب أو زواله يعتمد على القرارات والإجراءات التي ستتخذ خلال هذه الفترة. وشدد على ضرورة أن يظل الحزب مؤسسة وطنية عريقة، امتدادًا لتاريخه الطويل والمشرف.
لقاءات تشاورية وتوافق على ضرورة الترشح
ذكر أبو شقة أنه عقد اجتماعًا في أحد فنادق الجيزة، بدعوة من وفديين، لمناقشة الوضع العام للحزب وإمكانية تقديم مرشح أو مرشحين لرئاسة الحزب. وأكد أنه لم يحضر الاجتماع بهدف الترشح بنفسه، بل كان الهدف هو استشعار رأي الحكماء والعقلاء في كيفية المضي قدمًا.
وتابع موضحًا أنه بعد ذلك الاجتماع، أُعلنت ترشيحات أخرى، وهذا يعكس الطبيعة الديمقراطية التي لطالما تبناها حزب الوفد. وأضاف أن الحزب يؤمن بالرأي والرأي الآخر، وأن المنافسة الشريفة هي أساس التطور والتقدم. هذا التوجه الديمقراطي يمثل قيمة أساسية في تاريخ الحزب.
وبين أبو شقة أن إصرار جموع الوفديين على ترشحه، دفعه إلى الاستجابة لهذا الطلب، معربًا عن ثقته في قدرته على قيادة الحزب نحو مستقبل أفضل. وأشار إلى أن العمل السياسي يتطلب خبرة ومعرفة عميقة بآليات العمل، وهما ما يمتلكهما بعد سنوات طويلة من الممارسة.
وأكد مسؤوليته تجاه الحزب وتجاه تاريخه العريق. وأشار إلى أن هناك تحديات كبيرة تنتظر الحزب في المرحلة القادمة، وعلى رأسها التحديات الاقتصادية والمالية، وأنه مستعد لمواجهة هذه التحديات بكل قوة وعزيمة. من الضروري التركيز على استقرار الوضع المالي للحزب.
التحديات المالية ومستقبل حزب الوفد
أشار أبو شقة إلى أن المشكلات المالية التي تواجه حزب الوفد تتطلب حلولاً جذرية وخططًا محكمة. ولم يوضح تفاصيل هذه المشكلات، لكنه أكد على أهمية العمل الجماعي والشفافية في معالجة هذه القضايا. الشفافية المالية ضرورية لاستعادة الثقة.
ويسعى أبو شقة من خلال برنامجه الانتخابي إلى إعادة تنظيم الحزب وتعزيز دوره في الحياة السياسية المصرية. ويركز على تطوير آليات العمل وتحديث الخطاب السياسي، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة. إعادة تنظيم الحزب ستساهم في زيادة فعاليته.
من المتوقع أن تشهد الانتخابات الرئاسية لحزب الوفد منافسة حادة بين المرشحين. وسيكون على كل مرشح تقديم رؤية واضحة ومقنعة لمستقبل الحزب، وكيفية التعامل مع التحديات التي تواجهه. تعتبر هذه الانتخابات فرصة مهمة لتغيير وتجديد في قيادة الحزب.
وفي الختام، يبقى مستقبل حزب الوفد معلقًا بنتائج هذه الانتخابات، وقدرة القيادة الجديدة على تلبية طموحات الوفديين، وإعادة الحزب إلى مكانته التاريخية كأحد أعمدة السياسة المصرية. من المنتظر أن تعلن لجنة الانتخابات في حزب الوفد عن الجدول الزمني النهائي للانتخابات في الأيام القادمة، مع تحديد موعد التصويت وإعلان النتائج.






